وقعت في شر أعمالها، إثيوبيا تبني سدا جديدا لمنع المياه عن مصر فيغرق 11 منطقة بالفيضان - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وقعت في شر أعمالها، إثيوبيا تبني سدا جديدا لمنع المياه عن مصر فيغرق 11 منطقة بالفيضان - المدينة برس

كارثة جديدة في إثيوبيا، كشف موقع "أديس ستاندرد" الإثيوبي، عن كارثة حلت بأثيوبيا بسبب ارتفاع منسوب تخزين المياه في سد إثيوبيا الجديد "أرجو ديديسا"، والذي تسبب في فيضان اجتاج 11 منطقة بالقرب من السد، حيث يؤكد المزارعون الإثيوبيون أن ارتفاع خزان سد أرجو ديديسا تسبب في فيضانات وألحق أضرارًا بالمنازل والمحاصيل؛ وتجري السلطات الإثيوبية تحقيقًا في فيضان السد.

كارثة فيضان سد إثيوبيا الجديد تصيب 11 منطقة بالأضرار

وقال الباحث في الشأن الأفريقي وحوض النيل هاني إبراهيم، عن كارثة فيضان سد إثيوبيا الجديد: " بالنسبة لسد أرجو ديديسا اللي اتكلمت عنه من فترة وأنهم بيحاولوا تكملة ملء السد اللي شغالين عليه من 11سنة اتسبب في فيضانات مع ارتفاع منسوب التخزين فيه، وتسبب في غرق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية المحيطة بالخزان وتضرر 11 منطقة قريبة من موقع الخزان والسلطات الاثيوبية تحقق في الأضرار".

سد أرجو ديديسا يغرق 9 قري بالفيضان
سد أرجو ديديسا يغرق 9 قري بالفيضان

وكشف الباحث هاني إبراهيم أن "سد أرجو ديديسا خلال عمليات الملء من 10 سنوات يتم الملء ثم التفريغ لمشكلات تتعلق بالتسريب وسوء التنفيذ وخلال 10 سنوات كان يتم حجز مليار إلى المليار والنصف مليار  من إيراد نهر ديديسا أحد روافد النيل الأزرق، المصدر الرئيس لنهر النيل في مصر، ثم يجري تفريغها وحاليًا السعة به تجاوزت مليار ونصف المليار وتقترب من اثنين مليار، أما سعته القصوى فهي اثنين ونصف المليار".

وأضاف هاني إبراهيم "وكانت إثيوبيا أعلنت منذ عامين عن افتتاحه في 2023 ثم تراجعت بعد وجود مشكلات في المفيض وإعادة العمل عليه ومؤخرًا أعلنوا عن قرب افتتاحه في العام الماضي، وتم تشغيل المفيض بالفعل ثم عاودوا العمل على تعديل المفيض مرة اخرى ومنتظر اعلانهم عن افتتاحه"

فيضان سد أرجو ديديسا يجرف المحاصيل الشتوية ويدمر المنازل


وشكى المزارعون الإثيوبيون من ارتفاع منسوب مياه سد أرجو ديديسا، حيث تسبب ذلك في فيضانات، وألحق أضرارًا بالمنازل والمحاصيل، بحسب موقع "أديس ستاندرد"، مشيرًا إلى أن السلطات الإثيوبية تجري تحقيقًا في ذلك.
ويقول سكان مقاطعة بوراتشا في منطقة بونو بيديلي، بإقليم أوروميا: "إن المياه المحتجزة في خزان سد أرجو ديديسا غمرت الأراضي الزراعية، ودمرت المنازل والمحاصيل، وشردت مئات العائلات، بينما تقول السلطات المحلية إنها بصدد تقييم حجم الأضرار.

إثيوبيا تغرف في فيضان أردجو ديديسا
إثيوبيا تغرف في فيضان أردجو ديديسا


وأكد السكان الإثيوبيون في مناطق فيضان السد أن "ارتفاع منسوب المياه في الخزان جرف المحاصيل الشتوية، ومزارع البن، وأشجار الفاكهة، والمنازل، وغيرها من الممتلكات، تاركًا العديد من العائلات بلا مأوى أو مصدر رزق".

وقال أحد الإثيوبيين المتضررين: "إن الخزان دمر كل ما يملكه على مساحة ثلاثة هكتارات من الأرض، أي نحو 7 أفدنة، بما في ذلك منزله، مما أجبر عائلته على الفرار"، بجسب "أديس ستاندرد".

أحد السكان في منطقة بوراتشا المتضررة قال: إنه انتقل من غرب هارارجي إلى جولجو كيبيلي في مقاطعة بوراتشا عام 2003، وإن الفيضانات دمرت مزارع البن، وهكتارين من القات، وأشجار الأفوكادو والمانجو والجوافة، بالإضافة إلى منزل مسقوف بـ 80 صفيحة من الصفيح المموج".

وأضاف: "لقد دمر كل ما زرعته في أرضي الزراعية. والآن نعيش على عتبات منازل الآخرين".
وعبر عن حزنه قائلًا: "إن العائلة كانت تعتمد سابقًا على المنتجات التي يتم حصادها من مزرعتهم، لكنها تعيش الآن على طعام كانت تعتبره في السابق غير صالح للبيع"، مضيفًا: "ليس لدي أي طعام طازج لأطعم أطفالي. نقوم بسلق ما تبقى من الطعام القليل حتى يتمكنوا من تناوله"

المدارس والمكاتب الحكومية في إثيوبيا أمتلأت بالنازحين

وأكد الإثيوبيين المتضريين من فيضان سد أرجو ديديسا، سد إثيوبيا الجديد، أن "المدارس والمكاتب الحكومية مليئة الآن بالنازحين، وكثير من السكان يعيشون بالاعتماد على الآخرين".

إرتباك في منظومة سد أرجو ديديسا
إرتباك في منظومة سد أرجو ديديسا

وقال سكان إثيوبيين إنهم "عاشوا وزرعوا الأرض على طول نهر ديديسا لأكثر من عقدين قبل أن يغمر الخزان أراضيهم"، حيث دمر فيضان السد محاصيل في هكتارات المزارع، بما في ذلك الذرة والبن، التي دُمرت بالكامل.

امتدت فيضانات السد الإثيوبي الجديد إلى ما وراء منطقة جولجو كيبيل لتشمل 11 منطقة إدارية في غرب إثيوبيا، الغريب أن السكان قد شكوا من أن الحكومة الإثيوبية لم تحذرهم من فيضان السد، حيث أكد السكان أن السلطات الإثيوبية فشلت في تحذير المجتمعات السكانية والمناطق المحيطة بالسد قبل بدء امتلاء الخزان، على الرغم من علمها بأن المنطقة ستتأثر.
اتهم أول ساكن المسؤولين بتشجيع المزارعين على شراء الأسمدة وزراعة محاصيل غمرتها المياه بالفيضان بعد ذلك، وأن المسؤولين المحليين لم يحذروا السكان إلا بعد نضوج المحاصيل.

وقال مسؤول في المنطقة إنه تم إرسال خبراء لتفقد المناطق المتضررة بعد أن تسبب الخزان في حدوث فيضانات، وأن جمع البيانات مستمر تحت إشراف لجنة إدارة مخاطر الكوارث في أوروميا وإدارة منطقة بونو بيديل.
قال المسؤول إنه تم تشكيل لجنة مراقبة، وإنّ الفيضان قد أثّر على تسع قرى، بينما امتنع عن الكشف عن عدد السكان النازحين.

حكومة آبي أحمد أقامت سد جديد لمنع المياه عن مصر فتسبب بكارثة لإثيوبيا


تم إطلاق مشروع أرجو-ديدهيسا للري، الواقع بين مناطق جيما وشرق ووليجا وبونو بيديل، بتكلفة 8.3 مليار بر في عام 2017 وبدأ تشغيله في يونيو 2026. وقد صُمم المشروع لري 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية وإفادة أكثر من 118 ألف أسرة، وقد واجه المشروع في السابق تأخيرات تُعزى إلى أوجه القصور في التصميم، وقيود البنية التحتية للطرق، والتحديات الأمنية، وتسريبات وفشل في إدارة السد وتصميمه.

خطأ في تصميم سد إثيوبيا الجديد أرجو ديديسا
خطأ في تصميم سد إثيوبيا الجديد أرجو ديديسا

في بيان صدر في 19 يوليو 2026، ذكرت شركة أوروميا للإنشاءات (OCC)، المقاول المنفذ للمشروع، أن الخزان تبلغ سعته التخزينية 2.5 مليار متر مكعب من المياه، ويمتد على مسافة 42 كيلومترًا، ويغطي مساحة تقارب 12 ألف هكتار. وكان رئيس الوزراء آبي أحمد قد زار المشروع خلال جولة قام بها في غرب أوروميا في وقت سابق من هذا العام.

الجدير بالذكر أن سد أرجو ديديسا هو سد أقامته حكومة آبي أحمد لحجز مياه النيل الأزرق، الرافد الأساسي لمياه النيل الواردة لمصر، في خطوة منها للسيطرة على مياه النيل، وبرغم من أنه كان من المقرر افتتاح السد منذ عدة سنوات، لكن ظهرت أخطاء في تصميم السد وحدث تسريب تسبب في تأجيل إفتتاحة عدة سنوات، وبعد افتتاحة في يوليو الماضي، ظهرت مشكلة في التخزين أدت إلى إغراق 9 قرى إثيوبيا بالفيضانات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق