منصورة عز الدين: ألف ليلة وليلة مصدر دائم للإلهام في تجربتي الإبداعية - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم منصورة عز الدين: ألف ليلة وليلة مصدر دائم للإلهام في تجربتي الإبداعية - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: الخميس 6 أغسطس 2026 - 4:40 م | آخر تحديث: الخميس 6 أغسطس 2026 - 4:40 م

قالت الروائية منصورة عز الدين إن «ألف ليلة وليلة» يمثل بالنسبة إليها نصًا مفتوحًا لا ينضب، إذ تعود إليه باستمرار لتكتشف في كل قراءة أفكارًا وزوايا جديدة، مؤكدة أن هذا النص يظل مصدرًا دائمًا للإلهام في تجربتها الإبداعية.

جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج «يحكى أن» مع الإعلامي محمد عبده بدوي، المذاع على القناة الأولى المصرية، حيث أوضحت أن قصتها «صرحة الغزلان»، ضمن مجموعتها القصصية «متحف الأخطاء»، جاءت امتدادًا لحوارها المستمر مع «ألف ليلة وليلة»، لكنها حاولت هذه المرة مساءلة الحكاية من منظور مختلف.

وأضافت أنها أثناء إعادة قراءة الحكاية الإطارية لـ«ألف ليلة وليلة» لفت انتباهها غياب صوت الزوجة الأولى التي قتلها شهريار، رغم أنها كانت نقطة البداية في الأحداث، فتخيلت عودتها إلى الحياة ومنحتها صوتًا يروي الحكاية، في تداخل مع صوت شهرزاد، التي رأت أنها تحمل أصوات الآخرين بقدر ما تعبر عن نفسها.

وأكدت أن القصة لا تعيد إنتاج «ألف ليلة وليلة»، بل تسائل إحدى أفكارها المركزية، وهي قدرة الحكي على الإنقاذ، موضحة أن العودة إلى عمل كلاسيكي لا تكون ذات قيمة إذا اكتفى الكاتب بتكرار أفكاره، وإنما تكتسب أهميتها حين تقدم قراءة جديدة وتطرح أسئلة مختلفة.

وأشارت إلى أن هذا التصور يجد صداه أيضًا في أعمال أدبية أخرى، مثل «ليالي ألف ليلة» لنجيب محفوظ، التي تطرح بدورها تساؤلات حول قدرة الحكاية على إنقاذ الإنسان، لافتة إلى أن بعض الشخصيات في الرواية تروي الحكايات ثم تلقى مصيرها بالإعدام، بما يضع فكرة «الحكاية المنقذة» موضع مساءلة.

وأوضحت أن قصتها «صرحة الغزلان» تتساءل عما إذا كان السرد قادرًا بالفعل على ترويض شخصية قاتلة مثل شهريار، مشيرة إلى أن إعادة كتابة الحكاية في قالب القصة القصيرة يتيح التوقف أمام التفاصيل النفسية للشخصيات، ورسم المكان والعلاقات بينها بعمق أكبر، بخلاف الحكاية الشعبية التي تميل إلى التكثيف ولا تتوقف كثيرًا عند الدوافع النفسية.

وأضافت أن السرد الحديث لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يبطئ إيقاع الأحداث ويمنح القارئ فرصة لإعادة النظر في الشخصيات وأفعالها، وهو ما يجعل شهريار يُرى بوصفه قاتلًا ارتكب جرائم متكررة، وليس مجرد ملك تعرض للخيانة. وأكدت أن هذا لا يعني المفاضلة بين القصة القصيرة والحكاية الشعبية، وإنما يعكس اختلاف طبيعة كل منهما وأدواته في بناء الشخصيات وتقديم العالم السردي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق