من الشاشات إلى الكورتيزول.. أسباب خفية للأرق رغم التعب - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من الشاشات إلى الكورتيزول.. أسباب خفية للأرق رغم التعب - بوابة المدينة برس

رنا عادل
نشر في: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 11:38 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 14 يوليه 2026 - 11:38 ص

كثيرا ما نعاني من الأرق وصعوبة النوم، على الرغم من مرورنا بيوم طويل، فنجد أنفسنا مرهقين لكننا لا نستطيع النوم، لأن العقل يكون في حالة نشاط تجعله يتنقل بين الأفكار، وهو قلق بشأن ما حدث خلال اليوم، فيصبح الشخص عاجزا عن النوم ولا يستطيع الحصول على كفايته من الراحة.

وبحسب تقرير لصحيفة "الإندبندنت"، فإن هذه الحالة لا تعني أن الجسم لا يحتاج إلى الراحة، بل تشير إلى أن الدماغ ما زال يتعامل مع الضغوط وكأنها تهديد يستوجب البقاء في حالة تأهب.

الدماغ لا يميز بين الخطر الحقيقي والضغط النفسي

أشار التقرير إلى أن القلق والتوتر في حد ذاتهما ليسا أمرين سيئين، لأن التوتر يؤدي دورا مهما في مساعدة الإنسان على النجاة من الأخطار التي تهدد حياته، فعندما يستشعر الدماغ خطرا ما، يطلق سلسلة من التفاعلات الفسيولوجية التي تزيد من اليقظة، وترفع معدل ضربات القلب، وتهيئ الجسم للمواجهة أو الهروب.

وتكمن المشكلة في أن الدماغ يستخدم الآلية نفسها عند التعرض لضغوط العمل أو المشكلات المالية أو القلق المستمر، فيظل العقل في حالة استنفار ويقظة، حتى وإن كان الجسم مرهقًا ويحتاج إلى الراحة.

حالة فرط اليقظة

وبحسب التقرير، فمشكلة العصر الحالي أن الضغوط اليومية تستمر حتى بعد انتهاء ساعات العمل، لأن استقبال الإشعارات المستمرة ورسائل البريد الإلكتروني واستخدام الهواتف قبل النوم، يجعل الدماغ يتلقى محفزات جديدة حتى في الوقت الذي يُفترض أن يستعد فيه للراحة.

ومع استمرار ذلك، كثيرا ما يُصاب الشخص بحالة تُعرف بفرط اليقظة، وهي حالة يبقى فيها الجهاز العصبي نشطا، فيصعب على الدماغ الانتقال إلى النوم حتى مع الشعور بالإجهاد.

لماذا تبدو المخاوف أكبر في الليل؟

يلعب هرمون الكورتيزول دورا أساسيا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، فهذا الهرمون من المفترض أن يرتفع في الصباح لمساعدة الجسم على الاستيقاظ، ثم ينخفض تدريجيًا خلال اليوم، لكن التعرض المستمر للضغوط قد يُخل بهذا الإيقاع الطبيعي، فيظل مستوى الهرمون مرتفعا ليلا، وهو ما يؤخر الشعور بالنعاس.

ويشير الباحثون إلى أن قلة النوم نفسها تؤثر في طريقة عمل الدماغ، وتزيد من نشاط المناطق المسئولة عن الاستجابة للمشاعر، بينما تضعف كفاءة المناطق المسئولة عن التفكير المنطقي واتخاذ القرار، لذلك قد تبدو المشكلات أكثر تعقيدا في ساعات الليل، ويصبح من الصعب إيقاف التفكير المفرط.

نصائح لكسر هذه الدائرة

ووفقا لـ"الإندبندنت"، للتغلب على هذه الحالة ينصح الخبراء بالالتزام بمواعيد نوم ثابتة، وتقليل التعرض للشاشات قبل النوم، والحصول على ضوء الشمس خلال النهار، وممارسة النشاط البدني بانتظام، بالإضافة إلى تقليل المنبهات في المساء.

كما يمكن الاستعانة بالعلاج السلوكي المعرفي للأرق، حيث أثبت فعاليته في مساعدة كثير من الأشخاص على كسر العلاقة بين القلق وصعوبة النوم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق