20 ألف نفس يوميًا.. لماذا أصبحت جودة الهواء قضية عالمية؟ - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم 20 ألف نفس يوميًا.. لماذا أصبحت جودة الهواء قضية عالمية؟ - بوابة المدينة برس

منار عبدالسلام
نشر في: السبت 18 يوليه 2026 - 10:44 م | آخر تحديث: السبت 18 يوليه 2026 - 10:44 م

في ظل تزايد القلق العالمي من تداعيات التلوث البيئي على صحة الإنسان، تتجه أنظار الحكومات والمؤسسات الدولية إلى جودة الهواء باعتبارها أحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث، خاصة مع ارتباطها المباشر بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والرئة، فضلًا عن ملايين الوفيات المبكرة سنويًا.

وكشفت تقارير حديثة، نشرت في World Population Review، أن الإنسان يتنفس يوميًا نحو 20 ألف مرة، في وقت لا يزال فيه الاهتمام بجودة الهواء أقل مقارنة بعوامل أخرى مثل الغذاء ونمط الحياة، رغم أن الهواء النظيف أصبح عنصرًا حاسمًا في تحديد جودة الحياة داخل المدن.

 

- الهواء النظيف يتحول إلى معيار عالمي

وأفادت التقارير بأن الهواء النظيف بات يمثل ميزة تنافسية رئيسية للمدن، حيث تسعى الشركات إلى بيئات عمل صحية، بينما يفضل المتقاعدون والعاملون عن بُعد، المدن التي توفر مستويات معيشة أفضل.

ويركز الخبراء على الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، التي يمكنها التسلل إلى الرئتين ومجرى الدم، ورغم التقدم الملحوظ، لا تزال نسبة محدودة من المدن تلتزم بمعايير منظمة الصحة العالمية.

وتتمثل أبرز العوامل التي تدعم تحسن جودة الهواء في: التحول إلى مصادر طاقة متجددة، تطوير أنظمة النقل المستدام، زيادة المساحات الخضراء ومناطق خفض الانبعاثات.

كما تشير البيانات إلى أن المدن التي تحقق نتائج متقدمة بدأت هذه الجهود منذ عقود.

 

-أوروبا في صدارة المشهد

وتتصدر أوروبا قائمة المناطق الأكثر تقدمًا في تحسين جودة الهواء، نتيجة سياسات بيئية طويلة الأمد، شملت تشديد معايير الانبعاثات، والتوسع في الطاقة النظيفة، والاستثمار في النقل العام.

ومن أبرز النماذج: هلسنكي في فنلندا بفضل كفاءة النقل والمساحات الخضراء، ريكيافيك في آيسلندا لاعتمادها على الطاقة المتجددة، تالين في إستونيا لموازنتها بين التنمية والحفاظ البيئي.

 

- مدن آسيوية تقدم نماذج ناجحة

ورغم الصورة النمطية المرتبطة بالتلوث في آسيا، برزت مدن عدة كنماذج ناجحة في تحسين جودة الهواء، ومن أبرزها: سنغافورة بفضل القوانين البيئية الصارمة، سابورو في اليابان بانخفاض الكثافة السكانية، بندر سري بكاوان في بروناي لقلة النشاط الصناعي.

وتشير هذه النماذج إلى أن السياسات الفعالة يمكن أن تتغلب على التحديات السكانية.

 

-أمريكا الشمالية: توازن بين الطبيعة والتنظيم

وفي أمريكا الشمالية، تجمع المدن بين العوامل الطبيعية والتشريعات البيئية لتحقيق مستويات جيدة من جودة الهواء.

ومن الأمثلة: كالجاري في كندا حيث تساعد الرياح في تقليل التلوث، فيكتوريا في كندا بفضل المناخ المعتدل، هونولولو في الولايات المتحدة لقلة الصناعة الثقيلة.

وتبرز هذه الحالات أهمية الجمع بين الجغرافيا والإدارة البيئية.

 

- أوقيانوسيا تحافظ على مستويات متقدمة

كما تحافظ دول أوقيانوسيا -وهي أصغر قارات العالم مساحةً ومنطقة جغرافية شاسعة في المحيط الهادئ تضم أستراليا، نيوزيلندا، والعديد من الجزر. تتكون من 14 دولة مستقلة، أشهرها أستراليا، وتُقسم إلى أربع مناطق رئيسية: أسترالاسيا، ميلانيزيا، ميكرونيزيا، وبولينيزيا- على مستويات مرتفعة من جودة الهواء بفضل انخفاض الكثافة السكانية والاعتماد على الطاقة النظيفة.

ومن أبرز المدن: كانبرا في أستراليا لقلة الانبعاثات الصناعية، أوكلاند في نيوزيلندا لتأثير الرياح البحرية، سيدني في أستراليا لاستثماراتها في النقل المستدام.

ورغم تأثير حرائق الغابات الموسمية، تستعيد هذه المدن جودة الهواء بسرعة.

 

-نماذج واعدة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية

وفي أفريقيا وأمريكا الجنوبية، تحقق بعض المدن نتائج إيجابية رغم التحديات الاقتصادية.

ومن أبرزها: بونتا أريناس في تشيلي بفضل الرياح القوية، مونتفيديو في أوروجواي لموقعها الساحلي، كيب تاون في جنوب أفريقيا لتأثير النسيم البحري

وتؤكد هذه النماذج أن الهواء النظيف ليس حكرًا على الدول المتقدمة.

 

- توجهات مستقبلية

وتشهد المدن حول العالم تسارعًا في تبني حلول مبتكرة لتحسين جودة الهواء، تشمل:

-تشغيل وسائل نقل كهربائية.

-التوسع في الطاقة المتجددة.

-إنشاء مناطق منخفضة الانبعاثات.

-التوسع في التشجير.

-استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة المرور.

وتشير التوقعات إلى أن المدن الأكثر ابتكارًا ستكون الأقدر على تحقيق بيئة نظيفة مستدامة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق