لماذا يرفض الدماغ النوم رغم الإرهاق؟ العلم يفسر لغز الأرق الليلي

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم لماذا يرفض الدماغ النوم رغم الإرهاق؟ العلم يفسر لغز الأرق الليلي

هبة بريس

يعاني كثير من الأشخاص من الأرق رغم شعورهم بإرهاق شديد، إذ يجدون أنفسهم مستلقين على السرير بينما يواصل العقل استحضار الأفكار والذكريات والمخاوف، وكأنه يرفض التوقف عن العمل.

وبحسب تقرير أعدته أستاذة التشريح بجامعة بريستول، ميشيل سبير، ونشره موقع Refractor، فإن هذه الحالة، التي تجمع بين التعب الجسدي واليقظة الذهنية، تعود إلى آليات بيولوجية تطورت لحماية الإنسان من الأخطار.

وأوضح التقرير أن الدماغ، عند الشعور بالضغط أو التهديد، يفعّل ما يعرف باستجابة “القتال أو الهروب”، فتُفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ويرتفع معدل ضربات القلب ويزداد التركيز، فيصبح الهدف الأساسي هو البقاء لا الراحة.

وأشار إلى أن هذه الاستجابة كانت مفيدة عندما كان الإنسان يواجه أخطاراً مباشرة، لكنها أصبحت أقل ملاءمة في العصر الحديث، حيث تتمثل مصادر التوتر في ضغوط العمل، والالتزامات المالية، ورسائل البريد الإلكتروني، والإشعارات المتواصلة، ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف التقرير أن استمرار هذه الضغوط يُبقي الدماغ في حالة تعرف بـ”فرط الاستثارة”، وهي حالة يظل فيها العقل متيقظاً حتى عندما يكون الجسم في أمسّ الحاجة إلى النوم، ما يفسر استمرار تدفق الأفكار رغم الإنهاك.

ولفت إلى أن هرمون الكورتيزول، الذي يساعد على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، قد يختل إيقاعه الطبيعي بفعل الإجهاد المزمن، فيبقى الجسم في حالة نشاط خلال ساعات الليل، وهو ما يزيد من صعوبة الخلود إلى النوم.

كما تساهم العادات المرتبطة بالحياة الحديثة في تفاقم المشكلة، مثل التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف والأجهزة الإلكترونية، ومتابعة الأخبار السلبية، والانشغال المستمر بالتفكير في المشكلات أو استرجاع أحداث الماضي.

وأكد التقرير أن الحرمان من النوم يزيد بدوره من حساسية الدماغ للمشاعر السلبية، إذ ترتفع استجابة اللوزة الدماغية المسؤولة عن الخوف والقلق، بينما تضعف قدرة قشرة الفص الجبهي على ضبط الانفعالات، ما يجعل القلق يبدو أكثر حدة خلال ساعات الليل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق