فرط ترقب أم توابع؟.. أسباب الشعور بالاهتزاز بعد زوال انتهاء الزلزال - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فرط ترقب أم توابع؟.. أسباب الشعور بالاهتزاز بعد زوال انتهاء الزلزال - بوابة المدينة برس

سلمى محمد مراد
نشر في: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 10:30 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 10:30 ص

شهدت مصر فجر أمس الاثنين زلزالا بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر، وشعر به سكان القاهرة والمحافظات المجاورة، وعبر الكثيرون عن الخوف والقلق الذي أصابهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن الأغرب أن كثيرا من صفحات التواصل الاجتماعي امتلأت بتساؤلات متكررة من أشخاص أكدوا أنهم ما زالوا يشعرون بأن الأرض تتحرك تحت أقدامهم رغم عدم تسجيل أي هزة جديدة.

وبحثا عن تفسير لهذا الشعور، تواصلت "الشروق" مع الدكتورة بسمة سليم، أخصائي علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، لمعرفة الأسباب وراء شعور البعض بأن الأرض تهتز تحتهم حتى بعد انتهاء الزلزال تماما.

لماذا يستمر الشعور بالاهتزاز بعد انتهاء الزلزال؟

توضح الدكتورة بسمة أن القلق الذي يعقب التعرض لحدث مفاجئ ومخيف مثل الزلازل قد يكون كافيا لخلق إحساس حقيقي بالحركة حتى في غياب أي اهتزاز فعلي، كما أن استمرار الإحساس بالحركة بعد انتهاء الزلزال يعتبر استجابة طبيعية لدى بعض الأشخاص، لأن الجهاز المسئول عن التوازن في الجسم يظل في حالة تأهب وارتفاع في درجة الحساسية بعد التعرض للهزة، وبالتالي ينعكس الشعور النفسي بالقلق وتتم ترجمته إلى أعراض جسدية حقيقية، فيشعر الشخص وكأن الأرض تتحرك أو تتمايل.

وتضيف أن استجابة الدماغ والجهاز العصبي تختلف من شخص لآخر، لذلك لا يمر الجميع بالتجربة نفسها حتى وإن تعرضوا للزلزال ذاته، مشيرة إلى وجود أشخاص أكثر عُرضة للشعور باستمرار الاهتزاز بعد انتهاء الزلزال مقارنة بغيرهم، وهم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أو لديهم قابلية أكبر للتوتر وأكثر حساسية للمواقف المثيرة للخوف.

كيف يزيد ترقب الزلزال من هذا الإحساس؟

وتشير إلى أن ما يحدث يُعرف نفسيا بـ"فرط الترقب"، وهي حالة يصبح فيها الشخص شديد الانتباه لأي حركة أو اهتزاز بسيط من حوله، حيث يبدأ الدماغ في تفسير الاهتزازات اليومية العادية، كما في اهتزاز المباني بسبب مرور الشاحنات الثقيلة أو وسائل النقل، على أنها زلزال جديد، خصوصا مع الاستمرار في متابعة الأخبار والبحث المتكرر عن أي معلومات تتعلق بالهزات الارتدادية، وهذا الترقب المستمر يجعل الشخص في حالة استنفار نفسي، فيصبح أكثر استعدادا لتفسير أي حركة على أنها تهديد محتمل.

وتتابع بأن الخوف يضع الدماغ في حالة إنذار مستمرة، وتنشط اللوزة الدماغية، وهي المنطقة المسئولة عن التعامل مع المخاطر، فتؤدي إلى إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول، وهذه الاستجابة تجعل الدماغ يفسر كثيرا من الإشارات الطبيعية على أنها مصدر خطر، كما تزيد من حساسية الجهاز المسئول عن التوازن، ما قد يعزز الشعور بالحركة رغم عدم وجودها.

كيف يمكن التعامل مع هذا الشعور؟

تؤكد الأخصائية النفسية أن أول خطوة للتعامل مع تلك المشاعر تتمثل في تقليل التعرض المستمر لأخبار الزلازل، لأن المتابعة المفرطة قد تغذي القلق وتزيد حالة الترقب.

كما تنصح بالاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المنشورات غير الموثقة التي يتم تداولها بكثرة خلال هذه الفترة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتحذر أيضا من تكرار اختبار النفس بالسؤال عن توابع الزلزال أو محاولة التأكد باستمرار من وجود اهتزاز، لأن هذه المراقبة المستمرة قد تعزز الإحساس الوهمي بالحركة في أوقات التوتر.

وتوصي، في ختام حديثها، بأهمية ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء، والعودة إلى الروتين اليومي المعتاد، حيث يساعد استئناف الأنشطة اليومية الدماغ على الخروج من حالة الاستنفار واستعادة الشعور بالأمان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق