عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم استطلاع رأي: 15% من الأمريكيين يعتقدون أن واشنطن تنتصر في حرب إيران - بوابة المدينة برس
واشنطن- جيهان فاروق الحسيني
نشر في: السبت 1 أغسطس 2026 - 6:41 م | آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2026 - 6:41 م
كشف أحدث استطلاع للرأي أجرته جامعة ماريلاند الأمريكية بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس" عن تحول لافت في مواقف الشارع الأمريكي، حيث أبدت أغلبية حاسمة رغبتها في إنهاء الحرب على إيران فورا، مع رفض واسع للحلول العسكرية للتعامل مع ملف طهران النووي، والتشكيك في شرعية الحرب وجدواها للمصالح الوطنية.
وأظهر الاستطلاع، الذي جرى تحت إشراف الباحث شلبي تلحمي وشمل عينة من 1019 بالغا أمريكيا، أن 52% من الأمريكيين يطالبون بوقف العمليات العسكرية ضد إيران فورا، والانتقال إلى القنوات الدبلوماسية لتحقيق الأهداف غير المكتملة.
وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة المؤيدين لاستمرار الضربات العسكرية 24%، معظمهم من المنتمين للحزب الجمهوري.
وفي ملف منع إيران من امتلاك سلاح نووي، أظهرت النتائج أن أمريكيا واحدا فقط من كل خمسة (20%) يؤيد استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، بينما فضلت بقية الشارع خيارات عدم استخدام القوة العسكرية؛ حيث أيد 22% فكرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط تشمل إيران وإسرائيل، و19% تفضيل الدبلوماسية، في حين رأى 10% أن امتلاك الطرفين للسلاح قد يخلق حالة من الردع المتبادل.
وفيما يتعلق بالبعد القانوني والأخلاقي للحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل؛ رأى 19% فقط أن الحرب قانونية بموجب القانون الدولي، بينما اعتبرها 39% غير قانونية، مقابل 40% غير محددين موقفهم.
وعلى المستوى المحلي، رأى 25% فقط أنها قانونية وفق القانون الأمريكي مقابل 40% اعتبروها خرقا للقانون.
وأبدى 29% من عموم الأمريكيين بينهم 50% من الديمقراطيين دعمهم لتقديم واشنطن تعويضات مالية لطهران عن الأضرار الناجمة عن الحرب، وهي النسبة التي ارتفعت إلى أكثر من 53% لدى الفئات التي تعتقد بعدم شرعية الحرب.
وحول تقييم سير المعارك، عبرت عينة الاستطلاع عن تشاؤم واضح؛ إذ أقر 15% فقط بأن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب، بينما اعتقد 58% من المشاركين أن الحرب أضرت بالمصالح الأمريكية أكثر مما أفادتها، ورأى 40% أنه لا يوجد منتصر في هذا الصراع حتى الآن.
وتعقيبا على نتائج الاستطلاع، لخص الباحث شبلي تلحمي الموقف في ثلاث نقاط جوهرية؛ الرغبة الشعبية في وقف الحرب أصبحت بمعزل عن المبررات التي طرحتها إدارة ترامب؛ فالجمهور يريد إنهاء الصراع حتى لو لم تتحقق الأهداف المعلنة.
كما أشار إلى أنه رغم الترويج المكثف لخطورة البرنامج النووي الإيراني، إلا أن هذا الخطاب لم ينعكس على تأييد الخيار العسكري، وجعل الجمهور يفضل خيارات التسوية والمنطقة الخالية من السلاح النووي.
كما نوه بأن الانفتاح الناجم لدى قطاع واسع من الأمريكيين نحو فكرة تعويض إيران يعكس صدمة في القيم الأخلاقية لدى الأمريكيين تتجاوز مجرد الحسابات السياسية والمصالح الاقتصادية.



0 تعليق