فيه يومه الثاني.. مؤتمر الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي بالهيئة الإنجيلية يناقش التحديات الأسرية وسبل المواجهة - بوابة المدينة برس

الشروق نيوز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم فيه يومه الثاني.. مؤتمر الأسرة المصرية والتماسك المجتمعي بالهيئة الإنجيلية يناقش التحديات الأسرية وسبل المواجهة - بوابة المدينة برس

آلاء يوسف
نشر في: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:56 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 11:56 ص

-الورداني يدعو لإنشاء عيادات نفسية وأسرية بالمساجد والكنائس

-رئيس سنودس النيل الإنجيلي يحذر من تأثير السوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي على تماسك الأسرة

 

واصلت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم، فعاليات مؤتمر "المصرية والتماسك المجتمعى فى ظل التغيرات المعاصرة" الذي ينظمه منتدى الحوار، لليوم الثانى على التوالى.

وبدأت فعاليات اليوم الثانى بعقد الجلسة الثانية والتي جاءت بعنوان بعنوان "التحديات المعاصرة وتأثيرها على الأسرة وآليات المواجهة"، بمشاركة الدكتور عمرو الوردانى، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور القس أمير ثروت، رئيس سنودس النيل الإنجيلى.

وحذر الدكتور القس أمير ثروت، راعي الكنيسة الإنجيلية بالفجالة ورئيس سنودس النيل الإنجيلي، من التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي على الأسرة المصرية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الأدوات يجب أن يكون بوعي حتى لا تتحول إلى عامل يهدد تماسك الأسرة والعلاقات الإنسانية.

كما أكد أن السوشيال ميديا  من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة المصرية اليوم السوشيال ميديا، موضحًا أن فهم تأثيرها يبدأ من إعادة قراءة المصطلح نفسه باعتباره "وسطًا للتواصل الاجتماعي" يعيش الناس فيه  كأفراد وأسر، ولم يعد مجرد تطبيقات على الهواتف.

واعتبر أن هذا الوسط الرقمي أصبح يؤثر في طريقة تواصل الناس، ويتحكم في جزء كبير من حياتهم اليومية، مشيرًا إلى أن فقدان الهاتف المحمول اليوم يعني فقدان جزء كبير من العلاقات الشخصية والذكريات المخزنة عليه.

كنا شدد على أن الاعتماد المفرط على العالم الرقمي أدى إلى تنامي ظاهرة الفردانية داخل المجتمع، بحيث أصبح كل فرد يعيش في عالمه الخاص، وهو ما انعكس سلبًا على العلاقات الأسرية.

وشدد رئيس سنودس النيل الإنجيلي على ضرورة التعامل الواعي مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين باتوا يلجأون إليه للحصول على إجابات تتعلق بالدين والحياة اليومية.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في البحث عن المعلومات، وإنما في أن البعض يتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره شريكًا في الحوار، فيجد لديه نوعًا من الاحتواء والاستماع، وهو ما قد يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الحوار داخل الأسرة، بما يهدد تماسكها إذا لم يتم استخدام هذه التقنيات بشكل متوازن.

وبدوره أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الأسرة المصرية تواجه تحديات متزايدة تتطلب إعادة النظر في أساليب دعمها، داعيًا إلى ما وصفه بـ"إعادة البناء الوجودي للأسرة"، وإنشاء عيادات نفسية وأسرية داخل المساجد والكنائس لمساندة الأسر في مواجهة الأزمات.

وشدد الورداني على أن  قضية الأسرة لم تعد تقتصر على المشكلات الاجتماعية أو الاقتصادية، بل أصبحت ترتبط بما وصفه بـ"فقدان المعنى"، لافتًا إلى أن فلسفة الحياة الطيبة تبدأ من الأسرة باعتبارها المأوى الفطري للإنسان، والحفاظ على هذا المأوى أصبح ضرورة في ظل التحولات المتسارعة.

وأشار إلى أن الأسرة المصرية تواجه عددًا من التحديات، في مقدمتها الخلافات الأسرية، واختراق خصوصية الحياة المنزلية، واتساع الفجوة والجفاء في العلاقات بين أفراد الأسرة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي أسهمت في تعقيد الحياة الأسرية.

واقترح رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب أن تتبنى المؤسسات الدينية إنشاء عيادات نفسية وأسرية متخصصة داخل المساجد والكنائس، مؤكدًا أن تقديم النصيحة وحده لم يعد كافيًا لمواجهة المشكلات النفسية والأسرية المعقدة.

وأوضح أن الكثيرين ينظرون إلى النصيحة الدينية باعتبارها بديلًا عن العلاج النفسي، وهو تصور يحتاج إلى مراجعة، داعيًا إلى توفير متخصصين يقدمون الدعم النفسي والأسري داخل المؤسسات الدينية بالتكامل مع رسالتها الروحية.

كما طالب بإنشاء الورداني بإنشاء منصة وطنية للتحقق من الشائعات المتعلقة بالقضايا النفسية والأسرية، بهدف مواجهة المعلومات المغلوطة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تؤثر على استقرار الأسرة.

ودعا إلى تطوير دور وزارة التضامن الاجتماعي، بحيث لا يقتصر على تقديم المساعدات والإغاثة، وإنما يمتد إلى تنسيق الجهود الخاصة بدعم الأسرة، إلى جانب مراجعة قانون العمل بما يحقق توازنًا أكبر بين متطلبات العمل واحتياجات الأسرة، ويعزز قدرتها على التماسك والاستقرار.

يأتى استمرار جلسات المؤتمر بعد افتتاحه أمس بمشاركة الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومى للمرأة، والسفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، حيث أكد المشاركون أن دعم الأسرة المصرية يمثل أولوية وطنية، وأن الحفاظ على تماسكها يتطلب تكامل أدوار الدولة والمؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمع المدنى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق