عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم المهرجان القومى للمسرح يختتم أولى محطاته فى المنصورة.. ويستعد للانطلاق فى القاهرة - بوابة المدينة برس
كتبت - إيناس العيسوى:
نشر في: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 6:47 م | آخر تحديث: الأربعاء 15 يوليه 2026 - 6:47 م
- تكريم صفاء أبوالسعود وسهير المرشدى وأحمد وفيق ووليد يوسف بعد ستة أيام من العروض والورش
أسدل الستار على أولى محطات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومى للمسرح المصرى، برئاسة الفنان محمد رياض، بعد ستة أيام من الفعاليات المكثفة التى احتضنتها مدينة المنصورة، فى تجربة استثنائية مثلت انطلاقة جديدة للمهرجان خارج القاهرة، وأكدت توجه الدولة نحو تحقيق العدالة الثقافية وإيصال الفنون إلى مختلف المحافظات.
وشهدت الدورة الحالية تحولًا مهمًا فى مسيرة المهرجان، بعدما قررت إدارته للمرة الأولى أن تبدأ فعالياته من خارج العاصمة، واختارت مدينة المنصورة لتكون المحطة الافتتاحية للدورة الـ19، تقديرًا لتاريخها الثقافى العريق وما تمتلكه من طاقات إبداعية وشبابية.
واختُتمت الفعاليات بحفل كبير أقيم على مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، إلى جانب عدد من القيادات الثقافية والفنية.
وشهد الحفل تكريم عدد من رموز الفن والإبداع، هم: الفنانة صفاء أبوالسعود، والفنانة سهير المرشدى، والفنان سامح الصريطى، والفنان أحمد وفيق، والفنانة عزة لبيب، والفنانة نورهان، والسيناريست وليد يوسف، كما تم توزيع شهادات التخرج على خريجى الورش الفنية التى أقيمت ضمن برنامج المهرجان.
واستهلت الاحتفالية باستعراض غنائى بعنوان «مسرحنا حياة» قدمته الفنانة صفاء أبوالسعود، أعقبه عرض لفرقة «كورال جوانا»، فيما اختُتم الحفل بعرض مسرحية «حواديت» للمخرج خالد جلال، بمشاركة نحو أربعين فنانًا من خريجى مركز الإبداع الفنى، حيث تناول العرض مجموعة من الحكايات الإنسانية والاجتماعية التى ناقشت قضايا الحب والأسرة والصداقة والأحلام والصراع بين الأجيال فى قالب يمزج بين الدراما والكوميديا والاستعراض.
وأكد الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، أن النجاح الكبير الذى حققته فعاليات المنصورة يعزز توجه المهرجان نحو المحافظات، ويؤكد أهمية ترسيخ مبدأ العدالة الثقافية وإتاحة الفرصة أمام الشباب للاحتكاك بكبار الفنانين والاستفادة من خبراتهم.
من جانبه، قال اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، إن استضافة المنصورة للمهرجان لم تكن حدثًا عابرًا بل محطة فارقة أعادت المحافظة إلى قلب المشهد الثقافى المصرى، مشيرًا إلى أن المسرح يمثل أحد أهم أدوات بناء الإنسان وصناعة الوعى.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، أن المهرجان القومى للمسرح أصبح منذ انطلاقه عام 2006 أحد أهم المنصات الثقافية والفنية فى مصر، ويمثل ركيزة أساسية من ركائز القوة الناعمة للدولة، مشيرًا إلى أن استضافة المنصورة لفعاليات الدورة الحالية تجسد رؤية الدولة فى توسيع الأنشطة الثقافية خارج العاصمة، واكتشاف المواهب الجديدة ورعايتها.
وعلى مدى ستة أيام، تحولت المنصورة إلى ورشة فنية مفتوحة، حيث استضافت نحو 22 ورشة تدريبية فى مختلف فنون المسرح، شملت التمثيل والإخراج والكتابة المسرحية والسينوغرافيا والأزياء والإلقاء، إلى جانب برنامج متكامل لذوى الإعاقة وورش للأطفال وعروض للقراءة المسرحية وماستر كلاس وندوات فكرية.
كما شهدت الفعاليات لقاءً فكريًا مفتوحًا جمع الفنانين سهير المرشدى وسامح الصريطى وأحمد وفيق، وأداره الدكتور أحمد مجاهد، حيث تحدث الفنانون عن تجاربهم الشخصية وأهمية الفن فى بناء الإنسان وصناعة الوعى.
وتضمن البرنامج أيضًا «ماستر كلاس» للسيناريست وليد يوسف، استعرض خلاله رحلته مع الكتابة المسرحية، مؤكدًا أن الكاتب الحقيقى هو من يمتلك القدرة على طرح الأسئلة قبل تقديم الإجابات، وأن المسرح يظل المساحة الأهم لمناقشة قضايا المجتمع.
كما قدمت الفنانة وفاء الحكيم ورشة بعنوان «التمثيل فى أطر العمل غير التقليدية»، فيما شهدت ورش الأطفال التى قدمتها الفنانتان نورهان وعزة لبيب إقبالًا كبيرًا، فى تأكيد على اهتمام المهرجان باكتشاف المواهب منذ الصغر.
وبنجاح محطته الأولى فى المنصورة، يبعث المهرجان القومى للمسرح المصرى برسالة واضحة مفادها أن الثقافة لا ينبغى أن تبقى حبيسة العاصمة، وأن المسرح قادر على الوصول إلى جمهوره أينما كان، ليظل واحدًا من أهم أدوات بناء الوعى وترسيخ قيم الجمال والإبداع.



0 تعليق