عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المهرجان القومي للمسرح يحتفي بصبري ناصف ويوقع كتاب الحارس الأمين لمسرح الفلاحين - بوابة المدينة برس
إيناس العيسوي
نشر في: السبت 1 أغسطس 2026 - 7:32 م | آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2026 - 7:32 م
نظم المهرجان القومي للمسرح المصري برئاسة الفنان محمد رياض، ضمن فعاليات دورته الـ19، ندوة مناقشة وحفل توقيع كتاب: «صبري ناصف.. الحارس الأمين لمسرح الفلاحين» عن المكرم المخرج المسرحي صبري ناصف، من إعداد الدكتور إيهاب الشربيني، وأدارت الندوة الدكتورة صفاء البيلي، بحضور نخبة من المسرحيين والمهتمين بالحركة المسرحية.
وواصل المهرجان، مسيرته في الخروج عن مركزية العاصمة وأقيمت فعالياته في مدينة المنصورة، وكرم بعض قاماتها المسرحية، ومنهم المخرج المسرحي صبري ناصف، قبل انطلاق حفل افتتاح المهرجان في القاهرة يوم 25 يوليو الماضي على المسرح الكبير بدار أوبرا القاهرة؛ ليحتفي به اليوم في ندوة مناقشة وحفل توقيع كتابه بالمجلس الأعلى للثقافة بأرض أوبرا القاهرة.
- صفاء البيلي: صبري ناصف نموذج استثنائي للفنان الذي آمن برسالة المسرح
وفي مستهل الندوة، أكدت الدكتورة صفاء البيلي، أن تجربة صبري ناصف تمثل نموذجًا استثنائيًا للفنان الذي آمن برسالة المسرح خارج المركز، واستطاع أن يحافظ على تجربة «مسرح الفلاحين» لعقود.
واعتبرت أن تكريمه اليوم هو احتفاء بقيمة الإخلاص للفن، وبواحدة من التجارب التي رسخت حضور المسرح في القرى والنجوع، وأسهمت في اكتشاف أجيال من المبدعين.
- إيهاب الشربيني: فكرة الكتاب جاءت من معايشته الطويلة لتجربة صبري ناصف
ومن جانبه، أعرب الدكتور إيهاب الشربيني مؤلف كتاب «صبري ناصف.. الحارس الأمين لمسرح الفلاحين»، عن سعادته بإصدار الكتاب ضمن إصدارات المهرجان.
وأشار إلى أن فكرة الكتاب جاءت من معايشته الطويلة لتجربة صبري ناصف، وحرصه على توثيق رحلة فنية وإنسانية تستحق أن تُروى، لما تحمله من دروس في الإيمان بالمسرح والعمل الثقافي الجاد، مؤكدًا أن الكتاب يرصد جانبًا من تاريخ مسرح الفلاحين باعتباره أحد أهم نماذج المسرح المرتبط بالمجتمع.
- صبري ناصف يستعيد أبرز محطات رحلته مع «مسرح الفلاحين»
وخلال الندوة، استعاد صبري ناصف، أبرز محطات رحلته مع «مسرح الفلاحين»، مؤكدًا أن التجربة نجحت في لفت انتباه كبار رموز الثقافة والنقد في مصر، مستشهدًا بزيارة الدكتور سمير سرحان إلى قرية المقاطعة لمشاهدة أحد عروض الفرقة، بعدما أصر على دعوته لمشاهدة العرض داخل القرية، وليس في القاهرة؛ ليفاجأ بحضور الدكتور سرحان مصطحبًا حافلة تضم عددًا كبيرًا من كبار النقاد والصحفيين، وهي الزيارة التي أثارت اهتمامًا صحفيًا واسعًا، قبل أن يقرر دعم الفرقة بمبلغ ألفي جنيه عام 1988، وهو ما مثل دفعة كبيرة لاستمرارها في ذلك الوقت.
وكشف ناصف، عن موقف جمعه بالدكتور سمير سرحان، حين عرض عليه العمل داخل وزارة الثقافة، إلا أنه اعتذر عن قبول الوظيفة، مفضلًا الحفاظ على استقلاله.
وأكد أنه لم يكن يريد أن يخلط بين مصدر رزقه وعشقه للمسرح، حتى يظل قادرًا على التعبير عن آرائه بحرية، والدفاع عن فرق الأقاليم دون أي قيود.
وتحدث المخرج المكرم، عن اللقاءات التي جمعته بعدد من كبار المبدعين، ومن بينهم الكاتب الكبير عبده دياب، الذي تابع أحد عروض الفرقة، وقدم له ملاحظات فنية حول الأداء المسرحي، خاصة في كيفية إدارة الإيقاع والصمت على خشبة المسرح، مؤكدًا أن تلك النصائح ظلت تمثل مرجعًا مهمًا له طوال مسيرته الفنية، وأسهمت في تطوير أدواته كممثل ومخرج.
واستعرض ناصف، أسماء عدد من المخرجين الذين تعاون معهم على مدار سنوات، مؤكدًا أن كل تجربة أضافت إليه خبرة جديدة، وأن استمرار «مسرح الفلاحين» لم يكن ثمرة جهد فردي، وإنما نتاج عمل جماعي شارك فيه عدد كبير من الفنانين والمخرجين الذين آمنوا بقيمة المسرح خارج العاصمة.
وتطرق خلال حديثه، إلى واقع المسرح في الأقاليم، معربًا عن أسفه لتراجع فرص تقديم العروض لفترات طويلة، مقارنة بما كان يحدث في السابق، حين كانت الفرق المسرحية تجوب القرى والمدن وتقدم عشرات العروض خلال الموسم الواحد.
وأكد أن المسرح الحقيقي لا يكتفي بعرض أو عرضين، وإنما يعيش بالاحتكاك اليومي مع الجمهور، وهو ما حققته تجربة «مسرح الفلاحين» عبر سنوات من التجوال داخل المحافظات والمعسكرات والقرى.
وبين أن فرق الأقاليم تحتاج إلى مزيد من الدعم والاهتمام، وإعادة النظر في آليات إنتاج العروض وتوزيعها، بما يضمن وصول المسرح إلى جمهوره الطبيعي، مشددًا على أن رسالة المسرح تتجاوز حدود خشبة العرض لتصبح جزءًا من الحياة اليومية للمجتمع.
- صبري ناصف" التكريم يمثل تقديرا لتجربة جماعية
وأوضح صبري ناصف، أن التكريم يمثل تقديرًا لتجربة جماعية شارك فيها عشرات الفنانين على مدار سنوات، معربًا عن امتنانه للمهرجان القومي للمسرح المصري على هذا الاحتفاء.
وأكد أن عشقه للمسرح وإيمانه بدوره الثقافي والإنساني كانا الدافع الحقيقي وراء استمراره في هذه الرحلة الطويلة، التي كرَّسها لخدمة «مسرح الفلاحين» وترسيخ حضوره كأحد النماذج المهمة للمسرح المصري في الأقاليم.
- محمد رياض: خروج فعاليات المهرجان إلى المحافظات يمثل أحد أهم الإنجازات
ومن جانبه، بين الفنان محمد رياض رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن خروج فعاليات المهرجان إلى المحافظات يمثل أحد أهم الإنجازات التي تحققت خلال الدورات الأخيرة، موجهًا الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذه التجربة.
وأشار إلى أن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الأسبق خالد اللبان، كان له دور كبير في دعم انتشار الفعاليات، بما أتاح إقامة أنشطة المهرجان في أربع محافظات خلال العام الماضي بدلًا من محافظة واحدة.
وأعرب رياض، عن أمله في الحفاظ على هذا المنجز وتطويره خلال الدورات المقبلة، مؤكدًا أن الهدف هو وصول المنتج الثقافي والمسرحي إلى جميع أبناء المحافظات، وليس إلى الفنانين وحدهم، بما يحقق رسالة المهرجان ويجسد شعاره: «المهرجان القومي للمسرح… في كل مصر».
وفي ختام الندوة، ووجه الفنان محمد رياض، الشكر إلى أهالي المنصورة على حفاوة الاستقبال والتفاعل مع فعاليات المهرجان.



0 تعليق