عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم في حضرة قديس البرية، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين - المدينة برس
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، أحد أعظم آباء الرهبنة في تاريخ الكنيسة، والذي ترك إرثًا روحيًا ورهبانيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
وُلد القديس الأنبا شنودة في بلدة شندويل التابعة لأخميم بمحافظة سوهاج، ونشأ في أسرة بسيطة، حيث كان والده يعمل بالزراعة ويمتلك عددًا كبيرًا من الأغنام. ومنذ صغره عُرف بحبه للنسك والزهد، فكان يرعى الأغنام ويمنح طعامه للرعاة، بينما يقضي يومه صائمًا ومتفرغًا للصلاة.
اصطحبه والده إلى خاله الأنبا بجول لينال بركته، فباركه الأخير وتنبأ بمستقبله الروحي قائلًا: "بارك عليّ أنت، لأنك ستصير أبًا لجماعة كثيرة." ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلته في الحياة الرهبانية، حتى سُمع صوت من السماء يقول: "قد صار شنودة رئيسًا للمتوحدين."
وبعد نياحة الأنبا بجول، تولى الأنبا شنودة رئاسة الدير، وواصل تطوير نظام الشركة الرهبانية الذي أسسه القديس الأنبا باخوميوس، مضيفًا تعهدًا يوقع عليه الراهب قبل انضمامه إلى الدير، وهو ما أسهم في ترسيخ قواعد الحياة الرهبانية.
وشهدت الأديرة في عهده ازدهارًا كبيرًا، إذ بلغ عدد رهبان أحد الأديرة نحو 1800 راهب، وهو الدير القائم حتى الآن غرب سوهاج، بينما أسس ديرًا آخر وصل عدد رهبانه إلى نحو 2200 راهب، ويُعرف حاليًا باسم دير الأنبا شنودة.
كما ارتبطت سيرته بعدد من المواقف التي تؤكد مكانته الروحية، من بينها استعانة أحد قادة الجيش بمنطقته قبل خوض إحدى المعارك، إيمانًا ببركته، ليعود بعدها منتصرًا على أعدائه.
واشتهر الأنبا شنودة بعظاته ومقالاته وقوانينه التي وضعها لتنظيم حياة الرهبان والعلمانيين، كما شارك في مجمع أفسس إلى جانب البابا كيرلس الكبير، ودافع عن الإيمان الأرثوذكسي في مواجهة تعاليم نسطور.
وفي لحظاته الأخيرة، طلب من تلاميذه أن يسندوه ليسجد لله، ثم أوصاهم بالسير على نهجه قائلًا: "أستودعكم الله"، قبل أن يتنيح بسلام، تاركًا سيرة خالدة جعلته واحدًا من أبرز أعمدة الرهبنة القبطية عبر التاريخ.








0 تعليق