عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم ترتيب المغرب في "الذكاء الاصطناعي المسؤول" يكشف تحديات التنفيذ - بوابة المدينة برس
اعتبر خبيران مغربيان أن تصنيف “المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول لعام 2026” المغربَ في المركز 63 عالميا من أصل 135 دولة، يكشف أن حوكمة “ذكاء الآلة” في البلاد ما تزال في “مرحلة انتقالية”، مشيرين إلى أن “المملكة تظهر على هذا الصعيد جاهزية أكثر على الورق منها في الميدان”.
ومنح المؤشر الذي يقارن إدارة الدول للذكاء الاصطناعي واستخدامه، وراجع في نسخة هذه السنة 396 إطارا للذكاء الاصطناعي المسؤول و805 مبادرات حكومية، فضلا عن مئات المبادرات المدنية، المملكةَ 35,62 نقطة من أصل 100، ما بوأها المركز الأول مغاربيا، متبوعة بليبيا (78) وتونس والجزائر (110 و123 على التوالي).
واعتبر الطيب هزاز، خبير في الشؤون الرقمية، أن أداء المغرب ضمن المؤشر المذكور “يظهر أن البلاد ضمن ‘المرحلة الانتقالية’، أي بين الوعي الاستراتيجي وبداية التفعيل، لكنها لا ترقى بعد إلى مستوى ‘النضج الرقمي’ الذي يميز الدول الرائدة”.
وأضاف هزاز، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الحصول على 35.62 من أصل 100 نقطة ضمن المؤشر، يعكس في حد ذاته استعدادا هيكليا، أكثر منهُ ‘جاهزية تشغيلية'”، موضحا أن “المغرب قطع شوطا مهما عبر وضع استراتيجيات وطنية كاستراتيجية المغرب الرقمي 2030، وتحسين الإطار القانوني المتعلّق بحماية المعطيات والرقمنة الإدارية، فضلا عن إطلاق مبادرات في الذكاء الاصطناعي والابتكار”.
في المقابل، استدرك هزاز بأن “مؤشرات التفعيل مازالت على أرض الواقع محدودة نسبيا، لا سيما لناحية عدد المشاريع القائمة على الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، ودمجه في الخدمات العمومية أو في ما يتعلّق بتحويل البحث العلمي إلى منتجات وحلول قابلة للتسويق”.
وخلص الخبير ذاته إلى أن “المغرب جاهز على الورق أكثر منه جاهز في الميدان”.
متدخلا ضمن الموضوع نفسه، أوضح أمين سامي، خبير في التخطيط الاستراتيجي، بداية أن “هذا التقرير الذي بين أيدينا ليس مؤشرا عاما لقوة المغرب في الذكاء الاصطناعي، بل هو مؤشر للذكاء الاصطناعي المسؤول يقيس الحوكمة والآثار الاجتماعية والأخلاقية والمؤسسية”.
لذلك اعتبر سامي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “حصول المغرب على 35.62 نقطة والرتبة 63 من 135، يعني تبوؤه موقعا متوسطا عالميا، لكنه أعلى من المتوسط الإفريقي بـ 21.79 ومتوسط الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى البالغ 27 نقطة”.
كما لاحظ الخبير في التخطيط الاستراتيجي أن “الجاهزية المغربية (للذكاء الاصطناعي المسؤول) غير متوازنة”، مستندا إلى إفادة التقرير بأن “هناك أداء أفضل في الثقة والسلامة بـ52.23 والعمل والمهارات بـ46.21، مقابل ضعف استعمال الذكاء الاصطناعي في الخدمات العمومية بـ23.05. وبالتالي، فإنها قابلية للانطلاق أكثر منها نضجا تنفيذيا”.
وشدد المصرّح نفسه على أن المطلوب اليوم ليس استراتيجيات إضافية للذكاء الاصطناعي المسؤول، بل “سلسلة تنفيذ ملزمة، تتجلى في قانون واضح، هيئة رقابة، سجل للخوارزميات العمومية، تقييم أثر إلزامي، قواعد للشراء العمومي، ميزانيات ومؤشرات نتائج وتدقيق سنوي منشور”.
وعن سرّ تفوق دول إفريقية، في طليعتها نيجيريا، أوضح سامي أن “التفوق على صعيد المؤشر لا يعني أن هذه الدولة أكثر تقدما تقنيا في كل شيء”، بتعبيره، مشيرا إلى أنها “جاءت في المرتبة 38 عالميا بـ45.93 نقطة، مدفوعة بسياسة ذكاء اصطناعي أقوى: 51.18 مقابل 29.39 للمغرب، وبأداء أفضل في الإدماج والأخلاقيات”.
وفي المقابل، يتابع المصرّح نفسه، “يتفوق المغرب في الشروط التمكينية: 52.41 مقابل 41.76″، خالصا إلى أن “نيجيريا حولت القضايا التنظيمية والحقوقية إلى أطر أوضح، بينما يمتلك المغرب بنية أفضل لكنه لم يحولها بعد إلى حكامة ملزمة واستعمال عمومي واسع”.








0 تعليق