نورا ناجي: «انخدعنا» رواية تطرح أسئلة كبرى عن الأوهام والنجاة والإنسان - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم نورا ناجي: «انخدعنا» رواية تطرح أسئلة كبرى عن الأوهام والنجاة والإنسان - بوابة المدينة برس

شيماء شناوي
نشر في: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 10:08 م | آخر تحديث: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 10:08 م

قالت الكاتبة والروائية نورا ناجي إن رواية «انخدعنا» للكاتبة دينا شحاتة، والصادرة عن دار الشروق، تلامس كل مصري مر بتجربة خديعة، سواء على المستوى الشخصي أو الجمعي، مشيرة إلى أن الرواية تنطلق من إحساس عاشه كثيرون مع تبدل الأحلام واكتشاف أن ما بدا ثابتا وآمنا لم يكن كذلك.

وأضافت، خلال مناقشة الرواية في مكتبة مصر الجديدة العامة، أنها تشعر بانتماء خاص إلى هذا العمل، لوجود ذاكرة مشتركة بينها وبين دينا شحاتة، موضحة أنها تعرف فكرة الرواية منذ كانت مجرد مشروع، وكانت متحمسة لرؤيتها تكتمل في عمل أدبي.

وأكدت أنها تحب أفكار دينا شحاتة وإخلاصها للكتابة والقراءة، معتبرة أن قراءاتها دائما ما تلهمها وتفتح أمامها مساحات جديدة للتفكير، وهو ما انعكس بوضوح في هذا العمل.

وأشارت إلى أن عنوان «انخدعنا» من أكثر عناصر الرواية قوة، لأنه لا يعبر عن تجربة فردية، وإنما عن حالة عاشها الجميع بدرجات مختلفة، حيث تتحول الخديعة إلى تجربة إنسانية وجماعية تتجاوز حدود الشخصيات.

وأوضحت أن شخصية البطل رُسمت بصدق شديد، فهو إنسان بسيط لا يطلب من الحياة سوى الاستقرار وتكوين أسرة والاحتفاظ بأحلامه الصغيرة، لكن الأحداث تكشف له تدريجيا وجوها مختلفة للخديعة، سواء في الحب أو العمل أو الشغف أو الصورة المثالية التي رسمها للعالم.

وأضافت أن الرواية لا تكتفي بسرد حكاية شخص، بل تمنح مدينة بورسعيد حضورا إنسانيا فاعلا، إذ تتجاور سيرة البطل مع سيرة المدينة، بما شهدته من حروب وتهجير وتحولات اجتماعية واقتصادية، لتصبح المدينة شريكا في السرد، تتذكر وتحاسب أبناءها كما يحاسبونها.

وأكدت أن دينا شحاتة استطاعت أن تكتب الرواية بلغة مكثفة وجميلة، وفي الوقت نفسه تطرح أسئلة إنسانية عميقة، منها: هل نعيش على الأوهام حتى نستطيع مواصلة الحياة؟ وهل يصبح الحنين مساحة للمقاومة أم طريقا للاستسلام؟ وكيف يعيد الإنسان اكتشاف نفسه بعد سقوط أوهامه؟

وأضافت أن الرواية تناقش فكرة شغلت الفلاسفة والمفكرين عبر العصور، لكنها تقدمها برؤية روائية معاصرة، مستخدمة التاريخ والمكان والفن وتفاصيل الحياة اليومية في بناء عالمها السردي، وهو ما يمنحها خصوصيتها.

وأكدت أن العمل يمثل كتابة جديدة تمتلك حسا إنسانيا عاليا، لأن اهتمامه ينصب على الإنسان في المقام الأول، بعيدا عن التصنيفات أو الأحكام المباشرة.

واختتمت نورا ناجي حديثها بالتأكيد على أن دينا شحاتة تمتلك مشروعا روائيا واضح الملامح، وأن كل عمل جديد يرسخ هذا المشروع ويطوره، معربة عن تطلعها لقراءة أعمالها المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق