عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مستخدمو «Claude» يتفاجؤون بظهور محادثاتهم على «غوغل»! - بوابة المدينة برس
أثارت واقعة ظهور مئات المحادثات الخاصة التي أجراها مستخدمون مع روبوت الذكاء الاصطناعي «كلود» (Claude)، التابع لشركة أنثروبيك (Anthropic)، في نتائج محركات البحث، موجة جديدة من التساؤلات حول خصوصية البيانات وآليات مشاركة المحتوى في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وكشفت تقارير تقنية نقلتها «بي بي سي» أن روابط عدد كبير من المحادثات، التي احتوت بعضها على معلومات شخصية وأخرى مرتبطة ببيئات العمل، كانت متاحة للعثور عليها عبر محركات البحث، من بينها «غوغل»، بعد أن تمت فهرستها وإدراجها ضمن نتائج البحث، الأمر الذي جعلها قابلة للوصول من قبل أي مستخدم.
ورغم أن إمكانية الوصول إلى هذه المحادثات عبر محركات البحث أُزيلت خلال الأيام الماضية، فإن العديد منها كان قد انتشر بالفعل على الإنترنت وأُعيد تداوله بعد حفظ نسخه من قبل مستخدمين وجهات مختلفة.
وأكدت شركة أنثروبيك أن مستخدمي «كلود» هم من يملكون القرار الكامل بشأن مشاركة محادثاتهم، مشيرة إلى أن الروابط لا تصبح متاحة إلا إذا اختار المستخدم نشرها بنفسه. وأوضحت أن أي محادثة يتم مشاركتها تتحول إلى محتوى عام على شبكة الإنترنت، وبالتالي يمكن لمحركات البحث أو جهات الأرشفة الخارجية فهرستها، شأنها شأن أي صفحة ويب أخرى.
لكن الشركة أقرّت في الوقت نفسه بأن نافذة مشاركة المحادثات داخل «كلود» كانت تكتفي بإبلاغ المستخدم بأن أي شخص يمتلك الرابط يستطيع الاطلاع على المحادثة، دون الإشارة بشكل صريح إلى احتمال ظهور الرابط ضمن نتائج البحث العامة.
وبحسب ما تم تداوله، كان مستخدمون على منصة «ريديت» أول من رصد هذه المحادثات، حيث عثروا على أكثر من 200 محادثة موزعة على عشرات صفحات نتائج البحث، بعضها يعود إلى أسابيع قليلة فقط.
موضوعات متنوعة
وتنوعت الموضوعات التي تضمنتْها تلك المحادثات بشكل كبير، إذ شملت طلبات للمساعدة في إعداد السير الذاتية متضمنة أسماء أصحابها وبيانات الاتصال الخاصة بهم، إضافة إلى مسودات لمقالات غير منشورة، ومعلومات مرتبطة بمشروعات داخل شركات، فضلاً عن نقاشات خاصة وأبحاث داخلية في قطاعات مختلفة، من بينها قطاع الرعاية الصحية.
كما تضمنت بعض المحادثات استفسارات اعتيادية أو طريفة، مثل طلب أحد المستخدمين من الروبوت المساعدة في «التحول حرفياً إلى ثعلب ذي تسعة ذيول»، فيما احتوت محادثة أخرى على سؤال حول ما إذا كان الروبوت يفضل مساعدة المستخدم أم الشركة المطورة له.
وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجهت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) مشكلة مشابهة العام الماضي بعد ظهور بعض سجلات محادثات «شات جي بي تي» (ChatGPT) للعامة، قبل أن تجري تعديلات على آلية مشاركة الروابط. كما شهد روبوت «غروك» (Grok)، التابع لمنصة «إكس» (X)، واقعة مماثلة أُتيحت خلالها مئات الآلاف من المحادثات عبر محركات البحث.
حجب الروابط
من جانبه، أوضح متحدث باسم «غوغل» أن محرك البحث لا يتحكم في الصفحات التي ينشرها أصحاب المواقع للعامة، مؤكداً أن الشركة توفر أدوات تتيح لأصحاب المواقع تحديد ما إذا كانوا يرغبون في السماح لمحركات البحث بفهرسة صفحاتهم، وأن «غوغل» يلتزم دائماً بهذه التعليمات.
ويرجح خبراء أن شركة أنثروبيك استخدمت الأدوات المخصصة لحجب الروابط من نتائج البحث بمجرد اكتشاف المشكلة، وهو إجراء تتيحه محركات البحث لأصحاب المواقع الإلكترونية، إلا أن تنفيذه يتطلب أن يبادر مالك الموقع نفسه إلى طلب إزالة الروابط أو منع فهرستها.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء مجدداً على أهمية إدراك المستخدمين لآلية عمل خيارات مشاركة المحتوى في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وضرورة توخي الحذر قبل مشاركة أي محادثات قد تتضمن بيانات شخصية أو معلومات مهنية حساسة، حتى وإن كان الوصول إليها يبدو مقتصراً على من يمتلك الرابط.








0 تعليق