عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية: وحدة ليبيا خط أحمر.. ويجمعنا مع مصر مصير مشترك - بوابة المدينة برس
ليلى محمد
نشر في: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 9:45 م | آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 9:45 م
- أكثر من 70% من المشروعات القائمة في ليبيا تساهم فيها شركات وعمالة مصرية
- الثقافة جسر جديد لتعزيز العلاقات المصرية الليبية
- القضية الفلسطينية مركزية.. والتهجير خط أحمر.. ومصيرنا العربي واحد رغم تعدد الأزمات
أكد السفير عبدالمطلب ثابت، مندوب دولة ليبيا لدى جامعة الدول العربية، والمكلف بتسيير أعمال سفارة ليبيا لدى مصر، أن وحدة ليبيا تمثل خطًا أحمر وغير قابلة للنقاش، مشددًا على أهمية الدور المصري في دعم الاستقرار الليبي، ومشيرًا إلى أن بلاده تعمل على إنهاء المراحل الانتقالية والتوجه إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة ودائمة، إلى جانب وضع دستور دائم.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بعدد من الإعلاميين المصريين والعرب، بمقر المندوبية الليبية لدى الجامعة العربية، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات والقضايا المرتبطة بالشأن الليبي، والعلاقات المصرية الليبية، والتطورات السياسية والأمنية في ليبيا، إلى جانب التعاون الاقتصادي والثقافي والملفات العربية المشتركة.
وقال السفير عبدالمطلب ثابت إن الملف الليبي «سياسي بامتياز»، وإن الجهود والمبادرات السياسية تتعامل مع عدد من الملفات المهمة، من بينها توحيد المؤسسة العسكرية، باعتبارها محطة لا يمكن تجاوزها قبل الذهاب إلى عملية سياسية، إلى جانب العمل على توحيد الإنفاق وإقرار ميزانية موحدة.
وأضاف أن ليبيا تشهد تحركات في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن هناك مبادرات عديدة، من بينها مبادرة الأمم المتحدة التي ترعى حوارًا بين مجلس النواب ومجلس الدولة والأطراف الفاعلة على الأرض، فضلًا عن اجتماع لجنة «4+4» في تونس برعاية الأمم المتحدة، والذي شهد خطوات تسير بشكل جيد نحو إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب إلى مرحلة جديدة.
وأوضح أن جامعة الدول العربية رعت في وقت سابق لقاءً ثلاثيًا بين الرئاسات الثلاث، وصدر عنه بيان شُكلت على ضوءه لجان للعمل، كما عقدت الرئاسات الثلاث اجتماعًا خلال الفترة الماضية، وأصدرت الجامعة بيانًا مؤيدًا له.
وأكد أن الجامعة العربية حاضرة بشكل فاعل ضمن مسار برلين، وأن رؤية ليبيا ثابتة في ضرورة إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب إلى دستور دائم وانتخابات دائمة، وليست مؤقتة، مشيرًا إلى أنه التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية قبل أسابيع، وقدم له إحاطة بآخر المستجدات في هذا الملف، وأن الأمين العام يتابع شخصيًا ما يدور.
- مصر.. دولة جوار ومصير مشترك
وقال السفير عبدالمطلب ثابت، إن مصر دولة جوار، و«مصيرنا مشترك»، مؤكدًا أن الدور المصري أساسي منذ اليوم الأول للأزمة الليبية، وأن بلاده تعول عليه بشكل كبير.
وأضاف مندوب ليبيا، أن مصر عضو في مسار برلين، وضمن مسار دول الجوار، كما أنها حاضرة في مختلف المقترحات الخاصة بالملف الليبي داخل جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
ونوه إلى أن دور الرئيس عبدالفتاح السيسي مهم جدًا، لما يتمتع به من علاقات واسعة دوليًا وثقة المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن التنسيق السياسي بين مصر وليبيا حاضر بقوة.
وأكد السفير عبدالمطلب ثابت، أن العلاقات بين مصر وليبيا تتميز بخصوصية كبيرة، قائلًا: « لم أشعر أبدًا أنني في بلد آخر، وإنما في بلدي».
وأوضح، أن العلاقات الشعبية بين البلدين تمتد إلى جذور عميقة، فضلًا عن المصاهرة والروابط العائلية.
وأشار إلى أن امتداد العلاقات القبلية والعائلية يظهر بوضوح في مناطق الصحراء الغربية، من الإسكندرية مرورًا بالعامرية والعجمي ورأس الحكمة والسلوم، وصولًا إلى الحدود الليبية.
- زيارات واتفاقيات وتنسيق سياسي واقتصادي
وأوضح السفير عبدالمطلب ثابت أن البلدين يعملان على تطوير العلاقات بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الفترة الماضية شهدت زيارات عديدة لمسئولين ووزراء من الجانبين، من بينهم وزير البترول ووزير الصحة المصريان، إلى جانب رئيس صندوق الإعمار ورئيس مجلس الوزراء ووزير البترول ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط ورئيس المجلس الرئاسي، الذي زار مصر أكثر من مرة.
كما أشار إلى زيارة رئيس البرلمان، ولقاء رئيس الحكومة الليبية بالرئيس السيسي، إلى جانب لقاءات شملت رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان ورئيس مجلس الدولة، مؤكدًا أن هذه الزيارات تعكس مستوى العلاقات المميزة بين البلدين، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي.
* التعاون الإقتصادي وإعادة إعمار ليبيا
وقال السفير عبدالمطلب ثابت إن التعاون الإقتصادي بين البلدين يشهد نشاطًا كبيرًا، خصوصًا في ظل ما تشهده ليبيا من إعادة بناء وعودة للحياة، مشيرًا إلى أن مبادرة «عودة الحياة» والمشروعات المرتبطة بها تشهد مشاركة كبيرة من العمالة والشركات المصرية، موضحًا أن نسبة مساهمة العمالة المصرية والشركات المصرية في المشروعات القائمة في ليبيا تتجاوز 70%، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات المهمة بواسطة شركات مصرية.
ولعل من أبرز هذه المشروعات، بحسب تصريحات السفير الليبي، الطريق الدائري الثالث في طرابلس، الذي تعمل الشركات المصرية على تنفيذه منذ خمس سنوات، وتم افتتاح جزء منه، فيما من المقرر استكمال باقي المشروع قريبًا، كما تشارك الشركات المصرية في إعادة إعمار درنة وبنغازي والبيضاء، إلى جانب مشروعات في الجنوب الليبي وسبها، خاصة في مجال الطرق والكباري، مؤكدًا أن ليبيا استفادت بشكل كبير من الخبرة المصرية في هذا المجال، وأن هناك توجهًا لزيادة هذا النشاط.
وقال إن العلاقة بين مصر وليبيا تتجاوز العلاقات الرسمية، موضحًا: «نحن مع مصر منصهرون، نعيش مع بعض ونشعر بأننا دولة واحدة، فما بالك داخل ليبيا نفسها».
- التعاون الثقافي بين مصر وليبيا
كما أكد السفير عبدالمطلب ثابت أهمية الجانب الثقافي في العلاقات المصرية الليبية، مشيرًا إلى دعم عدد من المبادرات الثقافية، والعمل على إعادة التعاون الثقافي بين البلدين.
وأشار إلى زيارة وزير الثقافة الليبي الجديد إلى مصر، ولقاءاته المرتقبة مع عدد من المثقفين والمسئولين المصريين في مجال الثقافة، إلى جانب زيارته المتحف المصري.
وأضاف، أن هناك دعوات لعدد من المسئولين المصريين لزيارة المتحف الليبي وتبادل الخبرات.
كما أشار إلى زيارة وزير الدولة لشئون الاتصال المتحف المصري قبل افتتاح المتحف الليبي، للاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال، مؤكدًا أن التبادل الثقافي بين البلدين حاضر إلى جانب التعاون في مختلف المجالات.
- أولوية العمل العربي المشترك
كما أوضح أن رؤية ليبيا للعمل العربي المشترك تقوم على أن «مصيرنا واحد ومشترك»، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تتصدر القضايا باعتبارها قضية مركزية لكل الشعوب العربية.
وأضاف أن الأزمات التي شهدتها بعض الدول العربية أثرت بشكل كبير على العمل العربي المشترك، وأن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، يواجه تحديات كبيرة، فالمنطقة العربية تواجه أزمات متعددة، في السودان واليمن والصومال وغيرها، مؤكدًا أن التنسيق الليبي مع مصر والأمانة العامة لجامعة الدول العربية مستمر في هذه الملفات.
وأوضح أن ليبيا تدعم وحدة السودان وشرعية حكومته، كما تدعم الحكومة الشرعية في الصومال وترفض مبدأ الانفصال.
وأكد أن العمل العربي المشترك يحتاج إلى دور أكبر لتجنيب المنطقة الصراعات، مشيرًا إلى استمرار التنسيق على مستوى جامعة الدول العربية، وضمن دورات ثابتة وقرارات دائمة على جدول العمل.



0 تعليق