عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير اقتصادي: أسعار النفط مرشحة للارتفاع مع استمرار الأزمات الجيوسياسية - بوابة المدينة
أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن البنوك المركزية حول العالم تواجه تحديات كبيرة في ظل عودة معدلات التضخم للارتفاع بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن استمرار رفع أسعار الفائدة قد ينعكس سلبًا على الاستثمارات ومعدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن ارتفاع تكلفة النقل وتداول الحاويات والتأمين أدى إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، لافتًا إلى أن تكلفة النقل ارتفعت بأكثر من أربعة أضعاف، بينما زادت تكلفة التأمين ثلاثة أضعاف، وهو ما ينعكس على أسعار السلع وحركة التجارة الدولية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حالة عدم اليقين دفعت المستثمرين إلى التوجه نحو الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، موضحًا أن العديد من البنوك المركزية حول العالم اتجهت إلى زيادة احتياطاتها من الذهب للحفاظ على استقرارها في ظل التقلبات الحالية.
وأضاف أن البنوك المركزية أصبحت أمام معادلة صعبة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو، متوقعًا أن يكون تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة هو الخيار الأقرب لحين اتضاح مسار التطورات السياسية والاقتصادية العالمية.
ولفت شعيب إلى أن العجز الهيكلي في موازنات عدد من الدول الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، كان أحد العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن استمرار الصراعات العالمية يزيد من الضغوط على الاقتصاد الدولي.
وحول ارتفاع الدولار أمام العملات الرئيسية، أوضح أن العملة الأمريكية ما زالت تمثل ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات الأزمات، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية تعيش حالة من عدم اليقين تجعل من الصعب قراءة المؤشرات الاقتصادية واتجاهات العملات بدقة.
وأكد أن العالم بدأ يتجه إلى دراسة ما يُعرف بـ "اقتصاد القلق"، الذي يركز على سلوك المستثمرين والمستهلكين وتأثير الحالة النفسية على القرارات الاقتصادية، وليس فقط الاعتماد على المؤشرات الرقمية التقليدية.
وفيما يتعلق بتوقعات ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، رجح شعيب استمرار الضغوط على أسعار الطاقة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، موضحًا أن عودة الطاقات الإنتاجية إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتراجع القوة الشرائية عالميًا أثرت على الطلب والإنتاج، مؤكدًا أن استمرار حالة عدم اليقين ستظل عاملًا رئيسيًا في حركة الأسواق وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.



0 تعليق