عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم قفاز روبوتي يترجم نية الحركة إلى فعل.. تقنية جديدة لمساعدة المصابين بالشلل
هبة بريس
طور فريق بحثي في جامعة ميونخ قفازاً روبوتياً ناعماً صُمم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان القدرة على تحريك أيديهم، من خلال استشعار إشارات العضلات والتعرف على الحركة التي يحاول المستخدم تنفيذها ثم تحويلها إلى حركة فعلية في الوقت الحقيقي.
ووفق تقرير نشره موقع «Bright Side of News»، استناداً إلى دراسة في دورية «Nature Machine Intelligence»، يجمع الجهاز بين تقنيات الروبوتات والطب والذكاء الاصطناعي، في محاولة لتوفير حل عملي لمشكلة فقدان القدرة على استخدام اليدين في الأنشطة اليومية.
عندما تصبح المهام البسيطة صعبة
فقدان التحكم في اليدين يمكن أن يجعل أنشطة تبدو عادية، مثل الأكل والشرب أو الإمساك بالهاتف، مهاماً شاقة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض تؤثر في الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة.
ومن بين هذه الحالات التصلب الجانبي الضموري (ALS)، الذي يؤدي تدريجياً إلى ضعف العضلات وتراجع القدرة على التحكم في الأطراف.
وعلى الرغم من التطور الذي شهدته الأجهزة المساعدة على الحركة، فإن الحلول المخصصة لاستعادة وظائف اليد لا تزال تواجه تحديات، إذ تعتمد بعض التقنيات على وجود قدر معين من القوة العضلية لدى المستخدم، وهو ما يجعل الاستفادة منها محدودة في حالات الضعف الحاد.
13 أنبوباً لتحريك الأصابع
يتكون القفاز من هيكل خارجي مرن مصنوع من القماش، صُمم ليكون خفيفاً ومريحاً أثناء الاستخدام، فيما زُود بوسائد هوائية مرتبطة بشبكة من 13 أنبوباً رفيعاً.
وتعمل هذه الوسائد من خلال ضخ الهواء وسحبه وفق الحركة المطلوبة، ما يسمح بتحريك الأصابع بشكل مستقل، سواء للثني أو المد، إلى جانب دعم حركة المعصم.
ويتيح هذا النظام للمستخدم تنفيذ حركات الإمساك بأجسام مختلفة الأحجام والأشكال، من دون الحاجة إلى تشغيل القفاز بواسطة أزرار أو أدوات تحكم تقليدية.
ويعتمد الجهاز بدلاً من ذلك على التقاط الإشارات الكهربائية الصادرة عن عضلات الساعد عندما يحاول الشخص القيام بحركة معينة. ثم تقوم خوارزميات التعلم الآلي بتحليل هذه الإشارات وتحديد الحركة التي ينوي المستخدم تنفيذها.
وبحسب الباحثين، تمكن النظام من التعرف على نية الإمساك بدقة بلغت 97%، فيما تساعد مستشعرات إضافية على تتبع الحركة والحفاظ على وضعية الإمساك، بما يقلل احتمال سقوط الأشياء من يد المستخدم.
آفاق استخدام أوسع
ولا تقتصر التطبيقات المحتملة للقفاز على المصابين بالتصلب الجانبي الضموري، إذ يمكن أن يستفيد منه أيضاً بعض الأشخاص الذين فقدوا جزءاً من وظائف أيديهم بعد السكتات الدماغية، أو نتيجة إصابات الأعصاب الطرفية والحوادث، إضافة إلى بعض حالات اعتلال الأعصاب المتعدد.
ويرى الباحثون أن بساطة مكونات الجهاز وانخفاض تكلفتها النسبية مقارنة ببعض الأنظمة الروبوتية المعقدة قد يساعدان مستقبلاً في توسيع نطاق استخدام مثل هذه التقنيات المساعدة.
ومع ذلك، لا يمثل القفاز علاجاً للشلل ولا يعيد الأعصاب المتضررة إلى العمل، وإنما يعمل كوسيلة مساعدة تستفيد من الإشارات العضلية المتبقية لدى المستخدم وتحولها إلى حركات ميكانيكية.
وقد تمهد هذه التقنية الطريق أمام جيل جديد من الأجهزة القابلة للارتداء التي لا تكتفي بمساعدة المستخدم على الحركة، بل تستجيب مباشرة لما يحاول القيام به، ما قد يمنح الأشخاص الذين يعانون من ضعف حركي شديد استقلالية أكبر في أداء أنشطتهم اليومية.



0 تعليق