عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم شريف إكرامي.. الفيلسوف الذي بدأ مع الأهلي واعتزل بطريقة استثنائية - بوابة المدينة برس
محمد جلال
نشر في: الخميس 16 يوليه 2026 - 11:19 م | آخر تحديث: الخميس 16 يوليه 2026 - 11:19 م
أسدل شريف إكرامي الستار على واحدة من أبرز مسيرات حراسة المرمى في الكرة المصرية، بعدما أعلن اعتزاله كرة القدم رسميًا عبر مقطع فيديو مؤثر نشره على حسابه الرسمي بموقع "فيسبوك"، ظهر خلاله متأثرًا وهو يودع الملاعب بعد رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، تاركًا خلفه سجلًا حافلًا بالإنجازات والألقاب.
وينتمي إكرامي إلى واحدة من أشهر العائلات الكروية في مصر، فهو نجل الحارس التاريخي إكرامي الشحات، إلا أنه نجح في صناعة اسمه بعيدًا عن المقارنات، بعدما تدرج في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي حتى وصل إلى الفريق الأول، ليبدأ رحلة طويلة شهدت محطات محلية وأوروبية مميزة.
إكرامي يترك إرثًا كبيرًا
وخاض الحارس المخضرم تجربة احتراف مبكرة مع فينورد الهولندي، قبل أن يعود إلى الملاعب المصرية عبر بوابة الجونة، ثم يستأنف رحلته الذهبية مع الأهلي، حيث عاش أنجح فترات مسيرته، قبل أن يختتمها بقميص بيراميدز، الذي كان أحد أفراد الجيل الأول الذي نجح في التتويج بأول ألقاب النادي، بعدما قاده لحصد بطولة كأس مصر، ليكتب فصلًا جديدًا في تاريخه.
ويُعد شريف إكرامي من أكثر الحراس تتويجًا بالألقاب في الكرة المصرية، بعدما حصد مع الأهلي العديد من البطولات، في مقدمتها الدوري المصري الممتاز، وكأس مصر، وكأس السوبر المصري، إلى جانب لقبين في دوري أبطال أفريقيا، فضلًا عن التتويج بكأس الكونفدرالية الأفريقية والسوبر الأفريقي، كما شارك في أكثر من نسخة من كأس العالم للأندية، وواجه كبار أندية العالم.
وعلى الصعيد الدولي، ارتدى إكرامي قميص منتخب مصر في مختلف المراحل السنية، وكان أحد عناصر المنتخب الأول في العديد من البطولات، كما كان ضمن قائمة الفراعنة في كأس العالم 2018، بعدما ساهم في رحلة التأهل التاريخية إلى المونديال بعد غياب دام 28 عامًا.
وخلال مسيرته، خاض شريف إكرامي أكثر من 500 مباراة رسمية مع الأندية التي دافع عن ألوانها، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في عدد كبير من اللقاءات، ليؤكد مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في جيله، بفضل هدوئه وثبات مستواه وشخصيته القيادية داخل الملعب.
ولم تقتصر مسيرة إكرامي على الأرقام والبطولات فقط، بل ارتبط اسمه دائمًا بالاحترافية والالتزام، وهو ما جعله يحظى باحترام الجماهير وزملائه على مدار سنوات طويلة. ومع إعلانه الاعتزال، يطوي الحارس الدولي السابق صفحة لاعب، لكنه يترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الكرة المصرية، بعدما صنع مسيرة استثنائية ستبقى واحدة من أبرز قصص النجاح في تاريخ حراسة المرمى.
فيلسوف الكرة
ولم يكن شريف إكرامي مجرد حارس مرمى مميز داخل المستطيل الأخضر، بل اشتهر أيضًا بثقافته واهتمامه بالفكر والقراءة، إذ تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وهو ما انعكس على شخصيته وطريقة حديثه في مختلف المناسبات، حيث عُرف بآرائه الهادئة وتحليلاته المنطقية للقضايا الرياضية، بعيدًا عن لغة الانفعال.
وبفضل أسلوبه في الحوار ورؤيته المختلفة لكرة القدم، أطلق عليه عدد من الإعلاميين والجماهير لقب "فيلسوف الكرة المصرية"، نظرًا لقدرته على مناقشة الجوانب الفنية والإنسانية للعبة بأسلوب عميق، إلى جانب اهتمامه بتطوير ذاته خارج الملعب، ليصبح واحدًا من اللاعبين الذين جمعوا بين النجاح الرياضي والتميز الأكاديمي خلال مسيرته.



0 تعليق