التبني فرّق بينهما والصدفة.. تحليل DNA يعيد شقيقتين بعد 40 عاما - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم التبني فرّق بينهما والصدفة.. تحليل DNA يعيد شقيقتين بعد 40 عاما - بوابة المدينة برس

منار عبدالسلام
نشر في: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 11:26 م | آخر تحديث: الجمعة 14 أغسطس 2026 - 11:26 م

قد نمر في حياتنا بأشخاص ننجذب إليهم دون أن نفهم السبب، ونمنحهم ألقاب المحبة بدافع العفوية والود، لكن القدر أحياناً يخبئ لنا مفاجآت تتجاوز مخيلتنا؛ ليخبرنا أن تلك "المصادفة" لم تكن سوى ترتيب إلهي دقيق، وأن الشخص الذي ناديناه مجازاً بالـ "أخ"، هو بالفعل قطعة منا فصلتها السنين وجمعها الدم.

بدأت الحكاية في الهند، حين تُركت الرضيعتان "مينال ومينا" في دارين مختلفين للأيتام. كُتب عليهما أن تفترقا قبل أن تعرفا طعم الأخوة، لتأخذهما الأقدار عبر المحيط إلى عائلتين متبنيتين في هولندا. هناك، كبرت كل منهما في عالم مختلف، دون أن تدركا أن مسافة قصيرة جداً تفصل بينهما.

طوال سنوات الصبا، عاشت كل منهما وهي تحمل في أعماقها شعوراً غامضاً بالوحدة، وفراغاً لم تملأه محبة العائلتين اللتين احتضنتاهما بكل دفء، وفقا لـ"رويترز".

وفي عام 1996، حين كانت الفتاتان في مرحلة المراهقة وتفصل بينهما 130 كيلومتراً فقط، جمعتهما الصدفة في لقاء مخصص للأطفال المتبنين. في تلك اللحظة، ولد بينهما انجذاب روحي عميق وغير مفهوم، وشبه كبير أذهل جميع الحاضرين. تبادلت الفتاتان العناوين، وبدأتا في تبادل الرسائل، وكأن الأرواح تتخاطب قبل الأجساد، فحتى ألقاب "أختي" التي كانتا تتبادلانها كدعابة، كانت في الحقيقة هتافاً خفياً من جينات واحدة.

لكن دوامة الحياة جرفتهما مجدداً، فانقطعت السبل بينهما لـ 15 عاماً كاملة.

وفي أبريل الماضي، قررت الشقيقتان إجراء تحليل للحمض النووي عبر موقع "ماي هيريتيدج"، لتأتي النتيجة بمفاجأة مذهلة، إذ أظهرت تطابقاً بنسبة 100%، مؤكدة أنهما شقيقتان بيولوجيتان.

وتسترجع مينال "44 عاماً" تلك اللحظة وهي تجلس على أريكتها في فرنسا، حين أضاء هاتفها بإشعار غير متوقع: "مينا: أخت". تقول بذهول: "لم أستوعب الأمر في البداية.. لكن حين أبحرت في صورنا القديمة، تجسد الواقع كاملاً في وجداني، وعرفت أن الحلم أصبح حقيقة ملموسة".

أما مينا "43 عاماً"، وهي أم لـ3 أطفال، فتصف الفرحة التي غمرت روحها قائلة: "لطالما شعرت بفراغ مؤلم في قلبي لا أعرف سببه.. اليوم فقط شعرت أن قطعة اللغز المفقودة من حياتي قد عادت إلى مكانها."

-عودة إلى الديار

امتزجت لحظات لقائهما الأول بعد الحقيقة بدموع الشوق، والعناق الدافيء، والضحكات التي اختزلت عقوداً من الفراق، قبل أن تلتقطا أول صورة "سيلفي" تجمع بينهما كأختين رسمياً.

في لحظة لم شمل دافئة، حزمت مينا كل مشاعر السنين وقالت لأختها: "عندما أنظر في عينيك، أشعر وأخيراً أنني عُدت إلى دياري."

ومنذ تلك اللحظة، لم تتوقف الشقيقتان عن التواصل لساعات يومياً، لتعوضا ما فاتهما من العمر، وتستكملان رحلة الأخوة التي بدأت بـ"دعابة" وانتهت بحقيقة دافئة تجسدها كلمات مينال: "كنا صديقتين قبل أن نعرف أننا شقيقتان.. كانت الأُخوّة تجمعنا طوال الرحلة، لكننا لم نكن ندرك ذلك."

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق