عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من كلية الهندسة إلى السجن، حكاية طبيب مزيف أسقطته 3 سيدات في قبضة الأمن بمصر الجديدة - المدينة برس
"من دراسة الهندسة للاحتيال واستخدام صفة طبيب، ومن هذه الجريمة انتقل لسلسة جرائم أخرى نتيجتها أنه ارتكب كوارث أخلاقية بحق عدد من السيدات قادته إلى السجن"، هذا ما دونته الأوراق الرسمية بحق "أحمد م. ع. م." الذي عاقبته محكمة استئناف مصر الجديدة بالحبس ستة أشهر على خلفية انتحال صفة "طبيب نفسي".
"طالب الهندسة" لم يكتف بمجاله الذي يضمن له حياة كريمة، بل اتجه لوسيلة يراها الأكثر ثراء، ظنا منه أنه سيكون بعيدا عن أعين أجهزة الأمن، فلجأ لفكرة انتحال صفة "طبيب نفسي"، وخصص لنفسه عيادة خاصة، وبدأ في إيهام ضحاياه بأنه لديه القدرة على تأهيل المرضى نفسيا، وبالفعل أنشأ صفحة شخصية تحمل اسمه على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ في الدعاية لنفسه لاستقبال زبائنه.
وفقأ لأوراق القضية المقيدة برقم 5461 لسنة 2026 جنح مستأنف مصر الجديدة، تبين أن المتهم المذكور استغل صفحته للترويج لنفسه بقدرته على علاج وتهيئة المرضى نفسيا، ومن خلال أرقام تليفوناته الشخصية بدأ بالفعل في استقبال المكالمات إلى أن جاءت إحداهن وتدعى "منى"، تقابلت معه على أنه “طبيب نفسي”.
وقبل بدء الجلسة والاستماع إليها تحصل منها على مبلغ مالي، والتي اكتشفت أثناء الجلسة الوهمية بالمتهم يرتكب أفعالا ممنوعة أصابتها بصدمة ثم سألته: "هل أنت طبيب نفسي؟ فرد عليها بالإيجاب لكنها لم تقتنع، وقررت عدم استكمال جلستها ثم غادرت العيادة لتحرر ضده محضرا بقسم شرطة مصر الجديدة، لتكون أول ضحية تقود الجهات الأمنية للكشف عن حقيقته.
بعدها النيابة العامة استلمت بلاغ الضحية "منى"، وقدمت الطبيب المزيف على أنه متهم بانتحال صفة في 9 يونيو الماضي بدائرة قسم مصر الجديدة بناء على البلاغ المقدم من محمد السحيمي وكيلا عن الضحية الأولى، ثم تبعها ضحايا غيرها أيضا
"موقع مولانا" اطلعت على الوقائع الواردة في تحقيقات النيابة والمنسوبة للمتهم، ومن خلالها تبين أنه ارتكب أفعالا ممنوعة مع عدد من السيدات منهن "منى" التي قالت أمام وكيل نيابة مصر الجديدة أنه استولى على منقولاتها المبينة وصفا بالأوراق، ومبالغ مالية بعدما أوهمها بأنه يعمل "طبيب نفسي"، ولديه الخبرة في علاجها.
استخدم طرق احتيالية من شأنها استخدام صفة غير صحيحة
النيابة العامة في تحقيقاتها قالت أيضا أن المتهم استخدم طرق احتيالية من شأنها استخدام صفة غير صحيحة، وهي صفة طبيب نفسي بقصد الاستيلاء على أموال ضحاياه، مشيرة الى أنه نجح في الحصول على أموال الضحية الشاكية بهذه الطريقة الاحتيالية.
لم يتوقف الطبيب المزيف عند هذا الحد، بل جاء في تحقيقات النيابة أنه مارس نفس الطريقة مع ضحية أخرى تدعى “سجود س. ي.” بأن استخدم وسيلة احتيالية لإيهامها بأنه يعمل "طبيب نفسي" بقصد الاستيلاء على منقولاتها المبينة وصفا بالأوراق، كما استولى منها على مبالغ مالية من خلال الادعاء بصفة غير صحيحة، وبعدها مارس المتهم نفس الأمر مع ضحية ثالثة تدعى “مروة ف. ع.”، واستولى على منقولاتها المبينة بالأوراق ومبالغ مالية على النحو السابق بقصد سلب ثروتها بأن استعمل طرق احتيالية من شأنها ايهامها بصفة فير صحيحة وهي صفة " طبيب نفسي".
المتهم لم يدرس الطب بل لا زال طالبا بكلية الهندسة، لكن النيابة العامة اتهمته بانتحال صفة طبيب على خلاف الحقيقة ومزاولة مهنة الطب بغير ترخيص على خلاف القانون، وانتحل لنفسه لقب "طبيب" حال كونه ليس من الأشخاص المرخص لهم بمزاولة مهنة الطب.
ولأن الاحتيال وخداع الناس يحتاج لوسيلة نشر، "النيابة العامة" قالت إن المتهم لجأ لوسائل التواصل الاجتماعي للترويج لنفسه بقصد الإيقاع بالضحايا، واستعمل صفحة شخصية بها أرقام تليفوناته، ثم بدأ يبث عليها مقاطع فيديو مصورة دفعت الضحايا للوثوق به.
وبعد ارتكاب الوقائع المنسوبة للمتهم أحيل لجهات التحقيق التي عاقبت في حكم أول درجة بالحبس سنتين، تم تخفيفها لستة أشهر في محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة.
ووفقا لواقعة انتحال الصفة، فالمحكمة نصت على أن المادة الحادية عشر من القانون 415 لسنة 1954 نصت على أن كل شخص غير مرخص له بمزاولة مهنة الطب ويستعمل نشرات أو لوحات أو لافتات أو أي طريقة أخرى من وسائل النشر، ويحمل الجمهور على الاعتقاد بأن له الحق في مزاولة مهنة الطب، وكل من انتحل لنفسه صفة أو لقب طبيب أو غيره من الألقاب التي تطلق على الأشخاص المرخص لهم بمزاولة مهنة الطب، يعاقب السجن سنتين وبالغرامة التي لا تزيد على مائتي جنيه أو بإحدى العقوبتين.








0 تعليق