عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السيول والحرارة والأسعار.. ثلاثية تثقل كاهل الفلاحة في منطقة الغرب - بوابة المدينة برس
نبّهت جمعية منتجي الخضر والفواكه بالغرب إلى أن “القطاع الفلاحي بالمنطقة يعيش مرحلة دقيقة تستوجب تعبئة جميع المتدخلين لضمان استدامة الإنتاج، والحفاظ على الأمن الغذائي، ودعم الفلاحين لتجاوز الصعوبات والتحديات المطروحة”.
وفضلا عن تداعيات الفيضانات الأخيرة وارتفاع درجات الحرارة، أكدت الجمعية ذاتها، في بيان، أن “الانخفاض المتواصل في أسعار الخضر والفواكه داخل الأسواق زاد من حدة الأزمة، حيث أصبحت العديد من المنتجات تُباع بأثمان لا تغطي حتى تكاليف الإنتاج، في مقابل زيادات متتالية في تكاليف المدخلات الفلاحية، من بذور وأسمدة وأدوية ووقود وأجور اليد العاملة”.
ولا يزال المنتجون بالمنطقة يشتكون من تضرر الأراضي الفلاحية نتيجة فيضانات فبراير الماضي، مما يعرقل، بحسبهم، “استعادة النشاط بالكامل على مستوى عدد من سهول الغرب”.
وسبق أن تعبأت مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لإحصاء الأضرار المسجلة في الأراضي والتجهيزات الفلاحية، مع إطلاقها برنامجا استدراكيا للزراعات الربيعية على مساحة إجمالية قدرت بـ 139 ألفا و400 هكتار.
في هذا الصدد، أفاد رضوان أيت لهزيم، رئيس جمعية منتجي الخضر والفواكه بالغرب، بأن “القطاع الفلاحي بالمنطقة يعيش على وقع عوامل متراكمة، بداية بفيضانات شهر فبراير الماضي وانتهاء بدرجات الحرارة المرتفعة التي أثرت على أصناف من الخضر والفواكه”.
وذكر أيت لهزيم، في تصريح لهسبريس، أن “زراعات الأفوكا والبرتقال والطماطم كانت قد تضررت من ارتفاع درجات الحرارة مؤخرا، مما قلص من حظوظ التعافي لدى المنتجين، لا سيما بعد الخسائر التي تكبّدوها جراء الفيضانات”.
وذكر الفاعل الزراعي ذاته أيضا أن “انهيار أسعار المنتجات الفلاحية بأسواق الجملة أثر على أرباح الفلاحين، مما صعّب تسوية تكاليف المدخلات الفلاحية المرتفعة، من قبيل المبيدات والأسمدة”.
كما صرّح بأن “مسار التعافي بالنسبة للنشاط الفلاحي بالمنطقة لا يزال طويلا، ويقتضي تجاوز مختلف تداعيات الفيضانات، في حين يعوّل المهنيون على الاستدراك خلال الموسم المقبل”.
من جانبه، أكد محمد الخاوا، فلاح بجماعة الحوافات بإقليم سيدي قاسم، أن “الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بالمنطقة كان بليغة، لا نزال نعيش على وقعها”.
وأوضح الخاوا، في تصريح لهسبريس، أن “السيول تركت وراءها تعرجات ومنخفضات عميقة جعلت الأراضي غير مستوية وغير صالحة للزراعة أو الري، مما حول مساحات شاسعة إلى أراضٍ بورية صعبة الاستغلال نتيجة التوحل”، لافتا إلى أن “الارتفاع الحاد في درجات الحرارة مؤخرا زاد الطين بلة، وأثر على عدد من حقول الطماطم والبطيخ”.
كما لفت إلى أن “عملية استصلاح وتسوية الأراضي المتضررة من الفيضانات تتطلب إمكانيات مالية تفوق طاقة المزارعين الصغار، لا سيما مع ارتفاع تكاليف استئجار المعدات الفلاحية”، مبيّنا “الحاجة الملحة لاستصلاح الأراضي خلال فصل الصيف الحالي، وذلك قبل حلول موعد الزراعات الخريفية”.
ونوّه المصرّح كذلك بالدعم الذي قدمته الدولة للفلاحين لزراعة عباد الشمس والذرة، مبرزا أن “تضرر الأراضي الزراعية لا يزال العائق الأول لدى المنتجين، وأن عملية استصلاحها تكلّف مبالغ مهمة قد لا تكون في استطاعة الفلاحين الصغار”.








0 تعليق