عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منصة برازيلية ترشح «العودة» لهشام مطر للقراءة.. وتحتفي برسالته عن الذاكرة والهوية والفقد - بوابة المدينة برس
منى غنيم
نشر في: الأحد 26 يوليه 2026 - 2:29 م | آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 2:30 م
نشر حساب Historias Diversas Cast، وهو منصة برازيلية متخصصة في المحتوى الأدبي عبر إنستجرام والبودكاست، اقتباسًا مؤثرًا من كتاب "العودة" للكاتب الليبي العالمي هشام مطر، مصحوبًا بتعريف موجز بالكتاب، ووصف المنشور العمل بأنه مذكرات إنسانية عميقة تتناول أثر التاريخ والسياسة في حياة الأفراد، وتستكشف قضايا الفقد والذاكرة والهوية من خلال رحلة الكاتب في البحث عن والده الذي اختفى في السجون الليبية، مختتمًا المنشور بتوصية مباشرة للقراء بقراءة هذا العمل.
ولم يقدّم هشام مطر في كتابه "العودة" مجرد مذكرات شخصية، بل صاغ تأملًا إنسانيًا عميقًا في الذاكرة والفقد والعلاقة المعقدة بين الآباء والأبناء؛ فمن خلال تجربته الخاصة، طرح سؤالًا يتجاوز حدود قصته الفردية؛ ألا وهو: هل يمكن للإنسان أن يعرف والده معرفة كاملة، أم أن جزءًا من حياة الآباء يظل غارقًا في الظلال مهما حاول الأبناء الاقتراب منه؟
واستند الكتاب إلى تجربة مؤلمة عاشها الكاتب، إذ اختُطف والده في ليبيا عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، ولم يره بعد ذلك أبدًا، وبعد سقوط نظام معمر القذافي، عاد هشام مطر إلى وطنه في رحلة بحث عن الحقيقة، رحلة لم تكن جغرافية فحسب، بل كانت أيضًا رحلة داخل الذاكرة والهوية والأسئلة التي تركها الغياب.
ورأى "مطر" أن التاريخ والسياسة لا يؤثران في مصائر الشعوب وحدها، بل يمتدان إلى أدق تفاصيل الحياة الشخصية، فيغيّران مسار الأسر والعلاقات الإنسانية. ومع ذلك، لم يكتفي الكتاب باستحضار الألم، بل كشف أيضًا عن قدرة الحب والأدب والفن على منح الإنسان عزاءً يساعده على الاستمرار.
وبهذا المعنى، أصبح كتاب "العودة" أكثر من قصة عن أب مفقود؛ إنه عمل أدبي يتأمل معنى الذاكرة، وحدود المعرفة، وقوة الإنسان في مواجهة الفقد، ليؤكد أن بعض الأسئلة قد تظل بلا إجابة، لكنها تظل جزءًا أساسيًا من رحلة الإنسان لفهم ذاته وماضيه.



0 تعليق