غياب معطيات رسمية عن عدد المختفين والوفيات في موجة الهجرة إلى سبتة المحتلة

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم غياب معطيات رسمية عن عدد المختفين والوفيات في موجة الهجرة إلى سبتة المحتلة

غياب معطيات رسمية عن عدد المختفين والوفيات في موجة الهجرة إلى سبتة المحتلة

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس

بينما ضجت الفضاءات الرقمية بمشاعر الابتهاج وصور الاحتفال بوصول تلك الشابة وهي ترفع شارة النصر بعد رحلة سباحة شاقة، وتداول الآلاف قصتها بكثير من التضامن، كانت هناك في الظل مأساةٌ مسكوتٌ عنها تتوارى خلف صخب الشاشات…

في الجهة المقابلة، وفي بيوت كثيرة، كانت عشرات الأسر تعيش أياماً سرمدية من الرعب والدموع، يرقب فيها الآباء والأمهات هواتفهم بحسرة، ويبحثون عن أي خيط أمل يوصلهم إلى أبنائهم الذين اختفوا في عرض البحر. أمهات يقفن أمام الشواطئ بين الشك واليقين، لا يعلمن إن كان أبناؤهن قد وطأت أقدامهم البرّ أم أن المجهول قد ابتلع أجسادهم الغضة.

خلف كل نداء استغاثة ومنشور بحث عن شباب وأطفال انقطعت أخبارهم خلال محاولات العبور الأخيرة، تقبع قصة عائلة كاملة تُركت لمصيرها معلقة بين طيات الأمل الهش والذعر الممتد.

إن الهدف ليس إدانة أحد أو مصادرة فرحة من كتب الله له النجاة، بل هو تذكير أليم ومسؤول بالوجه الآخر للواقع: إن كل صورة عبور واحتفال تُنشر على العلن، يقابلها في الخفاء بيتٌ يلفه الحزن، وأمٌّ تحترق لوعتها مع كل موجة تطرق الساحل، تنتظر اتصالاً قد يأتي وقد لا يأتي أبداً.

إن ركوب أهوال البحر ليس بطولةً ولا مغامرةً رومانسية كما تحاول بعض وسائل التواصل تسويقها، بل هو مسارٌ محفوف بالموت والفقدان؛ رحلةٌ شاقة يدفع ثمنها الأبناء من أرواحهم وآفاقهم، وتعيش ألمها الأسر وعصراً كاملاً من الحسرة.

رحم الله كل من قضى في أعماق البحر، وألهم قلوب أسر المفقودين الصبر والسكينة، وحفظ الله أبناءنا وشبابنا في كل مكان من كل سوء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق