عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم سامية محرز: «إمبراطورية نادية» أتاحت لي تفكيك الأفكار الطبقية ومراجعة الذات - بوابة المدينة برس
شيماء شناوي
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:52 م | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 2:52 م
قالت الناقدة والأكاديمية الدكتورة سامية محرز، أستاذة الأدب العربي المعاصر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن روايتها لا تسعى إلى إدانة أشخاص بعينهم، بقدر ما تحاول تفكيك الأفكار الطبقية الراسخة في الوعي الجمعي، والتي تتحكم في نظرة الطبقة البرجوازية إلى العاملات المنزليات.
يأتي ذلك خلال الندوة التي أقيمت في دار هن بالمعادي، وأدارها الكاتب والصحفي سيد محمود.
وأوضحت محرز أنها اختارت الشكل الروائي، لا السيرة الذاتية، لأن الرواية منحتها مساحة أوسع للخيال والسخرية واللعب الفني، كما أتاحت لها الابتعاد عن بطلتها والنظر إليها من الخارج، مؤكدة أن الشخصية تحمل ملامح منها، لكنها ليست نسخة مطابقة لها.
وأضافت أن بطلة الرواية تعيش صراعًا دائمًا بين القيم التقدمية التي اكتسبتها من التعليم والسفر، وبين الأفكار الموروثة التي نشأت عليها، وهو ما ينعكس في علاقتها بالعاملات المنزليات، إذ تحاول التضامن معهن ومساعدتهن، لكنها كثيرًا ما تتراجع أمام تصوراتها الاجتماعية الراسخة.
وأكدت أن هذا التناقض هو المحرك الأساسي للشخصية، وأن الرواية لا تقدم أبطالًا مثاليين، وإنما تكشف الصراعات الداخلية التي يعيشها الإنسان بين ما يؤمن به وما تربى عليه.
وأشارت إلى أنها استعانت في بناء هذا الجانب بما قدمه الكاتب علاء الأسواني في رواية «نادي السيارات»، التي رصدت تكوين الصورة النمطية للخادم، ولا سيما الاعتقاد الشائع بأن النوبي هو الخادم الأمين بطبيعته. وأوضحت أن هذه الصفات نتاج منظومة اجتماعية تفرض على الخادم سلوكًا معينًا، معتبرة أن الرواية تحاول دفع القارئ إلى مراجعتها.
وأضافت أن هدفها لم يكن توجيه الاتهام إلى المجتمع أو إلى طبقة بعينها، وإنما تعرية التحيزات الكامنة داخلها شخصيًا وداخل أبناء الطبقة التي تنتمي إليها، مؤكدة أن الكتابة كانت بالنسبة لها وسيلة لمساءلة الذات قبل مساءلة الآخرين.



0 تعليق