عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خالد منصور: وليد علاء الدين لا ينشغل بالحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية ويؤمن بفكرة اللعب بوصفها جوهر العملية الإبداعية - بوابة المدينة برس
شيماء شناوي
نشر في: الأحد 19 يوليه 2026 - 11:06 م | آخر تحديث: الأحد 19 يوليه 2026 - 11:06 م
أكد الإعلامي خالد منصور أن الكتابة الإبداعية تبدأ من الخيال، لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في امتلاك الفكرة، وإنما في القدرة على تحويلها إلى كلمات ونصوص تعكس رؤية صاحبها للعالم.
وخلال إدارته ورشة «لغز السيد س..» للكاتب وليد علاء الدين، ضمن البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، قال منصور إن كل إنسان يمتلك حكاية تستحق أن تُروى، لكن كثيرين عندما يجلسون أمام الورقة البيضاء يشعرون بالخوف من مواجهة هذا الفراغ، ويتساءلون كيف يمكن تحويل الخيال والمشاعر والأفكار إلى سطور أو كلمات أو أي شكل من أشكال التعبير الإبداعي.
وأضاف أن تجربة وليد علاء الدين مع الكتابة بدأت منذ طفولته، عندما شاهد والده يخط الحروف، لتنشأ لديه منذ ذلك الوقت حالة من الدهشة تجاه قدرة الحروف على بناء العوالم والتعبير عن الأفكار، مشيرًا إلى أن هذا الهاجس ظل حاضرًا في مشروعه الأدبي.
وأوضح أن علاء الدين لا ينشغل كثيرًا بالحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية، وإنما يؤمن بفكرة "اللعب" بوصفها جوهر العملية الإبداعية، فهو يتعامل مع الكلمات كما يتعامل الرسام مع ألوانه، ويمنح اللغة إيقاعًا موسيقيًا ينعكس في الشعر والرواية على السواء، وهو ما يجعل أعماله تتجاوز القوالب التقليدية.
وأشار منصور إلى أنه لمس ذلك بوضوح في رواية «ابن القبطية»، التي جمعت بين الحس الروائي واللغة الشعرية والبناء المسرحي، إذ حملت الرواية قضايا المجتمع التي انشغل بها الكاتب في مقالاته، إلى جانب حضور واضح للشاعر في لغته، وللمسرحي في بناء الحوارات والمشاهد، بما يعكس رغبة في كسر القالب التقليدي لصالح الكلمة والخيال.
وأكد أن اختيار عنوان «فن اقتناص الخيال» لم يكن عابرًا، موضحًا أن كلمة "اقتناص" تعبر عن عملية مستمرة من البحث والاكتشاف والتجريب، وليست مجرد صيد لفكرة عابرة، لافتًا إلى أن علاء الدين لا يتوقف كثيرًا أمام الانتقادات التي تتهمه بالخروج عن القوالب المعتادة، وإنما يركز على تجاوز ما أنجزه في أعماله السابقة، حتى وإن بدا ذلك نوعًا من التمرد، لأن التجريب جزء أصيل من مشروعه الإبداعي.
واختتم منصور بالتأكيد على أن الورشة لا تهدف إلى تقديم وصفة جاهزة أو خطوات ثابتة لتحويل أي شخص إلى كاتب، وإنما تسعى إلى تعليم المشاركين كيف يتعاملون مع خيالهم، وكيف يحولون ما يختزنونه من أفكار وصور إلى نصوص قادرة على التعبير عنهم، لأن الكتابة تبدأ من اكتشاف الخيال قبل البحث عن القالب الأدبي المناسب.



0 تعليق