من الألم إلى الإبداع.. معرض يروي قصص صمود نساء الناظور

المغرب 24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم من الألم إلى الإبداع.. معرض يروي قصص صمود نساء الناظور

من الألم إلى الإبداع.. معرض يروي قصص صمود نساء الناظور

حجم الخط:

استمع للخبر

هبة بريس – محمد زريوح

بينما كانت رحلة العلاج من مرض السرطان تفرض على الكثير من النساء الانكفاء على الذات، جاءت مبادرة جمعية “تآزر” بالناظور لتكسر هذه العزلة، وتفتح نافذة من الأمل عبر معرض للصناعة التقليدية بساحة الشباب والرياضة. هذا المعرض، الذي انطلقت فعالياته في 15 يوليوز 2026 ويستمر حتى 5 غشت القادم، لا يمثل مجرد فضاء للعرض والبيع، بل يعد منصة تجسد انتصار الإرادة على المرض، وتدشن لمرحلة جديدة من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للمريضات في النسيج التنموي للمدينة.

من الألم إلى الإبداع.. معرض يروي قصص صمود نساء الناظور

وتحكي المعروضات التي تزين جنبات المعرض قصة نجاح ملهمة لورشة الخياطة التي ترعاها الجمعية؛ حيث نجحت المريضات، بفضل تكوين مهني متخصص، في تحويل المواد الأولية إلى قطع فنية تضاهي المنتجات الحرفية الأصيلة. هذه المهارات التي اكتسبتها المشاركات لم تكن مجرد هواية عابرة، بل هي تأهيل مهني حقيقي وضع أقدامهن على طريق الاستقلالية المالية، ومكنهن من الانخراط الفعلي في مشاريع مدرة للدخل توفر لهن الاستقرار والمستقبل.

تتجاوز هذه المبادرة الأهداف المادية البسيطة لتصب في صلب الرؤية الإنسانية لجمعية “تآزر”، التي تؤمن بأن الدعم النفسي لا يكتمل إلا بالنشاط والإنتاجية. فمن خلال إشراك المريضات في العمل اليدوي، تسعى الجمعية إلى تخفيف وطأة الآثار النفسية الصعبة لرحلة العلاج، وإعادة بناء ثقة المريضة بنفسها، لتتحول من متلقٍ للرعاية إلى فاعل ومبدع قادر على العطاء، مما يعزز من جودة حياتهن ويرفع من معنوياتهن في مواجهة المرض.

من الألم إلى الإبداع.. معرض يروي قصص صمود نساء الناظور

وقد عكس الإقبال اللافت الذي شهده المعرض منذ يومه الأول، من طرف السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني وزوار المدينة، وعياً مجتمعياً بأهمية هذه الأدوار. فقد أثنى الحضور على دقة وجودة المنتجات، معتبرين أن الجمعية نجحت في ابتكار نموذج حي للتكامل بين التأطير والتكوين والتسويق، مما يوفر للمريضات بيئة آمنة ومحفزة تضمن استمرارية إبداعهن بعيداً عن ضغوطات المرض وتداعياته الاقتصادية.

ختاماً، يمثل معرض “تآزر” نموذجاً يحتذى به في العمل الجمعوي المغربي، حيث يجمع بين البعد الإنساني والتمكين الاقتصادي في آن واحد. إن هذه التجربة تؤكد أن مرض السرطان لم يعد نهاية المطاف، بل قد يكون محفزاً لإعادة اكتشاف الذات. وبذلك، تستمر جمعية “تآزر” في دورها كمرافق أساسي للمريضات، فاتحةً أمامهن آفاقاً رحبة للاندماج المجتمعي، ومؤكدة أن التضامن الفعال هو السبيل الأنجع لتحسين ظروف عيش هذه الفئة العزيزة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق