هل تنسحب إسرائيل من غزة بعد موافقة حماس على نزع سلاحها؟.. خبراء دوليون يكشفون لـ"العقارية" - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل تنسحب إسرائيل من غزة بعد موافقة حماس على نزع سلاحها؟.. خبراء دوليون يكشفون لـ"العقارية" - بوابة المدينة

الاحتلال الإسرائيلي

الاحتلال الإسرائيلي

محمود علي

تشهد أروقة الدبلوماسية الدولية حراكا كبيرا مع قرب الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري لقطاع غزة، وهو ما يعرف بـ "اتفاق ترامب"، الذي يمثل انتصارا كبيرا للدبلوماسية المصرية ومطالب الوسطاء، خاصة بعد موافقة حماس بصعوبة على نزع سلاحها، ويحمل هذا الاتفاق مكاسب استراتيجية غير مسبوقة تضع حدا لأوهام التوسع الإسرائيلي وتؤسس لمرحلة جديدة في الصراع.

أيمن سمير: "اتفاق ترامب" يكرس لمبدأ الانسحاب الإسرائيلي الشامل من غزة لأول مرة منذ 1948

من جانبه، أكد الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري لقطاع غزة يمثل انتصارا كبيرا للدبلوماسية المصرية ومطالب الوسطاء، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق، الذي يعرف بـ "اتفاق ترامب"، يتضمن مكاسب استراتيجية غير مسبوقة للشعب الفلسطيني.

مبدأ الانسحاب الإسرائيلي الشامل

وأوضح الدكتور أيمن سمير، في تصريحات خاصة لـ "الجريدة العقارية"، أن الأهمية الكبرى لهذا الاتفاق تكمن في إقرار إسرائيل، ولأول مرة، بمبدأ الانسحاب الكامل من قطاع غزة في نهاية المطاف.انسحاب إسرائيل من غزةالدكتور أيمن سمير - خبير العلاقات الدولية

وأضاف أن هذا المبدأ ينسف أوهام "إسرائيل الكبرى" التي يروج لها اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو، ويؤسس لنموذج انسحاب مستقبلي من جنوب لبنان وسوريا، وصولا إلى حدود ما قبل 7 أكتوبر 2023.

حماية دولية وإعادة الإعمار

وكشف خبير العلاقات الدولية عن بنود جوهرية في الاتفاق، أبرزها:

دخول قوات دولية: لأول مرة منذ عام 1948، تضطر إسرائيل للموافقة على دخول قوات حفظ سلام دولية للفصل بين الجانبين وحماية الشعب الفلسطيني، وهو ما كان يرفضه الاحتلال تاريخيا للتغطية على جرائمه.

وقف التهجير

يضمن الاتفاق بقاء 2.2 مليون فلسطيني في أراضيهم، مع البدء في عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع.

الشرطة الفلسطينية

من المقرر دخول عناصر من الشرطة الفلسطينية (التي تم تدريبها في مصر والأردن) لتولي مهام الحفاظ على الأمن والسلم داخل القطاع.

دور ترامب والضمانات الدولية

وفيما يخص الدور الأمريكي، أشار "سمير" إلى أن هذا الاتفاق يضم 20 بندا إضافيا، ويسوقه الرئيس السابق دونالد ترامب باعتباره نجاحا شخصيا وإداريا له.

ورأى أن ترامب سيكون حريصا على تنفيذه، رغم الشكوك القائمة حول نوايا نتنياهو ومدى التزامه بالاتفاق على الأرض، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في أكتوبر المقبل.

الدور المصري والوساطة الثلاثية

وحول دور الدول الوسطاء (مصر، قطر، وتركيا)، أكد الدكتور أيمن سمير أن مصر تضطلع بالدور الأكبر والمحوري في هذا الملف، حيث تعمل الدول الثلاث على ثلاثة مسارات أساسية:

الدفع نحو تنفيذ الاتفاق بنصوصه وروحه لمنع التراجع الإسرائيلي.

مواصلة الضغط على الإدارة الأمريكية لتمارس بدورها ضغطا حقيقيا على تل أبيب.

حراسة الاتفاق حتى الوصول للانسحاب الكامل والعودة للمسار السياسي لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

واختتم "سمير" تصريحاته بالتأكيد على أن كل النجاحات والأفكار المطروحة في هذا الاتفاق هي نتاج جهد مصري خالص و"بنات أفكار المفاوض المصري" الذي يسعى لحماية حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.

حامد فارس: تعنت إسرائيلي يعرقل المرحلة الثانية من خطة ترامب.. وحماس وضعت الكرة في ملعب نتنياهو بقرار "نزع السلاح"

من جانبه، كشف الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، عن أبعاد المشهد الدبلوماسي والميداني المتأزم في قطاع غزة، مؤكدا أن البيان المشترك الصادر عن مصر وقطر وتركيا يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته المباشرة في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

إسرائيل والمراوغة في تنفيذ الاتفاق

وأوضح "فارس" في تصريحات خاصة لـ "الجريدة العقارية"، أن الجانب الإسرائيلي يظهر تعنتا واضحا ورغبة في عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار إلى أن إسرائيل ليس لديها نية حقيقية للانسحاب من القطاع، حيث تسيطر حاليا على نحو 60% أو أكثر من مساحة غزة.

ولفت إلى أن حكومة اليمين المتطرف، وبتحريض من وزراء مثل سموتريتش وبن غفير، تعارض بشدة أي قرارات من شأنها إدخال قوات استقرار دولية إلى القطاع، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لجهود الوسطاء.

تنازلات حماس التاريخية

وفي قراءته لموقف حركة حماس، أكد "فارس" أن الحركة أبدت تنازلات ضخمة في الفترة الأخيرة، كان أبرزها وأخطرها الموافقة على نزع السلاح وتسليمه.

واعتبر أن هذه الخطوة "وضعت الكرة بالكامل في الملعب الإسرائيلي"، حيث كانت إسرائيل تتخذ من سلاح حماس ذريعة للبقاء داخل القطاع ورفض الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق.انسحاب إسرائيل من غزةالدكتور أيمن سمير - خبير العلاقات الدولية

وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن الإدارة الأمريكية مطالبة الآن بممارسة ضغوط حقيقية على حكومة نتنياهو، التي تخشى أن يؤدي الانسحاب في هذا التوقيت إلى سقوطها في الانتخابات القادمة ومواجهة المحاكمات المؤجلة.

الدور الأمريكي المباشر

وأشار إلى وجود بارقة أمل تتمثل في قيام الإدارة الأمريكية، ولأول مرة، بـ التفاوض بشكل مباشر مع قادة حماس.

وأوضح أن الرئيس ترامب قدم تعهدات واضحة بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة وتنفيذ المرحلة الثانية، وهو ما يضع مصداقية الإدارة الأمريكية على المحك لحفظ وجهها وتنفيذ هذه التعهدات رغم الرفض الإسرائيلي.

تحديات الإعمار والوضع المستقبلي

وعن ملف إعادة إعمار غزة، وصف الدكتور حامد فارس هذه الخطوة بأنها الأصعب في الوقت الحالي.

وأكد أن الواقع الراهن يتطلب أولا التوافق على:

تشكيل لجنة لإدارة القطاع.

دخول قوات استقرار دولية.

البدء في عملية إزالة الركام، وهي عملية ستستغرق وقتا طويلا قبل البدء في بناء المنازل والمنشآت المدمرة.

واختتم "فارس" تصريحاته بالتأكيد على أن مهمة الدول الوسيطة ستظل شاقة ومعقدة في ظل غياب النية الإسرائيلية للسلام، وبالتزامن مع التنسيق المستمر مع الإدارة الأمريكية لمحاولة إنقاذ الاتفاق.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق