نقاشات حقوقية تستحضر "قضية الجوهري" في إطلاق مبادرات توعوية - بوابة المدينة برس

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نقاشات حقوقية تستحضر "قضية الجوهري" في إطلاق مبادرات توعوية - بوابة المدينة برس

علمت جريدة هسبريس أن مكونات من الحركة النسائية المغربية تناقش في الوقت الحالي قضية الكوميدية وصانعة المحتوى المغربية لبنى الجوهري، التي كشفت تفاصيل تعرضها لاعتداء جنسي خلال فترة مراهقتها، قصد اتخاذها “محطّة محورية” لتكريس ثقافة البوح والتبليغ، ووضعِ إستراتيجيات توعوية وتواصلية جديدة لتقوية المسار الذي اتجهت فيه الديناميات الجمعوية المدافعة عن حقوق المرأة.

وحسب المعطيات المتوفرة للجريدة فإن هذه الجمعيات تتداول، داخل فضاءات مغلقة للدردشة عبر وسائل التواصل الفوري، إمكانية إصدار بلاغ مشترك حول هذه القضية وما ستترتب عليها من تصورات تجاه بناء وعي مغاير لدى جميع المغاربة، مع إمكانية توسيع دائرة الموقعين لتشمل أيضاً القطاعات النسائية التابعة للأحزاب السياسية، لضمان مواقف مشتركة تعبر عن رؤية الفعاليات النسائية إزاء هذه القضايا.

وكشفت خديجة الرباح، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن “النقاشات الدائرة حالياً تهدف إلى توحيد الرؤى”، معتبرة أن “فلسفة مراكز النجدة والاستماع التي انطلقت مبكراً في المملكة كان الهدف منها أساساً تشجيع الضحايا على التبليغ عن الانتهاكات والاعتداءات الجنسية وفضحها”.

وشددت الرباح، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “ما يتم التشاور فيه في الوقت الحالي هو إيجاد صيغ للعمل على توسيع هذا الرصيد وتكثيفه، استثماراً لما راكمته الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء في هذا المجال”، موردة أن “الرهان هو كيفية مواصلة الجهود المبذولة، مع التفكير في إطلاق حملات جديدة وبناء شراكات تساهم في الرفع من حالات التبليغ والبوح؛ لكون ما روته الجوهري رسالة حاسمة لعدم التهاون مع أي شكل من أشكال العنف”.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن “من بين الصيغ المطروحة كيفية تشجيع المؤثرات وصانعات المحتوى والفنانات والنساء اللواتي لديهن امتداد عمومي كي يساهمن بدورهن في الحملات التحسيسية، بحكم الانتشار الكاسح الذي تمنحه وسائل التواصل الاجتماعي”، كاشفة أن “الجمعيات سبق أن توجهت في مناسبات عديدة إلى هذه الفئات المعروفة شعبياً، لكنها لم تجد التجاوب الإيجابي الذي كانت تأمله”.

وتابعت الفاعلة المدنية: “نوجه اليوم رسالة إلى مختلف الشخصيات العمومية، مفادها أن المعركة اليوم تبتغي تغيير العقليات ومحاربة الأفكار والصور النمطية التي تمس كل امرأة مغربية”، مبرزة أن “الإفصاح عن هذه القضايا، والتشجيع على التبليغ، لا ينبغي أن يقتصر على النساء اللواتي تعرضن للعنف، بل ينبغي أن يساهم فيه الجميع، ولا سيما الشخصيات المؤثرة التي تحظى بمتابعة واسعة، لما لها من قدرة على التأثير في الرأي العام”.

واعتبرت الرباح، من جهة أخرى، أن “الجمعيات النسائية اشتغلت منذ أكثر من 40 سنة، إلى جانب مختلف النساء، على رفع الوعي بحقوقهن، حتى لا يتم إسكاتهن أو التعتيم عليهن أو دفعهن إلى الصمت تجاه ما يتعرضن له من عنف قائم على النوع الاجتماعي، أو تنمر، أو ترهيب، أو غير ذلك من أشكال الانتهاكات”، موردة أن “المرحلة تستدعي البناء على هذا المسار بشكل ميداني وواقعي، خصوصاً أن مختلف الجهود كانت ذات ثمار محمودة”.

ومضت المتحدثة قائلة: “اشتغلنا على هذه القضايا لسنوات طويلة، وأُذكّر هنا بأن الحركة النسائية أطلقت أولى الحملات الوطنية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً خلال سنوات 1992 و1993 و1994، من أجل بلورة إستراتيجية وطنية لمناهضة العنف ضد النساء”، مؤكدة أن “ما تحضر له الجمعيات الحقوقية للمستقبل يستحضر كذلك أن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في تغيير العقليات”.

وذكرت الحقوقية نفسها أن “المسؤولية لا يتعين أن تقع على عاتق الجمعيات وحدها، فهي تقوم بدورها، سواء على المستوى المحلي داخل الأحياء، أو على المستوى الوطني عبر وسائل الإعلام والصحافة والحملات التوعوية، لكن إمكانياتها تظل محدودة، والحملات التي تنظمها تبقى مرتبطة بما يتوفر لها من موارد”، مردفة بأن “تنظيم تحركات ذات أثر يتطلب إمكانيات كبيرة”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق