عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد انحسار مياه النيل في السودان.. أستاذ موارد مائية: العام الحالي أولى السنوات العجاف - بوابة المدينة برس
محمد شعبان
نشر في: الأحد 19 يوليه 2026 - 5:38 ص | آخر تحديث: الأحد 19 يوليه 2026 - 5:38 ص
قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة ومستشار وزير التموين الأسبق، إن المشاهد والصور الواردة من السودان، لانحسار مناسيب مياه النيل في عدة مناطق على امتداد نهر النيل "مُفجعة جدًا".
وأشار خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، إلى أن جوانب الأنهار وقيعانها بدأت جميعها تكشفت لتظهر الأراضي الطميية والرملية، موضحا أن المشكلة الأكبر تتمثل في توقف محطات مياه الشرب في العاصمة السودانية الخرطوم لعدم وصول المياه إليها.
وأوضح أن انخفاض منسوب المياه أدى لزيادة نسبة العكارة، واضطرار المحطات للإغلاق لعدم قدرتها على تنقية المياه بهذه الدرجة المرتفعة من العكارة، مؤكدا أن توقف المحطات التام عن العمل يمثل "مأساة" بسبب غياب مياه الشرب للسكان.
وأضاف أن "البيانات الصادرة عن المنظمات المائية الدولية والأرصاد الجوية قبل شهرين، قالت إن العام الحالي سيكون من السنوات العجاف على نهر النيل"، موضحا أن هذا العام يمثل أولى سنوات السبع العجاف ولكن "لا تأتي بالضرورة بشكل متتال".
وأوضح أن كل دورة مدتها 20 عاما تشمل سبع سنوات عجاف وسبع سنوات سمان "غير مرتبة"، مشيرا إلى إمكانية حدوث فيضان غزير بعد مرور عام واحد من السنوات العجاف.
وأضاف أن ظاهرة "النينو" المناخية التي تضرب منطقة القرن الإفريقي تؤدي لمنع تشكل السحب وتساقط الأمطار، معقبا: "نحن نعلم منذ شهرين أن هذا العام من السنوات العجاف".
وأوضح أن النيل الأزرق يشارك في إيراد النيل بـ 50 مليار متر مكعب، ولكن في "السنوات العجاف ينخفض إلى20 و25 مليار متر مكعب".
وأشار إلى أن الجانب الإثيوبي يستكمل في الوقت الحالي تخزين المياه وملء بحيرة السد دون مراعاة لما يحدث في السودان، مؤكدا في الوقت ذاته أن "السد العالي يحمينا ونمتلك مخزونا من المياه يكفي 5 سنوات".
ولفت إلى أن لأول مرة في شهر يوليو، الذي يمثل أعلى شهور الفيضان وتصل فيه المياه إلى السودان بمعدل 12 مليار متر مكعب سنويا، "لم يصل إلى السودان أي كمية من المياه"، معربا عن أسفه لعدم تحرك إنسانية إثيوبيا لفتح البوابات السفلية أو بعض بوابات التوربينات لوصول المياه إلى السودان.
وأكد أن الوضع في السودان غير إنساني بالمرة، مشددا أنه لا يمكن القبول بإصرار إثيوبيا على التخزين في عام "الجفاف المزدوج أو الممتد" وتؤدي لجمع "الجفاف والكفاف" معا، بحسب وصفه.
وتشهد عدة مناطق على امتداد نهر النيل في السودان انحسارًا تاريخيًا في مناسيب المياه، خاصة في النيل الأزرق، حيث امتد التراجع من الخرطوم إلى ولايتي نهر النيل والشمالية، متسببًا في ظهور جزر وألسنة رملية داخل مجرى النهر، وأدى هذا الانحسار إلى خروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، بينها محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات أخرى في مدينة بحري، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي.



0 تعليق