عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مع ارتفاع درجات الحرارة.. العراق يحذر من السباحة في الأنهار - بوابة المدينة برس
بغداد - د ب أ
نشر في: الخميس 13 أغسطس 2026 - 9:45 ص | آخر تحديث: الخميس 13 أغسطس 2026 - 9:45 ص
صرح العميد نبراس محمد علي مدير إعلام قيادة شرطة بغداد / الكرخ أمس الأربعاء بأن قوات الشرطة النهرية بوزارة الداخلية العراقية وضعت علامات تحذيرية وإرشادية في عدد من المناطق الخطرة قرب ضفاف الأنهار إلى جانب توعية المواطنين بمخاطر السباحة في الأماكن غير المخصصة والتدخل الفوري لمنع أي حالة قد تعرض حياة المواطنين للخطر.
وقال مدير إعلام قيادة شرطة بغداد / الكرخ ، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) ، إنه مع ارتفاع درجات الحرارة في موسم الصيف يزداد إقبال المواطنين، ولاسيما فئة الشباب على السباحة في الانهار والمسطحات المائية، الأمر الذي يرفع من احتمالية وقوع حوادث الغرق، ومن هذا المنطلق كثّف قسم النجدة النهرية التابع لقيادة شرطة بغداد الكرخ انتشاره في المناطق التي تشهد أقبالاً متزايداً من المواطنين.
وأشار إلى تسيير الدوريات النهرية واستخدام الزوارق، ومراقبة ضفاف نهر دجلة والمناطق القريبة من الجسور والمنتزهات والأماكن التي يرتادها المواطنون للسباحة ومنع السباحة الخطرة وحوادث الغرق ومراقبة المسطحات المائية ومكافحة ظاهرة الصيد الجائر والمخالفات التي تحصل في الانهار، فضلاً عن مراقبة الجسور والمناطق المحيطة بها للحد من حالات الانتحار والتدخل الفوري عند رصد أي شخص يحاول تعريض حياته للخطر.
وذكر أنه رغم كل هذه الاجراءات سجل قسم النجدة النهرية خلال موسم الصيف الحالي عدداً من الحالات المرتبطة بالسباحة والغرق، مع ملاحظة أن أعداد هذه الحالات ترتفع عادةً خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة أعداد الشباب الذين يتوجهون إلى الانهار والمسطحات المائية للسباحة خصوصاً في الأماكن غير المخصصة لذلك .
ولفت إلى أن دوريات النجدة النهرية تمكنت من التعامل مع العديد من الحالات وإنقاذ أشخاص تعرضوا لخطر الغرق، من خلال سرعة الاستجابة والتحرك الفوري من قبل الدوريات وزوارق الإنقاذ.
وأشار إلى أن دوريات النجدة النهرية سجلت حالات متعددة تم خلالها التدخل لإنقاذ أشخاص حاولوا الانتحار من أعلى الجسور أو ألقوا بأنفسهم في نهر دجلة وتمكنت في عدد من هذه الحالات من إنقاذهم والوصول إليهم في الوقت المناسب.
وأوضح العميد نبراس أن هذه الحوادث لا تقتصر على منطقة معينة، إلا أن الخطورة تزداد في الأماكن غير المخصصة للسباحة، سواء داخل مراكز المدن أو في المناطق الطرفية والريفية والمناطق القريبة من الجسور وضفاف الانهار والمتنزهات التي تشهد إقبالاً أكبر من الشباب خلال فصل الصيف، الأمر الذي يستوجب تكثيف المراقبة والانتشار فيها.
وحذر من أن بعض المناطق تتميز بوجود تيارات مائية قوية أو أعماق متغيرة ودوامات ما يجعل السباحة فيها خطرة حتى بالنسبة للأشخاص الذين يجيدون السباحة لهذا يركز قسم النجدة النهرية على المناطق الأكثر خطورة والأكثر ارتياداً من المواطنين، مع استمرار مراقبة الجسور، لما لها من أهمية في الحد من حالات الانتحار والتدخل السريع عند وقوع أي حادث.
وذكر أن قوات الشرطة النهرية في شرطة بغداد الكرخ تمكنت من تسجيل عدد من حالات الإنقاذ المتميزة، وكان أبرز ما يميزها سرعة الاستجابة والتدخل في الوقت المناسب، إذ إن عامل الوقت في حوادث الغرق يمثل عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة الشخص.
ولفت إلى التعامل مع مختلف الحالات الطارئة، سواء حالات الغرق أو سقوط الأشخاص في النهر أو محاولات الانتحار من أعلى الجسور، ويتم التحرك بواسطة الزوارق والكوادر المختصة بالإنقاذ وفق طبيعة كل حادث.
وقال إن فريق الغواصين التابع للنجدة النهرية لقيادة شرطة بغداد الكرخ يشارك عند الحاجة في عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الغرقى، ولا تقتصر مشاركاته على حدود بغداد، إذ سبق أن تمت الاستفادة من خبرات وإمكانيات الفريق في مساعدة فرق الإنقاذ في محافظات أخرى للمساهمة في عمليات البحث عن الأشخاص المفقودين والغرقى.
وأضاف أن رجال النجدة النهرية لا ينتظرون وقوع الحادث، بل يعملون بصورة استباقية من خلال مراقبة المناطق الخطرة، ومراقبة الجسور، ومنع المواطنين من السباحة في الأماكن الخطرة، والتدخل الفوري عند مشاهدة أي شخص يعرض حياته للخطر حيث توجد فرق متخصصة ومدربة على التعامل مع الحوادث النهرية وعمليات الإنقاذ.
وذكر أن طبيعة العمل تتطلب التنسيق المستمر مع الجهات الأمنية والساندة، ومنها الدفاع المدني والجهات الصحية، فضلاً عن التعاون مع الجهات المختصة عند الحاجة في عمليات البحث والإنقاذ ، مؤكدا أن تطوير القدرات البشرية والفنية والتجهيزات الخاصة بالإنقاذ النهري يمثل أولوية مستمرة، لأن طبيعة عمل النجدة النهرية التعامل مع حالات طارئة تتطلب سرعة ودقة ومهارة عالية .
وشدد العميد نبراس على ضرورة الابتعاد عن السباحة في الأماكن غير المخصصة، وعدم المجازفة بالسباحة في الانهار، مهما كانت القدرة على السباحة، لأن النهر يختلف عن المسابح من حيث التيارات والدوامات والاعماق ، داعيا العوائل إلى مراقبة أطفالهم وعدم السماح لهم بالاقتراب من حافات الانهار.
وتسجل مدن العراق درجات حرارة تتراوح بين 45 إلى 50 درجة مئوية في ظل تدني كبير في إنتاج الطاقة الكهربائية مما يدفع الأهالي إلى قضاء وقتا أكبر في المسابح التي تشرف عليها وزارة الرياضة والشباب والأندية والمراكز الترفيهية لكن عددا كبيرا من الشباب يهرعون إلى ضفاف الأنهار وخاصة نهر دجلة الذي شهد هذا العام انتعاشا كبيرا بفضل موسم الامطار والاطلاقات المائية من تركيا حيث ارتفعت مناسيب النهر بشكل واضح مقارنة بالسنوات الماضية.
ووضعت العشرات من الشوارع والمراكز الدينية والأسواق والمراكز التجارية وقرب المطاعم والمقاهي والكافيهات مرشات مائية معززة بمراوح كبيرة للتخفيف من شدة حرارة الجو وجذب الزبائن.



0 تعليق