عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم مجلس الوزراء السعودي يوافق على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول الخليج - بوابة المدينة
مجلس الوزراء السعودي يوافق على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول الخليج
وافق مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خلال جلسته المنعقدة في مدينة جدة، على القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة بدول مجلس التعاون الخليجي، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التنظيمي للعقارات المشتركة، ورفع كفاءة إدارتها، وتعزيز حقوق الملاك والشاغلين، بما يتماشى مع التطور المتسارع الذي يشهده القطاع العقاري في المملكة ودول الخليج.
ويأتي اعتماد هذه القواعد ضمن جهود توحيد المبادئ التنظيمية الخاصة بالعقارات المشتركة على مستوى دول مجلس التعاون، مع استمرار احتفاظ كل دولة بصلاحية وضع اللوائح التنفيذية والإجراءات التي تتوافق مع أنظمتها المحلية.
القرار لا يمنح حقوقًا جديدة لتملك العقارات بين دول الخليج
أكدت القواعد الجديدة أن القرار لا يرتبط بمنح مواطني دول مجلس التعاون الخليجي حقوقًا إضافية في تملك العقارات خارج حدود دولهم، إذ تبقى هذه المسألة خاضعة للتشريعات والأنظمة المعمول بها داخل كل دولة بصورة مستقلة.
ويقتصر نطاق القواعد على تنظيم العقارات المشتركة، وهي العقارات التي تتكون من وحدات مستقلة مملوكة لأفراد مختلفين، مثل الشقق السكنية، والمحال التجارية، والطوابق، والفلل، إلى جانب المرافق والأجزاء المشتركة التي يستخدمها جميع الملاك أو الشاغلين.
تنظيم شامل لإدارة العقارات المشتركة
تضع القواعد الخليجية الموحدة إطارًا متكاملًا لإدارة العقارات المشتركة، يبدأ بتسجيل العقار وتحديد مكونات كل وحدة عقارية وحدودها، بالإضافة إلى توضيح نسب ملكية كل مالك في الأجزاء المشتركة، بما يضمن وضوح الحقوق والالتزامات لجميع الأطراف.
كما تنظم القواعد آليات استخدام المرافق المشتركة، وتأجير الوحدات العقارية، إلى جانب تحديد مسؤوليات المستأجرين تجاه المبنى والمرافق والخدمات المشتركة.
إنشاء جمعية للملاك تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة
ومن أبرز ما تضمنته القواعد، إنشاء اتحاد أو جمعية للملاك تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة من الناحيتين الإدارية والمالية، بما يتيح لها إدارة العقار بصورة أكثر احترافية.
وتتولى الجمعية العمومية للملاك انتخاب رئيس للجمعية، مع تعيين مدير مسؤول يتولى الإشراف على إدارة العقار وتنفيذ القرارات، فضلاً عن إعداد نظام أساسي ينظم العلاقة بين الملاك والشاغلين، ويحدد الحقوق والواجبات وآليات إدارة المبنى، إضافة إلى تنظيم تحصيل رسوم الإدارة والصيانة والخدمات.
شفافية أكبر في إدارة رسوم الخدمات
تعزز القواعد الجديدة مستوى الشفافية في إدارة العقارات المشتركة، إذ منحت الجهات المختصة صلاحية طلب البيانات المالية وكشوف الإيرادات والمصروفات المتعلقة برسوم الخدمات.
ومن شأن هذا الإجراء أن يمنح الملاك رؤية واضحة لكيفية إنفاق الرسوم التي يتم تحصيلها مقابل أعمال الصيانة والإدارة والخدمات المختلفة، بما يرفع مستويات الحوكمة ويحد من الخلافات المالية.
قيود على تعديل الوحدات العقارية
ونصت القواعد كذلك على عدم جواز إجراء أي تعديلات تمس الهيكل الإنشائي أو الشكل الخارجي للوحدات العقارية أو الأجزاء الأساسية بالمبنى، إلا بعد الحصول على موافقة جمعية الملاك، واستكمال جميع الإجراءات النظامية المعمول بها داخل الدولة.
وفي حال مخالفة هذه الضوابط، يتحمل المالك المسؤول عن التعديل جميع تكاليف إصلاح الأضرار الناتجة عنه، بما يحافظ على سلامة المبنى ويحمي حقوق بقية الملاك.
كيف سينعكس القرار على السوق العقارية؟
يتوقع أن تسهم القواعد الموحدة في تقليل النزاعات المرتبطة برسوم الخدمات والصيانة، واستخدام المواقف، والمصاعد، والواجهات، والمرافق المشتركة، وهي من أكثر القضايا التي تشهد خلافات داخل المجمعات السكنية متعددة الملكية.
كما يوفر القرار بيئة تنظيمية أكثر وضوحًا للمطورين العقاريين ومديري العقارات والمستثمرين، خاصة مع التوسع الكبير الذي تشهده مشاريع المجمعات السكنية والأبراج متعددة الوحدات في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
ويُنتظر أن يؤدي توحيد المبادئ التنظيمية إلى تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين كفاءة إدارة الأصول العقارية، مع استمرار كل دولة في تطبيق التفاصيل التنفيذية التي تتناسب مع سوقها وتشريعاتها الوطنية.
امتداد لمسار خليجي بدأ في 2019
يمثل اعتماد مجلس الوزراء السعودي لهذه القواعد خطوة جديدة ضمن مسار خليجي بدأ منذ إقرار النظام الاسترشادي الموحد للعقارات المشتركة عام 2019، والذي خضع للتطبيق والمراجعة لمدة أربع سنوات.
وكان المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي قد اعتمد الصيغة النهائية للقواعد الموحدة خلال القمة السادسة والأربعين التي استضافتها مملكة البحرين في ديسمبر 2025، قبل أن تبدأ الدول الأعضاء في إدخالها ضمن أطرها التنظيمية الوطنية، تمهيدًا لتطبيقها من خلال الجهات المختصة بالإشراف والتسجيل وإدارة العقارات المشتركة.



0 تعليق