عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم عمرو خفاجي: التليفزيون كان يبحث عن انفرادات الصحف.. ثم انقلبت المعادلة - بوابة المدينة برس
نشر في: السبت 8 أغسطس 2026 - 4:30 م | آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 4:30 م
قال الكاتب الصحفي عمرو خفاجي، إن دراسة الصحافة وصناعة الأخبار يجب أن تمثل المحور الأساسي في تأهيل العاملين بمختلف وسائل الإعلام، بما يشمل التليفزيون والراديو والمواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن قواعد المهنة تسبق الوسيلة التي تحمل المحتوى إلى الجمهور.
وجاء ذلك خلال استضافة خفاجي في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، في حوار تناول خلاله مناهج تدريس الإعلام، وأثر خبرته الصحفية في تأسيس القنوات وصناعة البرامج، وتحول العلاقة بين الصحافة المطبوعة والتليفزيون منذ منتصف التسعينيات.
450 عامًا صنعت قواعد المهنة
وأوضح خفاجي أنه ناقش مع عدد من أساتذة كليات الإعلام اللوائح المطبقة في الجامعات، معربًا عن تحفظه على طريقة تدريس بعض التخصصات، ومطالبًا بمنح الصحافة وصناعة الأخبار موقعًا مركزيًا داخل المناهج.
وأضاف أن العامل في منصات التواصل الاجتماعي يحتاج إلى معرفة تاريخ الصحافة، وشروط الخبر الجيد، وتوقيت نشره، والأسئلة الأساسية التي يُبنى عليها، إلى جانب فهم طرق جمع المعلومات والتحقق منها وصياغتها.
وأشار إلى أن الصحافة سبقت ظهور الراديو بنحو 450 عامًا، واكتسبت خلال هذه الفترة تراثًا مهنيًا ومنطقًا حاكمًا للعمل الإعلامي، معتبرًا أن تغير وسيلة النشر يحافظ على القواعد الأساسية لصناعة الخبر.
واستعرض خفاجي مراحل استفادة الصحافة من التطورات التقنية، موضحًا أنها احتاجت، وفقًا للتسلسل الذي عرضه، إلى نحو 120 عامًا للاستفادة من التصوير، ثم 56 عامًا لاستخدام التلغراف، و14 عامًا للاستفادة من التليفون، قبل أن تدخل وسائل الاتصال مرحلة من التطور المتسارع.
وشدد على أن الصحفي التليفزيوني أو الإذاعي أو الرقمي ينتمي إلى المهنة نفسها، وتختلف أمامه طبيعة الوسيلة، فيما تظل مهارات البحث وصناعة الأخبار وفهم التوقيت والتحقق من المعلومات أساس عمله.
وحيد حامد وسيناريو التوك شو
وروى خفاجي أن الكاتب الراحل وحيد حامد ساعده في نقل خبرته الصحفية إلى صناعة البرامج التليفزيونية، بعدما نصحه بوضع سيناريو لكل حلقة بدلًا من اختيار الضيوف بصورة منفصلة.
وأوضح أن البرنامج الذي كان يعده وقتها يضم ضيوف مختلفين؛ فاقترح وحيد حامد اختيار الضيف الرئيسي باعتباره «بطل الحلقة»، ثم توقع ما قد يقوله، وتحديد الضيف القادر على الرد عليه، قبل الانتقال إلى اختيار بقية المشاركين وبناء مسار الحوار كاملًا.
وأضاف أن هذه الطريقة صنعت منهجًا واضحًا لبناء التوك شو، يبدأ بتحديد الفكرة واتجاه المحتوى، ثم توزيع الأدوار بين الضيوف وترتيب المواقف والردود المتوقعة، بما يمنح الحلقة بناءً مترابطًا يشبه السيناريو.
وأكد خفاجي أن الصحافة المطبوعة كانت المصدر الرئيسي لأفكار البرامج خلال منتصف التسعينيات، إذ اعتمد التليفزيون على القضايا والانفرادات المنشورة في المجلات والصحف، وفي مقدمتها «روزاليوسف».
وأشار خفاجي إلى أن العلاقة تغيرت مع صعود برامج التوك شو، وأصبحت الصحف تنشر في اليوم التالي نصوص الحوارات التي عُرضت على الشاشة ليلا.
وقال خفاجي إنه شعر في البداية بالسعادة لأن الصحافة المطبوعة تتابع ما يقدمه التليفزيون، ثم أدرك أن انتقال المبادرة إلى الشاشة ترك عددًا من الجرائد بلا مادة جديدة تصنعها بنفسها.
وأكد أن قوة الصحافة ترتبط بقدرتها على صناعة الأخبار والوصول إلى القصص الخاصة وتقديم محتوى يسبق بقية الوسائل، فيما تظل قواعد البحث والتحقق والصياغة أساس العمل الإعلامي مهما تغيرت منصة النشر.



0 تعليق