عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ضغط اقتصادي بدلا من هجوم عسكري.. هل غيّر ترامب رؤيته لحرب إيران؟ - بوابة المدينة برس
أحمد علاء
نشر في: الأحد 9 أغسطس 2026 - 9:26 م | آخر تحديث: الأحد 9 أغسطس 2026 - 9:26 م
في تطور جديد وُصف بأنها يرسم مسارًا للتعامل الأمريكي مع حرب إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه مستعد للسماح بتفاقم الضغوط الاقتصادية على إيران بدلًا من إصدار أوامر بشن حملة عسكرية جديدة، رغم استمرار طهران في تحدي الولايات المتحدة.
قبل أسبوع واحد فقط، كان ترامب على وشك إصدار أمر بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران. لكنه قال في مقابلة مع موقع «أكسيوس» إنه لا يعتزم في الوقت الراهن توجيه تهديدات عسكرية جديدة.
بحسب الموقع الأمريكي، لم يُبدِ ترامب أي غضب أو إحباط بشأن تأخر إيران في الإعلان عن اتفاق مع سلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وكانت إيران أعلنت، السبت، قائمة جديدة من المطالب للسماح باستئناف حركة الشحن عبر المضيق.
ماذا يقول ترامب؟
قال ترامب خلال مكالمة هاتفية قصيرة: «نحن نتعامل مع الأمر بهدوء.. نحن نتفاوض معهم بشكل محدود فقط. إننا نراقب إيران، مع ارتفاع معدلات التضخم فيها، وحقيقة أنها لا تملك المال».
وشدد ترامب على أن إيران «في وضع اقتصادي سيئ للغاية»، وأنها لا تملك الأموال اللازمة لدفع رواتب قواتها. وقال إن الحصار البحري الأمريكي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها النظام الإيراني.
وفي الوقت نفسه، قال ترامب إن انخفاض أسعار النفط إلى ما يزيد قليلًا على 75 دولارًا للبرميل يعني أن المستهلكين الأمريكيين باتوا يشعرون بقدر أقل من تداعيات الحرب.
وقال ترامب بشأن المواجهة المستمرة مع إيران: «ستسير الأمور على ما يرام. الأمور تنتهي دائمًا إلى الحل. إنها أشبه بلعبة شطرنج».
التطورات الرئيسية
وجرى التفاوض مؤخرًا على اتفاق ينظم حركة الملاحة في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة، لكنه لا يزال قيد الانتظار منذ عدة أيام.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستحصل إيران على قدر من السيطرة الجزئية على حركة الملاحة في المضيق، وهي صلاحية لم تكن تتمتع بها قبل اندلاع الحرب.
ثقة الوسطاء
وكان وسطاء من قطر وباكستان واثقين من إمكانية الإعلان عن الاتفاق يوم الأربعاء، إلا أن فرص التوصل إليه بدت منذ ذلك الحين أقل وضوحًا، وفق الموقع.
ويقول مسئولون أمريكيون أيضًا إن الخلافات داخل النظام الإيراني تتزايد؛ إذ يشعر معسكر يقوده الرئيس مسعود بزشكيان بقلق بالغ من احتمال حدوث انهيار اقتصادي، ويرى أن إيران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
في المقابل، يرفض معسكر آخر، يقوده قائد الحرس الثوري الإسلامي أحمد وحيدي، تقديم أي تنازلات.
الموقف الراهن
وكان رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، قد طرح السبت شروطًا جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز، تتجاوز البنود التي جرى التفاوض عليها في اتفاق عُمان.
وقال ذو القدر في بيان إن إعادة فتح المضيق تتطلب من الولايات المتحدة، ألا تهدد إيران أو تهينها بأي لغة كانت، وإنهاء الحرب بشكل دائم ضد إيران وحلفائها في لبنان وغزة واليمن والعراق، ورفع الحصار البحري وسحب القوات العسكرية من المناطق المحيطة بإيران.
وأضاف مطالب أخرى، تشمل تعويض إيران بشكل كامل عن أضرار الحرب، ورفع جميع العقوبات، والإفراج عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة.
شروط مسبقة
وحتى قبل أسابيع قليلة، كانت هذه المطالب تُطرح باعتبارها شروطًا مسبقة للتوصل إلى اتفاق نووي. أما الآن، فقد أصبحت إيران تقدمها باعتبارها شروطًا لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة.
وقال دبلوماسي من إحدى الدول المشاركة في الوساطة إن بيان ذو القدر يعكس حالة الصراع السياسي والانقسام داخل النظام الإيراني.
خلف الكواليس
قال مسئولون أمريكيون إن ترامب كان يميل، قبل أسبوع، إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه اقتنع بخفض التصعيد في الوقت الراهن.
وأوضح أحد المسئولين أن استمرار القتال يسمح للنظام الإيراني بتجنب مواجهة تداعيات الحرب والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، فضلًا عن الأزمة الاقتصادية العميقة التي خلّفتها المواجهة.
وذكر المسئول الأمريكي أن إيران عندما لا تكون منخرطة في حرب، تجد نفسها مضطرة إلى مواجهة «واقع قاتم، من دون حلول حقيقية تلوح في الأفق».
وفي الوقت نفسه، أوضح المسئول أنّ نحو 8 ملايين برميل من النفط تخرج من الخليج كل ليلة عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، بالتنسيق مع الجيش الأمريكي.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل محاولة إخراج كميات أكبر من النفط ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ما الذي يجب مراقبته؟
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» السبت: «هذا الأمر لم ينتهِ. ومن الواضح أننا لسنا في بدايته. نحن في منتصف اللعبة، ونستخدم مجموعة واسعة من الأدوات — الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية — لضمان تحقيق أفضل نتيجة للشعب الأمريكي».



0 تعليق