عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم محللة أسواق: الذهب والفضة تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع النفط.. والأسعار تقترب من مستويات حاسمة - بوابة المدينة
قالت رزان هلال، محللة الأسواق في Forex.com، إن الذهب والفضة لم يستفيدا خلال الفترة الحالية من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية بالشكل المعتاد باعتبارهما من الملاذات الآمنة، مشيرة إلى أن السيولة في الأسواق اتجهت بصورة أكبر نحو قطاع الطاقة في ظل اضطرابات سوق النفط والمخاوف المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضحت هلال في لقاء مع قناة الشرق بلومبرج أن ارتفاع أسعار النفط مجددًا إلى مستويات تقترب من 80 دولارًا للبرميل أدى إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي، وهي عوامل تضغط على تحركات المعادن الثمينة.
الذهب أمام مستويات فنية مهمة
وأشارت محللة الأسواق إلى أن الذهب يقترب من مستويات تاريخية وحساسة، موضحة أن المعدن الأصفر يختبر حاليًا مستوى دعم مهم بالقرب من 3930 دولارًا، وهو مستوى يرتبط باتجاه طويل الأجل يمتد بين عامي 2016 و2026.
وأضافت أنه في حال إغلاق الذهب دون هذا المستوى مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع مخاطر النفط والتضخم، فقد يشهد المعدن مزيدًا من التراجع نحو مستويات 3800 أو 3500 دولار.
وفي المقابل، أوضحت أن عودة الذهب للارتفاع فوق مستويات 4200 و4400 دولار قد تعزز فرص استعادة الثقة وفتح المجال أمام تسجيل مستويات قياسية جديدة، خاصة في حال ظهور حلول سياسية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران واستقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز.
قوة الدولار تضغط على الأسواق
ولفتت هلال إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي يتحرك بالقرب من مستويات حساسة، مشيرة إلى أن اختراق مستوى 101.80 وصولًا إلى 102 قد يدفع إلى مزيد من القوة للدولار، وهو ما قد يزيد الضغوط على العملات العالمية والمعادن الثمينة.
وأضافت أن استمرار قوة الدولار قد ينعكس أيضًا على أداء الأسهم الأمريكية، رغم النتائج الإيجابية التي أعلنتها بعض الشركات، مؤكدة أن اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل كبير بتطورات الوضع الجيوسياسي.
الطاقة تجذب السيولة وسط مخاوف التضخم
وأكدت هلال أن التحركات الحالية تُظهر نمطًا متشابهًا بين الذهب والفضة والمؤشرات الأمريكية، حيث تتعرض جميعها لضغوط في الوقت الذي تتجه فيه السيولة نحو أسواق الطاقة بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم وعوائد السندات.
وأوضحت أن عودة الدعم للذهب والفضة والأسهم الأمريكية تحتاج إلى تراجع الدولار إلى ما دون مستويات 99، وانخفاض أسعار النفط إلى أقل من 70 دولارًا للبرميل، بما يساعد على تهدئة مخاطر التضخم وتقليل احتمالات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.
واختتمت بأن تغير المشهد الحالي في الأسواق يرتبط بشكل أساسي بمدى نجاح الجهود السياسية في احتواء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وضمان استقرار حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز.



0 تعليق