عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم جرسيف.. انتشار المخابز ونقط بيع الخبز يطرح سؤال الجودة وفعالية المراقبة

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – جرسيف
يشهد قطاع المخابز ونقط بيع الخبز بمدينة جرسيف توسعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث أصبح هذا النشاط حاضرًا بمختلف أحياء المدينة، في استجابة للطلب المتزايد على هذه المادة الأساسية ، غير أن هذا الانتشار المتسارع يفرض، في المقابل، تساؤلات مشروعة حول مدى احترام جميع المحلات للشروط القانونية والصحية المنظمة لهذا القطاع الحيوي.
فالخبز، باعتباره من أكثر المواد استهلاكًا داخل الأسر المغربية، يفترض أن يخضع لسلسلة من الضوابط الدقيقة التي تهم جودة المواد الأولية، وشروط الإنتاج، والنظافة، والتخزين، وطرق العرض، فضلًا عن توفر المحلات على التراخيص القانونية، واحترام المقتضيات المنظمة لممارسة هذا النشاط.
ويثير تفاوت جودة الخبز المعروض بين محل وآخر استياء عدد من المستهلكين، الذين يطالبون بضمان منتوج يستجيب للمعايير الصحية ويحافظ على جودة ثابتة، خاصة وأن الأمر يتعلق بمادة غذائية تُستهلك بشكل يومي من طرف مختلف الفئات العمرية.
كما يطرح هذا الواقع تساؤلات بشأن مدى التزام جميع المخابز ونقط البيع بتوفير فضاءات إنتاج مطابقة للمعايير الصحية، ومدى توفرها على عمال مؤهلين، خاضعين للمراقبة الصحية، وقادرين على ممارسة هذا النشاط وفق الضوابط المهنية المعتمدة.
وفي هذا الإطار، يبرز دور الجهات المختصة، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، إلى جانب السلطات المحلية واللجان المختصة، في السهر على مراقبة هذا القطاع، والتأكد من احترام جميع الفاعلين للمقتضيات القانونية والصحية، بما يضمن حماية صحة المستهلك وصون حقوقه.
إن اتساع هذا النشاط التجاري ينبغي أن يوازيه تشديد لعمليات المراقبة والتفتيش، حتى لا تتحول بعض الاختلالات المحتملة إلى أمر واقع يمس صحة المواطنين أو يضر بصورة المهنيين الملتزمين بالقانون.
ويبقى السؤال الذي يطرحه عدد من المواطنين: هل تتحرك الجهات المختصة لإعادة ضبط هذا القطاع، والوقوف بحزم في وجه كل من لا يحترم شروط السلامة الصحية أو يتلاعب بجودة منتوج يستهلكه المواطن يوميًا؟



0 تعليق