عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم هل تعطل البيروقراطية مشروع شقق الإجازات؟.. البرلمان يتحرك لإنقاذ ملف سياحي بمليارات الجنيهات - المدينة برس
هل تبتلع البيروقراطية الحكومية واحدة من أهم الفرص الاستثمارية لإنعاش قطاع السياحة المصري؟ سؤال يفرض نفسه بقوة تحت قبة البرلمان، بعد أن اصطدمت طموحات تقنين شقق الإجازات بجدار التعطيل الإداري وغياب الجداول الزمنية الواضحة لإصدار التراخيص؛ وهو ما دفع نوابًا للتدخل لإنقاذ هذا الملف الاقتصادي الحيوي الذي يعول عليه الشارع والمستثمرون لإنهاء زمن العشوائية في تأجير الوحدات الساحلية.
أسباب تعثر تطبيق منظومة ترخيص وحدات شقق الإجازات
في تحرك برلماني عاجل، تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، بشأن تعثر تطبيق منظومة ترخيص وحدات شقق الإجازات (Holiday Home)، وتأخر إصدار التراخيص النهائية للطلبات المقدمة من المواطنين والمستثمرين، مؤكدة أن هذا التعطل يضرب الثقة في منظومة تقنين الأوضاع التي أعلنت عنها الدولة.
وأوضحت المغازي في طلبها أن عددًا كبيرًا من المواطنين والمستثمرين استوفوا بالفعل كافة إجراءات الترخيص والمعاينات المطلوبة منذ أشهر طويلة، إلا أن ملفاتهم لا تزال حبيسة الأدراج دون الحصول على التراخيص النهائية، في ظل غياب جدول زمني واضح لإنهاء الإجراءات، وهو ما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمر المحلي والأجنبي على حد سواء.
وأكدت نائبة حزب العدل أن تفعيل منظومة شقق الإجازات يمثل فرصة ذهبية لزيادة المعروض من أماكن الإقامة، خاصة في المدن الساحلية والمقاصد السياحية الجاذبة، دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء استثمارية إضافية لبناء غرف فندقية جديدة؛ مطالبة بإحالة طلب الإحاطة بصفة عاجلة إلى لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، للوقوف على عدد طلبات الترخيص المقدمة وما تم إصداره فعليًا، وكشف أسباب بطء تنفيذ القرار التنظيمي.
شقق الإجازات، من عشوائية المنصات إلى دفاتر الاقتصاد الرسمي
تعود جذور الأزمة إلى رغبة الدولة في تنظيم سوق الاستضافة الرقمي الآخذ في النمو عالميًا عبر منصات شهيرة مثل "Airbnb" وغيرها. ولمواجهة التهرب الضريبي وضمان سلامة السائحين، صدر القرار الوزاري رقم 209 لسنة 2025 المنظم لهذا النشاط، بهدف تقنين أوضاع الوحدات القائمة، ودمج هذا النمط من الإقامة السياحية ضمن المنظومة الرسمية للدولة.
وتستهدف المنظومة الجديدة تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية غير المستغلة في المقاصد السياحية، بما يدعم خطط الدولة الطموحة لزيادة أعداد السائحين الأجانب وتنمية الإيرادات بالعملة الصعبة.
إلا أن الفجوة الحالية بين "النصوص التنظيمية الصادرة في 2025" وبين "البطء التنفيذي في 2026" باتت تهدد بإفراغ القرار من مضمونه؛ حيث يحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار عرقلة التراخيص يدفع أصحاب الوحدات للعودة مجددًا إلى سوق التشغيل غير الرسمي، ويحرم الخزانة العامة للدولة من عوائد ضريبية ورسوم حكومية ضخمة كانت كفيلة بتوفير موارد مالية جديدة للقطاع السياحي.








0 تعليق