رئيس برلمانية "التجمع" عاطف مغاوري يقدم كشف حساب لدور الانعقاد الأول: "النواب" يعمل عند الحكومة.. أطالب بفتح تحقيق عاجل في أموال التأمينات والمعاشات.. ونحلم بـ"وزارة" تهتم بالصناعة - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم رئيس برلمانية "التجمع" عاطف مغاوري يقدم كشف حساب لدور الانعقاد الأول: "النواب" يعمل عند الحكومة.. أطالب بفتح تحقيق عاجل في أموال التأمينات والمعاشات.. ونحلم بـ"وزارة" تهتم بالصناعة - المدينة برس

في حوار يتسم بالصراحة والمواجهة، يفتح النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، ملفات شائكة تمس الشارع المصري.

ينتقد "مغاوري" الأداء الحكومي، مؤكدًا أن الاستجابة للمطورين العقاريين بوصفه "إجراء المضطر"، ومحذرًا من الخروج من عباءة الإنتاج إلى فخ "الاقتصاد الريعي".
وفي هذا الحوار الشامل، يفتح رئيس برلمانية التجمع ملفات معطلة شملت التصالح في مخالفات البناء، والتعديلات الغائبة على قانون كشف المخدرات للموظفين، وألغاز أموال التأمينات والمعاشات، وصولًا إلى كواليس أزمة قانون الإدارة المحلية وجدلية تعديل الدستور، مدمجًا ذلك كله بتصور حاسم حول ملامح "الحكومة المطلوبة" للمرحلة القادمة.. وإلى نص الحوار:

في البداية، لاحظت مؤخرًا اعتراضكم على قرار رئيس مجلس الوزراء فيما يتعلق بتملك الأجانب لوحدات سكنية بمصر، ما المشكلة في ذلك من وجهة نظركم؟ وما هو مصدر تخوفاتكم من تطبيق ذلك القرار؟

أولًا.. لدينا قوانين تتيح التملك للأجانب في حدود وحدة أو وحدتين.

ولكن الجديد في الأمر أن هذا الطرح ليس نتيجة سياسة مخطط لها، ولكن هذا الإجراء اسمه "إجراء المضطر".

ماذا تعني بالمضطر؟

أعني أن المطورين العقاريين في مصر بنوا وتوسعوا في البناء، ومصرين أن يعرضوا الوحدات دي بقيمة أعلى من قدرة المستهلك المصري، لأنهم بيقيموا الدولار من 75 جنيهًا إلى 100 جنيه، ولذلك بيعرضوا الوحدات بهذا السعر المرتفع، وبالتالي حصل عندهم كساد، ترتب عليه عجزهم عن سداد التزاماتهم المالية، لأنهم لا يعملون بأموالهم، ولكن بأموال البنوك، وحان موعد سداد القروض اللي اشتغلوا بيها والتسهيلات الائتمانية، لذلك يضطرون لسداد البنوك، ولدينا بالأسماء حالات تصل إلى 41 مليارًا و11 مليارًا، أرقام بالأسماء معروفة ومحدش يقدر يخفيها.

وبالإضافة إلى خطر ذلك على الاقتصاد المصري وتحويله إلى اقتصاد ريعي، ويتسبب في ارتفاع أسعار الوحدات، فهناك خطر أكبر وهو أن يتم سيطرة ما من جانب أحد الأشخاص أو أحد المنتمين لجنسيات أخرى، والتاريخ المصري بيقول هذا.

قضية الأرض في تاريخ مصر والعقار والتملك، قضية محورية، يعني مشروعية أي نظام سياسي يستمدها من علاقته بالأرض وفهمه للأرض.

كذلك من أبرز تخوفاتي ما ذكره رئيس الوزراء من رقم يجب ألا يخفى علينا ولا نتعامل معه بتجاهل، حيث قال: "20 ألف وحدة". وهو ما يتطابق مع المشروع الابتزازي للسياسة المصرية والقيادة المصرية للموافقة على تهجير الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية، حين قالوا فيه إن مصر لديها 20 ألف وحدة فارغة.

أيضًا أرفض فكرة تخصيص مناطق امتياز في مصر تحت مسمى كمبوندات تضع شروطًا لدخولها، ما أسفر عن تداول مشكلات مؤخرًا، حول تصاريح دخول الضيوف لهذه المناطق، وسوف أتقدم باستجواب للحكومة قريبًا في هذا الملف الهام.

ارتباطًا بهذا الملف الهام، وهو ملف السكن، كيف ترى التأخر في حسم ملفات مثل التصالح في مخالفات البناء والبناء الموحد ومشكلات الإيجار القديم والعدادات الكودية خلال دور الانعقاد الأول المنتهي مؤخرًا؟

للأسف الشديد، الحكومة لم ترضَ عنا بعد، فلم تعد النظر في قانون التصالح في مخالفات البناء، ولا في مشكلة العدادات الكودية، ولا أزمة التأمينات.

وللأسف أرى أن المجلس بهذا الشكل يعمل عند الحكومة، بهذا الشكل فلا يناقش إلا ما يأتي من الحكومة، لأن هناك مشروعات قوانين مقدمة من النواب في هذه الملفات، ولم يتم مناقشتها انتظارًا لمشروعات القوانين المقدمة من الحكومة.

وهذا الأمر ليس مرتبطًا بالفصل التشريعي الحالي فقط، ولكن أيضًا عبر الفصل التشريعي الأول، والفصل التشريعي الثاني، حيث عندما نعد إحصائية بعدد مشروعات القوانين التي ناقشها المجلس على فصوله التشريعية السابقة والحالية، لن تجد وجه مقارنة بين عدد مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة وبين المقدمة من النواب.

وفيما يتعلق بملف التأمينات، أطالب الحكومة ورئاسة الجمهورية بفتح تحقيق عاجل فيما ورد على لسان وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، ووزيرة التأمينات السابقة ميرفت التلاوي، فيما يخص أموال التأمينات والمعاشات، حينما ضُمت صندوق التأمينات إلى وزارة المالية، وما صرحت به الوزيرة ميرفت التلاوي ردًا على كلام يوسف بطرس غالي، وما هي الخسائر والأضرار التي أُلحقت بأموال التأمينات والمعاشات.

وكنت أتمنى مد عمل المجلس لمناقشة تلك القضايا الساخنة، مثل أموال التأمينات، وموقف التأمينات، والعدادات الكودية، والتصالح، وقانون الإيجارات القديمة، الصادر منذ عام، حيث من حق المجلس أن يراقب الأثر التشريعي للتطبيق بعد مضي سنة.

كما أسأل أيضًا عن مصير لجنة التحقيق التي تشكلت عقب حادث حريق سنترال رمسيس، هل تقدمت بتقريرها؟

وماذا عن قانون الإدارة المحلية ومدى ارتباطه بالدعوة لتعديل الدستور؟ وهل بالفعل هناك ضرورة لتعديله؟

قولًا واحدًا، ليس هناك ضرورة لتعديل الدستور تحت مبرر قانون الإدارة المحلية.

وأقول: "اللي عاوز يشتغل بيشتغل، واللي مش عاوز بيطلع أي مبرر".

لا يوجد عندنا مجالس محلية من شهر 3 سنة 2011، ولم تُجرَ انتخابات محلية منذ عام 2008.

الانتقادات الموجهة للمادة 180 من الدستور التي تشترط نسب تمثيل الفئات مثل 50% عمال، و25% المرأة، و25% الشباب، ليست في محلها، فنحن في حزب التجمع، رغم تمسكنا بالقائمة النسبية في الانتخابات البرلمانية، إلا أننا في مسألة المحليات نوافق على القائمة المغلقة تنفيذًا لما جاء في المادة 180.

كما أن المحليات ليس من دورها التشريع، وإنما الرقابة والخدمات، وبالتالي لا يوجد تخوفات من الطعون الدستورية على التشريع.

ولكن هناك دور هام للمحليات في مناقشة الموازنة العامة التي نعتمدها في مجلس النواب لكل عام مالي فيما يخص حصص المحافظات.

وذلك بدلًا من انفراد الجهاز التنفيذي بالتصرف فيها كيفما يشاء، ما تسبب في انتشار الفساد، والدليل على ذلك، عندما جاءت الحكومة تعالج الفساد، سحبت اختصاصات من الإدارات المحلية، ومنحت جزءًا منها للجامعات، وجزءًا منها لجهات أخرى، ما تسبب أيضًا في توزيع دم المواطن بين القبائل.

ولكن الحكومة تقدمت بمشروع قانون الإدارة المحلية مؤخرًا، ما المشكلة من وجهة نظركم؟

"قانون الإدارة المحلية هو من القوانين المكملة للدستور، الحكومة عملت لك لعبة، راحت رامية لك مشروع قانون من 2016.. قالت لك: أنت عاوز محليات؟ خد محليات. طب القانون ده أنتم قدمتوه في الفصل التشريعي الأول، وموقع من رئيس الوزراء السابق، شريف إسماعيل، ومر عليه 10 سنين، ما يعني إن أنت في نيتك مش جاد. لأن أنت خلال الفترة دي ألم يكن لديك القدرة إن أنت تعمل مشروع قانون يناسب التطورات الحالية؟".

كما أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب في الفصل التشريعي الأول سبق ووصلت لمشروع قانون في 2020، ونزل الجلسة ولم يُقبل، ولم يستكمل مناقشته وتم تأجيله. كان من الممكن أن تبدأ من هذا المربع، لاستكمال ذلك الاستحقاق الدستوري الذي سيضم نحو 65 ألف كادر سياسي في المجالس المحلية.

والدستور هنا لا يقف عقبة أمامك في إجراء الانتخابات بنظام القائمة المطلقة المغلقة، حيث يسمح الدستور بعمل الانتخابات بالنظام الفردي، أو القائمة، أو المختلط، وبالتالي لا خوف من الطعن عليه بعدم الدستورية".

وبماذا ترد على المطالبين بتأجيل صدور القانون لحين تعديل الدستور؟

أقول لهم: "حجة البليد مسح السبورة"، فلا يوجد ربط بينهما أو مبرر لذلك.

وماذا عن التخوف من الاختصاصات أو الصلاحيات الواسعة لأعضاء المجالس مثل سحب الثقة من المحافظ وفقًا لنص الدستور؟

لا يوجد تخوفات من ذلك، على أرض الواقع، حيث يمكن وضع ضوابط حاكمة لذلك في مشروع القانون، مثل تحديد نسبة معينة من التصويت تضمن جدية الإجراء في حالة طرح الثقة بالمحافظ.

كما أن مجلس النواب لديه مثل تلك الصلاحيات، ولم يحدث تخوفات من ذلك.

ولذلك أرى أهمية البدء في ممارسة الاختصاصات والصلاحيات، والممارسة تفرز عن السلبيات.

في النهاية، حجة ربط القانون بتعديل الدستور حجة واهية، ليس لها مبرر.

كما أن الفترة الزمنية المارة على إعداد وتعديل الدستور في 2019 غير كافية لإجراء تعديلات جديدة.

في النهاية أرى سرعة تشكيل المحليات بجناحيها، الجناح التنفيذي والجناح الشعبي، نظرًا لأن الآن تعمل بجناح واحد، الأمر الذي يتطلب التنسيق بينهم والتوافق بينهم.

كما أن وجود نحو 65 ألف كادر مجلس قروي حتى المحافظة، يمثل مدرسة لتخريج كوادر شعبية وقيادات طبيعية للمجتمع، يمكن تغذية انتخابات البرلمان القادمة بها، بدلًا من ترشح ما يعرف بظاهرة السياسي البراشوت، الذي يطرح نفسه لأول مرة وقت الانتخابات ويكون مجهول الهوية.

ولكن على العكس، كادر المحليات يكون متواجدًا على الأرض ومعروفًا للناس.

سبق وتقدمت بتعديل على قانون 73 لسنة 2021 بشأن كشف المخدرات للموظفين، إلى أي مرحلة وصل إليها؟

نفس الأزمة، لم يتم البت فيه. "رغم أن ذلك القانون قد شُرع في ظل حالة ضغط شعبي في ظل أحداث معينة، وطلع قانون مشوه دمر الأسرة المصرية وظلم ناس كتير تحت دعوى مكافحة المخدرات ووقف الحوادث".

لذلك أرى أن المشرع لا يجوز له أن يعمل تحت ضغط، لأن ما يشرعه بيبقى متأثرًا بالضغوط التي تُمارَس عليه.

ترددت مؤخرًا أنباء عن وجود تغيير في الحكومة؟

بالفعل، غالبًا سيحدث ذلك.

هل لديكم رؤية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة؟

أرى أن الحكومة لا بد أن تخرج من الصندوق الذي اتحبست فيه حكومات مصر على مدار 50 سنة.

ماذا تعني بهذا الصندوق؟

فكرة المديونية، الديون والقروض، لا بد من الخروج من تلك الدائرة، ونتحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي زراعي صناعي مستدام يقوم على سياسة إحلال الواردات، (مش هنقول كل الواردات) لتضييق الفجوة ما بين الواردات والصادرات، وهو ميزان المدفوعات، حتى نخفف الضغط على الجنيه المصري لصالح العملات الأجنبية.

هل تقترح أن يكون رئيس الحكومة الجديد من بين أحد الوزراء الموجودين أم من خارج الوزارة الحالية؟

"لا أريد استبدال أحمد مكان الحاج أحمد"، أريد وزيرًا يمتلك سياسة ورؤية يمكنه خلق اقتصاد إنتاجي زراعي صناعي مستدام، ويبتعد عن الاقتصاد الريعي.

وهنا أكرر، لا يمكن أن يقود النمو في المجتمع المصري القطاع العقاري فقط، لأنه يمكن أن يعمل رفاهية ورخاء، لكن في حقيقة الأمر لا يقدم سلعة أو منتجًا يحل محل الواردات.

أرى أننا نحتاج تشغيل مصانع، وليس مدنًا للترفيه والرفاهية والفسحة.

ونحتاج برنامجًا جديدًا ورؤية جديدة، وإطلاق رصاصة الرحمة على الحكومة والجهاز الحكومي الذي يدير مصر عبر أحقاب زمنية.

نقلا عن العدد الورقي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق