خبير: دول الخليج لعبت دورًا محوريًّا في إعادة واشنطن وطهران لطاولة المفاوضات - المدينة برس

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير: دول الخليج لعبت دورًا محوريًّا في إعادة واشنطن وطهران لطاولة المفاوضات - المدينة برس

أكد الدكتور هاني البسوس، أستاذ العلاقات الدولية، أن دول الخليج لعبت دورًا كبيرًا في دفع الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المسار التفاوضي، في ظل التداعيات المتزايدة للتصعيد العسكري على المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وأوضح البسوس أن استمرار العمليات العسكرية مجددًا يمثل من أصعب الخيارات أمام الولايات المتحدة، خاصة مع حالة الاستياء التي خلفتها المواجهات الأخيرة على مستوى المنطقة، ودول الخليج بشكل خاص، نتيجة التداعيات الاقتصادية والعسكرية التي انعكست على أمن واستقرار المنطقة.

وقال، خلال قناة «القاهرة الإخبارية»، إن حجم التداعيات التي خلفتها العمليات العسكرية المتواصلة خلال الفترة الماضية وصل إلى مستوى «غير مقبول» بالنسبة لدول المنطقة، وهو ما دفع باتجاه تكثيف الجهود الدبلوماسية لإعادة المفاوضات.

لماذا عادت المفاوضات بين أمريكا وإيران؟

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن دول الخليج أسهمت بصورة كبيرة في إعادة واشنطن وطهران إلى مسار التفاوض، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس حاليًا مزيجًا من أدوات الضغط، يجمع بين التهديد بإمكانية استئناف العمليات العسكرية واستمرار الضغوط الاقتصادية والحصار.

وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد توقفًا نسبيًا في العمل العسكري لإعطاء فرصة أمام الحل السياسي، مؤكدًا أن هذا المسار قد يكون أكثر فاعلية في ظل الضغوط التي تواجهها إيران.

إغلاق الموانئ.. ورقة الضغط الأمريكية الأقوى

واعتبر البسوس أن إغلاق الموانئ الإيرانية يمثل إحدى أهم أدوات الضغط التي يمكن أن تستخدمها الولايات المتحدة ضد طهران، موضحًا أن هذا الإجراء يترك تداعيات مباشرة على الاقتصاد الإيراني وحركة التجارة.

وأكد أن إيران بدأت تشعر بحجم الضغوط الأمريكية، خاصة مع انعكاسها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد، وهو ما قد يدفعها إلى التعامل بصورة أكثر مرونة مع المسار التفاوضي.

العقوبات بدلًا من الحرب

ويرى أستاذ العلاقات الدولية أن استمرار العقوبات وتجميد الأموال وإغلاق الموانئ قد يكون بالنسبة للولايات المتحدة خيارًا أسهل وأكثر جدوى من العودة إلى العمليات العسكرية.

وأوضح أن واشنطن تستطيع من خلال هذه الأدوات ممارسة ضغط متواصل على طهران دون تحمل الكلفة المباشرة لمواجهة عسكرية جديدة، وهو ما يجعل المسار الاقتصادي حاضرًا بقوة في الحسابات الأمريكية.

قطر وباكستان تتحركان للوساطة

وكشف البسوس عن وجود جهود مكثفة من جانب الوسطاء، خاصة قطر وباكستان، لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى اتفاق أولي.

وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الأولى تتمثل في الوصول إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز، باعتباره الملف الأكثر إلحاحًا وتأثيرًا على المنطقة وأسواق الطاقة، قبل الانتقال إلى الملفات الأخرى، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.

مصير مضيق هرمز مرتبط بالمفاوضات

وأكد البسوس أن عدم التوصل إلى اتفاق سيبقي المنطقة أمام سيناريو استمرار إغلاق مضيق هرمز، ولو بصورة جزئية، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وأشار إلى أن أزمة المضيق أصبحت واحدة من أبرز أوراق الضغط المتبادلة بين واشنطن وطهران، وأن أي انفراجة بشأن الملاحة قد تمثل نقطة بداية لتفاهمات أوسع بين الطرفين.

المنطقة تترقب مآلات التصعيد

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من تداعيات استمرار التصعيد على أمن الخليج وحركة الملاحة وأسواق الطاقة.

ويبدو أن التحركات الخليجية والوساطة القطرية والباكستانية تحاول الدفع باتجاه حل سياسي، في وقت تملك فيه كل من واشنطن وطهران أوراق ضغط متبادلة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستقود إلى اتفاق أم تعود المنطقة إلى مربع التصعيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق