عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم معايير الرجولة الحقيقية من القرآن والسنة ولماذا أصبحت الأمة غثاء؟ - المدينة برس
الرجولة الحقيقية هي حزمة من القيم والمبادئ، أساسها الصدق مع الله، والمسؤولية، والرحمة، وعلو الهمة. وقد وضع الله لها معايير دقيقة تتجلى في كتابه الكريم وفي السنة النبوية المطهرة قال الله تعالى في صفات الرجال ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾
مقومات الرجولة
الإرادة وضبط النفس
وهو أول ميدان تتجلى فيه الرجولة أن ينتصر الإنسان على نفسه الأمارة بالسوء، فالرجل الحق هو الذي تدعوه نفسه للمعصية فيأبى، وتتحرك فيه الشهوة فيكبح جماحها، وتبدو أمامه الفتنة فلا يستجيب لها
علو الهمة
وهي علامة الرجولة أن يستصغر المرء ما دون النهاية من معالي الأمور، ويعمل على الوصول إلى الكمال الممكن في العلم والعمل.
النخوة والعزة والإباء
فالرجال هم أهل الشجاعة والنخوة والإباء، وهم الذين تتسامى نفوسهم عن الذل والهوان وقد ربى الإسلام أبناءه على الشجاعة والعزة فلم تعد عند أتباعه مجرد ميدان للفخر والخيلاء، بل هي ميدان لنصر للدين والذب عنه.
وجعل الجبن والهوان من شر ما ينقص الرجال كما قال صلى الله عليه وسلم: "شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع" رواه أبو داود.
وأخرج الشيخان واللفظ لمسلم عن أنس - رضي الله عنه- قال: " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس."
الوفاء
والوفاء من شيم الرجال، التي يمدحون بها، كيف لا وقد كان أهل الشرك يفتخرون به قبل أن يستضيئوا بنور الإسلام، يقول أحدهم:
ومن أمثلة وفائه (عليه الصلاة والسلام) موقفه يوم الهجرة وإبقاء على رضي الله عنه لرد الأمانات إلى أهلها. وموقفه يوم الفتح من حين أعطى عثمان بن طلحة مفتاح الكعبة وقال: "هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء
مفاهيم خاطئة عن الرجولة
وأنت إذا تأملت وصف الله سبحانه “الرجال” فلم يذكر: العضلات ولا الأموال ولا المناصب ولا المظاهر ولا الصراخ والقسوة بل ذكر: الصلاة وذكر الله والزكاة والخوف من يوم القيامة وذلك لأن الرجولة في ميزان القرآن ليست شكلًا… بل موقفًا وليست صوتًا مرتفعًا… بل قلبًا ثابتًا على الحق.
كيف ضاعت معاني الرجولة؟
تحولت الرجولة عند كثير من الناس إلى: التفاخر بالماديات وكثرة العلاقات والشهوات والتعصب والغضب والتكبر على الضعفاء والتنافس على الدنيا
بينما الرجل الحقيقي: هو من يخاف الله في السر ويحافظ على الصلاة ويغض بصره ويبر والديه ويحفظ لسانه ويحمل همَّ أمته وينصر الحق ولو خسر الدنيا.
الرجولة تبدأ من المسجد
بعض الناس يظن نفسه رجلًا وهو لا يعرف طريق الفجر قال النبي ﷺ: «أثقلُ الصلاةِ على المنافقين صلاةُ العشاءِ والفجر» فالرجل الحقيقي: هو الذي ينتصر على النوم لأجل لقاء الله. يقوم للفجر ويجاهد نفسه ويترك الحرام ويصبر على الطاعة.
صفات الرجال الصادقين
قال تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ومن صفاتهم: الصدق والثبات والوفاء والشجاعة في الحق والصبر عند البلاء والرحمة بالأهل والناس
ولماذا أصبحت الأمة غثاء؟
قال ﷺ: «ولكنكم غثاء كغثاءِ السيل لأن كثيرًا من معاني الرجولة ضاعت فضعفت الصلاة وضعفت التربية وانتشرت الشهوات وانشغل الناس بالدنيا ووغاب حمل همِّ الدين والدعوة فأصبحت الأمة كثيرة العدد… قليلة التأثير.








0 تعليق