عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم بعد كارثة حريق حدائق الأهرام، الأهالي يصرخون من المخالفات: هل ينتظر المحافظ فاجعة جديدة ليتحرك؟ - المدينة برس
الحريق الذي اندلع أمس داخل مول الأهرام بشارع الجيش، البوابة الرابعة بحدائق الأهرام، والمخصص لبيع الأدوات المنزلية، لم يمر مرورًا عابرًا بالنسبة إلى سكان المنطقة. فبعد السيطرة على النيران، عاد الأهالي ليتحدثوا عن مشكلة يرون أنها موجودة منذ فترة، وتتعلق بالمخالفات وتغيير أنشطة بعض الأماكن المخصصة لخدمة السكان وتحويلها إلى محلات ومخازن.
ومع انقشاع آثار الحريق، أشاد عدد من السكان بسرعة وصول قوات الحماية المدنية ورجال الأمن والتعامل مع الموقف، لكن في الوقت نفسه طالبوا بضرورة التحرك لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، خاصة مع وجود أنشطة تجارية داخل مناطق سكنية.

بين القانون والعشوائية.. كيف تحولت الجراجات إلى بؤر خطورة؟
يرى سكان هضبة حدائق الأهرام أن مشكلة تغيير النشاط أصبحت من الملفات التي تحتاج إلى مراجعة، خاصة مع تحويل بعض الجراجات والمساحات المخصصة لخدمة العمارات إلى محلات أو مخازن.

ظاهرة تغيير النشاط
«موقع مولانا» كانت في موقع الحادث واستمعت إلى عدد من السكان لرصد ما يرونه من مشكلات في المنطقة.
أحمد علي، 50 سنة، موظف وأحد سكان المنطقة، قال إن هناك عشرات الجراجات والمساحات المخصصة لخدمة السكان تحولت، بحسب قوله، إلى مخازن ومحلات تجارية، وبعضها يضم مواد قابلة للاشتعال، وهو ما يزيد من المخاطر الموجودة أسفل العمارات السكنية.
ويقول علي بدران النمر، أحد السكان، إن التوسع في الأنشطة التجارية داخل المناطق السكنية يحتاج إلى رقابة أكبر، خاصة في ما يتعلق باشتراطات الأمن الصناعي والحماية المدنية، والتأكد من وجود وسائل السلامة ومخارج الطوارئ.

أما علياء بدر، ربة منزل، فتشير إلى مشكلة أخرى مرتبطة بالتكدس التجاري، موضحة أن زيادة الأنشطة والمحلات تضغط على شبكات الكهرباء والمرافق، وترى أن ذلك قد يزيد من احتمالات حدوث أعطال أو ماس كهربائي يؤدي إلى اندلاع الحرائق.
وتضيف أن حدائق الأهرام منطقة حديثة نسبيًا، وكان من المفترض أن تكون أكثر تنظيمًا، خصوصًا في ما يتعلق بالأنشطة الموجودة أسفل العقارات وداخل المناطق السكنية.
تحرك ميداني وإشادة شعبية
وفي المقابل، أشاد عدد من الأهالي بسرعة تعامل قوات الحماية المدنية ورجال الأمن مع الحريق، مؤكدين أن سرعة الوصول إلى موقع البلاغ والسيطرة على النيران ساهمت في منع تطور الموقف وسقوط ضحايا.

كما شهد موقع الحادث تواجد القيادات الأمنية، بقيادة مدير أمن الجيزة، ورجال مباحث قسم الهرم، لمتابعة الموقف والتعامل مع تداعيات الحريق.
لكن الأهالي يرون أن التعامل مع الحريق بعد وقوعه ليس كافيًا، وأن المطلوب هو التحرك قبل وقوع أي حادث جديد، من خلال مراجعة الأنشطة الموجودة داخل المنطقة والتأكد من حصولها على التراخيص اللازمة واستيفائها لاشتراطات السلامة.
مطالب عاجلة على طاولة المسؤولين
ويطالب سكان حدائق الأهرام بفتح ملف المخالفات وتغيير النشاط داخل المنطقة، وعدم انتظار وقوع حريق جديد للتحرك.
ومن بين المطالب التي يطرحها الأهالي:
فتح ملف المخالفات بالكامل: تشكيل لجان هندسية وفنية لمراجعة المباني والأنشطة التجارية الموجودة بالمنطقة، والتأكد من مدى التزامها بالقانون والتراخيص الممنوحة لها.
كما يطالب السكان بمراجعة الجراجات والمساحات التي تم تغيير نشاطها، والتأكد من عدم استخدامها في تخزين مواد تمثل خطورة على العقارات والسكان.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الأهالي: هل تتحرك الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لمراجعة هذه المخالفات قبل وقوع حادث جديد، أم أن الأمر سيظل مرتبطًا بوقوع حريق أو فاجعة حتى يبدأ التحرك؟








0 تعليق