عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم سيارات الأجرة الكهربائية.. رهان الصين لمواجهة تقلبات أسعار النفط - بوابة المدينة برس
منار عبدالسلام
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 3:44 م | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 3:44 م
تتجه الصين بشكل متزايد إلى تعزيز الاعتماد على سيارات الأجرة الكهربائية كأداة فعالة للحد من تأثير تقلبات أسعار النفط، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية، وعلى رأسها المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز.
وشهدت المدن الصينية ارتفاعًا ملحوظًا في استخدام سيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي، حيث سجلت الرحلات نحو 3.05 مليار رحلة خلال مايو الماضي، بزيادة بلغت 6% منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق وكالة رويترز.
ويعكس هذا النمو طبيعة خاصة في منظومة النقل داخل الصين، إذ تتراجع أسعار خدمات النقل رغم ارتفاع أسعار الوقود.
-خلق فرصة عمل جديدة في الصين
ويشير محللون إلى دخول أعداد كبيرة من السائقين الجدد إلى السوق بحثًا عن فرص عمل في ظل تباطؤ الاقتصاد، إلى جانب انخفاض تكلفة السيارات الكهربائية، ما أدى إلى زيادة المعروض وتراجع الأسعار، وهو ما شجع المزيد من المستخدمين على الاعتماد على هذه الوسائل بدلًا من السيارات الخاصة.
وأكد سائق، في بكين، أن أسعار الرحلات انخفضت بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال الأشهر الستة الماضية، مشيرًا إلى اشتداد المنافسة بين السائقين. كما أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تفضيل عدد متزايد من المستخدمين لاستخدام سيارات الأجرة أو خدمات النقل التشاركي بدلًا من القيادة، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين، وفقا لـ رويترز.
-الاعتماد على السيارات الكهربائية
وفي هذا السياق، قالت إحدى مالكات السيارات العاملة بالوقود التقليدي، إنها تفضل استخدام سيارات الأجرة الكهربائية في الرحلات الطويلة لتجنب تكاليف الوقود ومشكلات انتظار السيارات، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.
-تأثير غلق مضيق هرمز على أسعار الوقود في الصين
ويعزز التوسع في استخدام السيارات الكهربائية ضمن أسطول سيارات الأجرة مؤشرات تراجع اعتماد قطاع النقل في الصين على النفط، ما يوفر قدرًا من الحماية ضد الصدمات المحتملة في الإمدادات، مثل إغلاق مضيق هرمز.
-نصف أسطول السيارات الأجرة أصبح كهربائيا
ووفق وزارة النقل الصينية، فإن نحو نصف أسطول سيارات الأجرة، البالغ 1.3 مليون سيارة، أصبح كهربائيًا، فيما تقترب النسبة من الاكتمال في المدن الكبرى. كما أعلنت إحدى شركات النقل الذكية أنها أضافت مليوني سيارة هجينة أو كهربائية خلال العام الماضي، ليرتفع إجمالي أسطولها غير المعتمد على الوقود الأحفوري إلى 8 ملايين سيارة، مع تنفيذ 75% من إجمالي الرحلات عبر المركبات الكهربائية.
وأظهرت البيانات انخفاض استهلاك البنزين بنسبة 10% والديزل بنسبة 14% خلال مايو مقارنة بالعام الماضي، رغم زيادة حركة الشحن البري وارتفاع معدلات السفر إلى مستويات قياسية خلال عطلة عيد العمال.
وتتوقع منظمة "جرينبيس" أن تصل نسبة الرحلات بسيارات الأجرة وخدمات النقل التشاركي الكهربائية إلى 90% بحلول عام 2035. وفي هذا الإطار، أشار مدير شرق آسيا في معهد سياسات النقل والتنمية إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يدفع الأفراد إلى تقليل استخدام سياراتهم الخاصة، مقابل زيادة الاعتماد على وسائل النقل العامة.
ويرى خبراء أن هذه التحولات ساهمت في خفض واردات الصين من النفط بنسبة 41% خلال يونيو الماضي مقارنة بالعام السابق، دون الحاجة إلى السحب المكثف من الاحتياطيات، وهو ما أتاح كميات إضافية في الأسواق العالمية وساعد في استقرار الأسعار.
من جانبها، أوضحت مذكرة صادرة عن بنك "جيه بي مورجان" أن التوترات الأخيرة ربما سرعت من وتيرة التحولات السلوكية في استهلاك الطاقة، ما يجعل اعتماد الصين على النفط أقل على المدى الهيكلي مما كان متوقعًا.
ورغم ذلك، تبقى استدامة هذا الاتجاه مرهونة بتطورات أسعار الوقود، إذ يتوقع البنك استمرار تراجع الطلب على البنزين حتى عام 2027، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالعام الحالي.



0 تعليق