عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم جلال قريوا: “كيدنابينغ” منعطف جديد في مساري وأبحث عن الأدوار التي تتحداني
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-إ.السملالي
كشف الممثل المغربي جلال قريوا، في تصريح خصّ به جريدة هبة بريس، عن تفاصيل أحدث أعماله السينمائية “كيدنابينغ”، معلناً انتهاء تصوير الفيلم الذي يشكل أولى تجاربه في الكوميديا على الشاشة الكبيرة، بعد مسار فني بصم خلاله حضوره في الأعمال الدرامية والتراجيدية، معتبراً هذه التجربة منعطفاً جديداً في رحلته الإبداعية.
وأوضح قريوا أن الفيلم، الذي يحمل توقيع المخرج حكيم البيضاوي ومن إنتاج شركة ميديا 24، أتاح له فرصة استكشاف منطقة أداء مختلفة، مشيراً إلى أن النص كُتب بحرفية عالية، غير أنه حرص، كما هي عادته، على المساهمة في بناء الشخصية من خلال إضافة تفاصيل ولمسات خاصة، بما يمنحها عمقاً وخصوصية تتجاوز حدود الورق إلى فضاء التمثيل، معرباً عن ثقته في أن يجد العمل صداه لدى الجمهور عند عرضه في القاعات السينمائية.
واستعاد الفنان الشاب بداياته الأكاديمية، مؤكداً أن تكوينه الفني كان يميل فيه للأدوار الدرامية والتراجيدية، قبل أن يكتشف شغفه بالكوميديا، ولا سيما كوميديا الموقف، التي وصفها بأنها من أكثر الأجناس الفنية تطلباً، لما تستلزمه من دقة في الإيقاع، وصدق في الأداء، وانسجام كامل مع طبيعة النص. وأضاف أن نجاح هذا اللون الفني لا تحسمه سوى استجابة الجمهور، الذي يظل المقياس الحقيقي لأي عمل إبداعي.
وأشار قريوا إلى أنه ينجذب بطبيعته إلى الشخصيات المركبة، تلك التي تدفعه إلى مغادرة منطقة الأمان، وإعادة تشكيل ملامحه وسلوكياته وأدواته التعبيرية، معتبراً أن التحدي الحقيقي للممثل يكمن في قدرته على التحول المستمر، لا في تكرار ذاته.
وفي سياق حديثه عن تجربة التصوير، عبّر عن بالغ اعتزازه بالوقوف أمام الفنان القدير محمد خيي، مؤكداً أن ما جمعهما من علاقة صداقة قبل العمل، ازداد رسوخاً خلال هذه التجربة، التي وصفها بالشرف الكبير، كما نوّه بروح الانسجام التي طبعت طاقم الفيلم، معتبراً أن الأجواء العائلية التي سادت مواقع التصوير انعكست إيجاباً على جودة العمل.
وبخصوص الجدل الذي يرافق الإنتاجات الكوميدية المغربية، شدد قريوا على أن تقييم الأعمال الفنية يظل رهيناً باختلاف الأذواق، مؤكداً أن القيمة الحقيقية لأي عمل تكمن في صدقه وإخلاصه، مستشهداً بعبارته: “الحاجة اللي كتخرج من القلب، كتوصل للقلب.”
أما عن الذكاء الاصطناعي، الذي بات يفرض حضوره بقوة في المشهد الإبداعي، فأكد أن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، ستظل عاجزة عن استنساخ الجوهر الإنساني، موضحاً أنها قد تحاكي الصورة والصوت وحتى الأداء، لكنها لن تتمكن من إعادة إنتاج الروح الإنسانية، لأنها من صنع الخالق، معتبراً أن سرّ الفن الحقيقي يكمن في ذلك البعد الإنساني الصادق، الذي لا يمكن للآلة أن تحل محله



0 تعليق