عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من فقدان الأب إلى قمة النجاح.. مروان الرابع على الجمهورية بالثانوية العامة علمي علوم يروي قصة تفوقه - بوابة المدينة برس
حازم الخولي
نشر في: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 11:25 ص | آخر تحديث: الأربعاء 29 يوليه 2026 - 11:25 ص
أجرى اللواء عبدالله عبدالعزيز، محافظ بني سويف، اتصالا هاتفيا بالطالب مروان محمد حداد عبدالعاطي علي أبو العلا، ابن محافظة بني سويف؛ لتهنئته بحصوله على المركز الرابع على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية (علوم) في امتحانات شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025 - 2026، بعد حصوله على 319 درجة، معربا عن خالص تهانيه له ولأسرته، ومتمنيا له دوام النجاح والتوفيق في مسيرته التعليمية.
وخلال الاتصال، أعرب الطالب عن بالغ سعادته واعتزازه باتصال محافظ بني سويف وحرصه على تهنئته، مؤكدا أن هذه اللفتة الكريمة تمثل حافزا كبيرا له لمواصلة التفوق وتحقيق المزيد من النجاحات، وأن اهتمام المحافظة بأبنائها المتفوقين يعكس تقديرها للعلم والاجتهاد.
كما حرص المحافظ على التحدث مع والدة الطالب، وقدم لها خالص التهنئة، مشيدا بما بذلته من جهد ورعاية ودعم طوال سنوات الدراسة، مؤكدا أن الأسرة الواعية تمثل الشريك الأول في صناعة النجاح، وأن ما حققه نجلها يعد ثمرة سنوات من الاجتهاد والمتابعة والاهتمام.
وأكد المحافظ أن تفوق مروان يمثل مصدر فخر واعتزاز لمحافظة بني سويف، ويجسد ما يتمتع به أبناء المحافظة من قدرات علمية متميزة وإرادة قوية، مشيرا إلى أن المحافظة تحرص دائما على دعم المتفوقين وتكريمهم باعتبارهم نماذج مضيئة وقدوة للأجيال الجديدة.
كما هنأ المحافظ مديرية التربية والتعليم ببني سويف، وجميع القائمين على العملية التعليمية، مثمنا جهود المعلمين وإدارات المدارس وأولياء الأمور في دعم الطلاب وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق التفوق، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس المستوى المتميز الذي يقدمه أبناء المحافظة في مختلف الشهادات العامة.
وأشار محافظ بني سويف إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تضع التعليم وبناء الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتولي اهتماما كبيرا برعاية الموهوبين والمتفوقين، باعتبارهم الثروة الحقيقية وصناع المستقبل، معربا عن تمنياته للطالب مروان بمواصلة التفوق والالتحاق بالكلية التي يطمح إليها، وأن يظل نموذجا مشرفا لأبناء بني سويف ومصر.
من جانبه، أكد الطالب مروان محمد حداد، الحاصل على المركز الرابع على مستوى الجمهورية بالشعبة العلمية علوم، أنه جاء في المركز الرابع على مستوى الجمهورية، بفضل الله ثم دعم والدته وأسرته، وتمسكه بالصلاة وقراءة القرآن الكريم طوال العام الدراسي.
وقال مروان إنه فوجئ باتصال هاتفي من الدكتور محمود الفولي، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بني سويف، بوالدته لتهنئتها بتفوقه وحصوله على المركز الرابع على مستوى الجمهورية، مؤكدا أن المكالمة كانت من أكثر اللحظات تأثيرا في حياته.
وأضاف أن وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف بدأ حديثه مع والدته قائلا: "أنا زميلك محمود الفولي وكيل وزارة التربية والتعليم يا أستاذة ناهد، وابنك شرف التعليم السويفي كله، وحصل على رابع الجمهورية في الثانوية العامة"، مشيرا إلى أن والدته لم تتمالك دموعها من شدة الفرحة، وبكت فور سماع الخبر.
وأوضح مروان أنه بعد تأثر والدته، أخذ منها الهاتف ليستكمل الحديث مع وكيل الوزارة، مؤكدا أنه شعر بسعادة كبيرة وهو يستمع إلى كلمات التهنئة والتقدير، وقال له: "الحمد لله، أنا عملت اللي عليَ واجتهدت، وربنا كافأني، وحققت حلم والدتي وأمنيتي بالالتحاق بكلية الطب، وهو الهدف الذي كنت أسعى إليه منذ سنوات".
وأشار الطالب المتفوق إلى أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة الالتزام بتنظيم الوقت والاجتهاد المستمر، إلى جانب حرصه على أداء الصلوات في مواعيدها وقراءة القرآن الكريم، وهو ما منحه شعورا دائما بالطمأنينة والقدرة على مواصلة المذاكرة وتحمل ضغوط العام الدراسي.
وتحدث مروان عن أصعب المواقف التي مر بها خلال حياته، مؤكدا أن وفاة والده وهو في الصف السادس الابتدائي كانت نقطة فارقة تركت أثرا كبيرا في نفسه، إلا أن والدته تحملت المسئولية كاملة، ولم تدخر جهدا في دعمه وتشجيعه حتى يواصل طريقه نحو التفوق.
وقال: "والدتي كانت السند الحقيقي بعد وفاة والدي، وقفت بجانبي في كل خطوة، وكانت تؤمن بقدرتي على النجاح، ولذلك أهدي لها هذا التفوق، كما أتوجه بالشكر إلى إخوتي الذين كانوا دائما يشجعونني على المذاكرة والاجتهاد، وكانوا مصدر دعم كبير بالنسبة لي".
اجتهاد والتزام منذ الصغر
من جانبها، أعربت ناهد دسوقي، والدة مروان، عن سعادتها الغامرة بتفوق نجلها، مؤكدة أن فرحتها لا توصف بعدما حقق حلمه وحصل على أحد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية.
وقالت إنها تعمل مدرسة أحياء بمدرسة الشهيد محمد مبروك، وهي المدرسة نفسها التي كان يدرس بها مروان، مشيرة إلى أنها كانت تحرص على الذهاب معه يوميا إلى المدرسة والعودة معه، وكانت تتابع مستواه الدراسي أولا بأول، إيمانا منها بأهمية الدعم النفسي والأسري في صناعة التفوق.
وأضافت أن مروان يتميز منذ صغره بالهدوء وحُسن الخلق، وكان يميل دائما إلى الاجتهاد والالتزام، ولم يكن يحتاج إلى توجيه مستمر للمذاكرة، لأنه كان يدرك قيمة العلم وأهمية النجاح في تحقيق مستقبله.
وأكدت أن أبناءها الأكبر سنا كان لهم دور مهم في تشجيع شقيقهم الأصغر على الاستذكار والمثابرة، وهو ما انعكس على أدائه طوال العام الدراسي، مضيفة: "كنا نثق في اجتهاده، لكن النتيجة أسعدتنا جميعا، لأنه أثبت أن التعب لا يضيع، وأن الإصرار يقود دائما إلى النجاح".
واختتمت والدة الطالب حديثها بالدعاء لنجلها، معربة عن أمنيتها بأن يوفقه الله في دراسته الجامعية بكلية الطب، وأن يحفظه ويجعله دائما نموذجا مشرفا لأبناء محافظة بني سويف، مؤكدة أن ما حققه اليوم هو ثمرة سنوات طويلة من العمل والاجتهاد والصبر.



0 تعليق