عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ولماذا ننضم لاتفاقية الدفاع المشترك؟! - المدينة برس
منذ أن أعلنت السعودية وتركيا وباكستان إبرام اتفاقية للدفاع المشترك بينها، والسؤال المطروح من قبل عديدين هو: لماذا لم تنضم مصر لهذه الاتفاقية، لنكون الدولة الرابعة، خاصة وأن الاتفاقية مفتوحة لانضمام آخرين غير الدول الثلاث؟
وبعض من يطرحون هذا السؤال نواياهم طيبة وحريصون على مصلحة مصر، ويبغون دعم قدراتها الدفاعية، ولكن البعض الآخر يطرح السؤال بهدف التقليل من شأن مصر إقليميا، وكأن البلاد الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان، لا تكترث لقوتنا العسكرية في المنطقة، وهو ما ينفيه دعمنا عسكريا دول الخليج في مواجهة استهدافها من قبل إيران بصواريخها!
وعلى كل حال أعتقد أن السؤال الأصح طرحه هنا ليس: لماذا لم تنضم مصر لاتفاقية الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، وإنما هو ولماذا تنضم للاتفاقية؟! فنحن نرفض منذ عقد الخمسينيات من القرن الماضي الانضمام لأي أحلاف عسكرية، وواجهنا هذه الأحلاف في منطقتنا.
كما أننا نرفض إقامة أية قواعد عسكرية أجنبية على أرضنا، وتعرضنا لمتاعب بسبب ذلك، وقد ثبت خلال الحرب الإيرانية صحة موقفنا، حينما لم توفر هذه القواعد الحماية الكافية للبلاد العربية التي أقيمت فيها، بينما اهتمت أمريكا بتوفير كل الحماية لإسرائيل..
كما أن هـذه الاتفاقية بعد إبرامها دخلت اختبارا عمليا، وسنرى إذا كان سيتم تنفيذ مضمونها والسعودية تتعرض لقصف إيراني وحوثي ومن فصائل عراقية أم لا، وستدعم تركيا وباكستان السعودية سياسيا فقط؟
كذلك الدول الثلاث التي تجمعها الاتفاقية بينها خلافات استراتيجية وسياسية، وتتعارض علاقاتها الخارجية.. فمثلا تركيا لها علاقاتها مع إسرائيل وأمريكا، ولها علاقات وطيدة مع الهند بينما السعودية وباكستان ليس لهما علاقات مع إسرائيل..
وباكستان تنظر للهند كعدو بينما السعودية وتركيا لا تنظران إليها بهذا الشكل.. ونحن في مصر حريصون على علاقات طيبة مع الجميع، أمريكا والصين وروسيا والهند وأوروبا وعلاقاتنا معها ليست على حساب علاقاتنا مع الآخرين.
إننا نحن العرب لدينا اتفاقية دفاع مشترك في إطار الجامعة العربية، ولذلك طرحت مصر منذ أكثر من إحدى عشر عاما مضت فكرة إقامة قوة عربية مشتركة، تكون مهمتها الدفاع عن أي دولة مشاركة فيها إذا تعرضت لعدوان ما.. وأعتقد أن هذا هو السبيل الأوفق لحماية أمننا العربي في عالم مضطرب ومنطقة مهددة بالأخطار والأطماع.








0 تعليق