عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم الانتخابات الإسرائيلية تدخل مرحلة الحسم.. الكنيست يحل نفسه.. تحالفات قوية تهدد عرش نتنياهو بعد ثلاثة عقود في الحكم.. ومهندس إعدامات الفلسطينيين وسفاح قانا يتصدران المشهد - المدينة برس
دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية مرحلة جديدة بعدما حل الكنيست نفسه، اليوم الجمعة، وتحديد موعد الانتخابات العامة المقبلة، وسط مؤشرات على تراجع قوة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وصعود أحزاب المعارضة في استطلاعات الرأي.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمات داخلية وخلافات حول ملفات الحرب والتجنيد والتحالفات السياسية، ما يفتح الباب أمام احتمال تغيير خريطة الحكم بعد سنوات طويلة من هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي الإسرائيلي.
وبحسب جريدة "يديعوت أحرونوت"، فقد حل الكنيست نفسه بعد تمرير مجموعة واسعة من مشروعات القوانين في اللحظات الأخيرة للائتلاف الحاكم الذي يقوده نتنياهو.
وقالت الجريدة، إن الهيئة العامة للكنيست أقرت بالقراءتين الثانية والثالثة تعديلا على قانون تمويل الأحزاب تمهيدا لانتخابات الكنيست الـ26، والذي ينص على حل الكنيست وبدء عطلته البرلمانية اعتبارا من اليوم الجمعة، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وحظي الاقتراح بتأييد 62 عضوا في الكنيست دون أي معارضة أو امتناع عن التصويت، فيما وافق الكنيست، والذي لن ينعقد مجددا قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، على زيادة التمويل الانتخابي المسبق للكتل البرلمانية من 70% إلى 80% من وحدة التمويل لكل عضو كنيست.
دهاء نتنياهو.. هل ينقذه من السقوط؟
وأظهر استطلاع رأي نشرته جريدة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، تقدم أحزاب المعارضة الصهيونية على أحزاب الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حال إجراء انتخابات للكنيست في الوقت الحالي، حيث حصلت أحزاب المعارضة مجتمعة على 62 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لأحزاب الائتلاف، فيما حصلت الأحزاب العربية على 10 مقاعد.
وبحسب نتائج الاستطلاع، جاء حزب "يشار" برئاسة جادي آيزنكوت في صدارة النتائج بحصوله على 22 مقعدا، متساويا مع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو الذي حصل بدوره على 22 مقعدا؛ فيما حلت قائمة "معا" بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت ثالثة بـ16 مقعدا، تلاها حزب "الديمقراطيين" بـ11 مقعدا.
مهندس إعدامات الفلسطينيين المنافس الأقوى
وخلال الأشهر الأخيرة، صعد آيزنكوت من لهجة انتقاداته للحكومة، مؤكدا أن أهداف الحرب لم تتحقق بالكامل، وأن إسرائيل لم تنجح في حسم عدد من الملفات الاستراتيجية، وهي مواقف حظيت بانتشار واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، لكونها صادرة عن شخصية عسكرية رفيعة شغلت أعلى المناصب في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب جريدة "يديعوت أحرونوت".
واشتهر آيزكوت باتباع سياسة الإعدامات الميدانية للفلسطينيين، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2003، ما أدى إلى استشهاد 4412 فلسطينيا، إضافة إلى 48 ألفا و322 جريحا، فضلا عن ملاحقة الناشطين وقادة الفصائل وقتلهم أو الزج بهم في السجون وإصدار أحكام عالية بحقهم كما حدث مع القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
سفاح قانا يخترق المشهد
أما بينيت، فيعد من "القادة الذين لا يخفون توجهاتهم الدينية المتشددة، على خلاف عدد من رؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين مثل دافيد بن جوريون، وإيهود أولمرت، ومناحم بيجن، وأرييل شارون، وبنيامين نتنياهو، الذين وصفوا بدرجات متفاوتة من العلمانية، إذ اكتفوا بإظهار مظاهر دينية محدودة غالبا ما كانت تستهدف كسب تأييد التيارات الدينية والأرثوذكسية داخل المجتمع الإسرائيلي"، بحسب تقرير سابق نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية.
وخدم بينيت كضابط في وحدة النخبة "ماجلان" خلال عملية "عناقيد الغضب" في لبنان عام 1996، حيث تولى قيادة قوة قوامها 76 جنديا. وخلال تلك الفترة، ارتبط اسمه بمجزرة قانا الأولى، التي أسفرت عن مقتل 106 مدنيا (تشير بعض التقارير إلى ارتفاع العدد إلى 122 شهيدا)، وإصابة 250 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، إثر قصف استهدف مركز إيواء تابع لقوات الأمم المتحدة. وكان بينيت حينها يقود الكتيبة 67 ضمن وحدة عسكرية إسرائيلية، والتي ارتبط اسمها بتلك المذبحة.
إيتمار بن غفير وحملة انتخابية عنصرية
بالعودة إلى نتائج استطلاعات الرأي، فقد حصل حزب "يسرائيل بيتنا" على 9 مقاعد، وكتلة "التوراة اليهودي الموحد " على 8 مقاعد، وهو تحالف سياسي إسرائيلي تأسس عام 1992، ويمثل اليهود المتشددين "الحريديم" الأشكناز، ويشمل حزبي "أجودات إسرائيل" و"ديغل هاتوراه" أو ما يعرف باسم راية التوراة المضاءة؛ وانسحب هذا التحالف من الائتلاف الحكومي لنتنياهو بسبب خلافات حول مشروع قانون إعفاء الحريديم من التجنيد الإلزامي.
أما حزب "القوة اليهودية"، والذي يتزعمه وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليمين المتطرف إيتمار بن غفير، فحصل على 8 مقاعد.
وعلى مدى السنوات الماضية، ارتبط حزب "القوة اليهودية"، بقوانين عنصرية استهدفت إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني قسرا، من السلاح والاستيطان إلى إعدام الأسرى، وتكريس سياسات عنصرية ممنهجة في الأراضي المحتلة.
وقاد الحزب مشروع إلغاء قانون فك الارتباط في شمال الضفة الغربية، بهدف تعزيز الاستيطان؛ فيما يدعم الحزب بقوة المخطط الإسرائيلي لإنشاء ما يعرف بـ"الخط القرمزي" الذي تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلية إقامته بطول 22 كيلومترا في عمق غور الأردن سوى امتداد لمخطط "المليون يهودي" في الضفة الغربية المحتلة، والذي يستهدف زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون مستوطن وتعزيز الوجود الاستيطاني في تلك المنطقة بحلول عام 2050.
درعي ذو الأصول المغربية يتحكم بمصير نتنياهو
أما حزب شاس الصهيوني المتطرف، فكشفت نتائج استطلاعات الرأي حصوله على 7 مقاعد؛ ويقود الحزب أرييه درعي؛ وهو حاخام صهيوني ذو أصول مغربية؛ وعلى مدى العقود الماضية، أدى درعي دورا محوريا في ترسيخ حكم نتنياهو، إذ فتح أمامه أبواب التحالف مع الأحزاب الأرثوذكسية المتشددة، مستندا إلى خبرة سياسية تمتد لأكثر من أربعة عقود. لكن دعمه لنتنياهو ظل مشروطا بجملة من التفاهمات السياسية، وفي مقدمتها عدم فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الحريديم.
ومع تعثر نتنياهو مؤخرا في الوفاء بهذا التعهد، بدا التحالف بين الرجلين وكأنه يواجه أخطر اختبار له، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال انهياره، ما يهدد بخروج نتنياهو من المشهد السياسي.
كما أظهر الاستطلاع أن غالبية ناخبي أحزاب المعارضة الصهيونية تعارض انضمام الأحزاب الحريدية إلى أي حكومة مستقبلية بعد الانتخابات، إذ بلغت نسبة الرافضين لذلك 83%، مقابل 8% فقط أبدوا تأييدهم لهذا الخيار.
" title="المعارضة الإسرائيلية تهتف بالكنيست ضد نتنياهو: عار، ارحل" frameborder="0" allowfullscreen="">
وفي المحصلة، تعد الانتخابات الإسرائيلية القادمة بمثابة مرحلة سياسية مفصلية، وسط منافسة حادة تهدد استمرار هيمنة نتنياهو على المشهد السياسي.
وبينما تراهن المعارضة على تراجع شعبية الائتلاف الحاكم، يبقى مستقبل الحكم مرهونا بقدرة الأطراف المتنافسة على تشكيل تحالفات جديدة بعد صناديق الاقتراع.







0 تعليق