السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: نستقي العبر لبناء الجمهورية الجديدة.. ورسالتا سلام وأمل للعالم والشعب المصري - بوابة المدينة

الجريدة العقارية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: نستقي العبر لبناء الجمهورية الجديدة.. ورسالتا سلام وأمل للعالم والشعب المصري - بوابة المدينة

السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: نستقي العبر لبناء الجمهورية الجديدة.. ورسالتا سلام وأمل للعالم والشعب المصري

السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو: نستقي العبر لبناء الجمهورية الجديدة.. ورسالتا سلام وأمل للعالم والشعب المصري

مصطفى عبد الله

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن إحياء المناسبات الوطنية ليس مجرد احتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، وتقييم التجارب والاستفادة من دروسها لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات. 

وأوضح الرئيس، خلال كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، أن توجهات ثورة يوليو كانت منارة أضاءت دروب شعوب العالم الثالث وأشعلت جذوة التحرر في الأمة العربية والقارة الإفريقية، مشدداً على أن مصر استعادت بفضلها سيادتها واستقلال قرارها الوطني الذي لن يمس أو يتزعزع أبداً.

مسيرة التنمية وتشييد الجمهورية الجديدة

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن مصر تخوض منذ عام 2014 مسيرة شاملة للتنمية والتطوير بالتوازي مع مواجهة الإرهاب والقضاء عليه. 

واستعرض السيسي أبرز محطات الإنجاز القومي، بدءاً من بناء بنية أساسية عصرية وإزالة العشوائيات، وصولاً إلى إقامة المدن الجديدة واستصلاح الصحاري، وتطوير قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة، وتعزيز الاكتشافات البترولية والغازية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة. 

كما ألمح إلى التطوير المستمر لقطاعات التعليم والصحة والسياحة، وتوطين الصناعة، وإطلاق المشروع القومي "حياة كريمة" لتوفير بيئة حضارية تليق بكرامة الملايين.

الصمود في وجه التحديات والظروف الاقليمية العصيبة

وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر واصلت مسيرتها بثبات واقتدار رغم الظروف العصيبة والضغوط الجسيمة والأزمات المتلاحقة التي تموج بها المنطقة، والتي تكبدت الدولة على إثرها خسائر اقتصادية بالغة ناتجة عن عوامل خارجة عن إرادتها. 

وأثنى الرئيس على وعي الشعب المصري وصبره وتكاتفه مع الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة، مؤكداً أنه لولا هذا الوعي لما تمكنت الدولة من الحفاظ على أمنها واستقرارها، موجهاً تحية إجلال لشهداء الوطن الأبرار.

رسالتا سلام للعالم وأمل للشعب المصري

واختتم رئيس الجمهورية كلمته بتوجيه رسالتين رئيسيتين؛ الأولى رسالة سلام إلى دول العالم لدعوتهم إلى بذل كافة الجهود لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً موقف مصر الثابت والرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة والدعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات.

 بينما جاءت الرسالة الثانية محملة بالأمل والتفاؤل للشعب المصري، مؤكداً أن القادم أفضل بفضل العمل الجاد وفق رؤية علمية ومواجهة الفساد بكافة صوره لبناء مستقبل واعد.

نص الكلمة:

كلمـــة

السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسـى

رئيس جمهورية مصر العربية

بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو

1952

بسم الله الرحمن الرحيم

شعب مصر العظيم،

نحتفل اليوم؛ بالذكرى الرابعة والسبعين، لثورة يوليو المجيدة، بعد أيام من إحيائنا، لذكرى ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة … وليس استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية؛ هو مجرد الاحتفال، بل هو فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال، ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر، لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات، والمضى بمصرنا العزيزة، نحو مستقبل أكثر إشراقا، يليق بمكانتها القيمة بين الدول.

لقد كانت توجهات ثورة يوليو المجيدة، منارة أضاءت دروب الشعوب فى العالم الثالث، وأشعلت جذوة التحرر، فى ربوع أمتنا العربية وقارتنا الإفريقية وبفضلها استعادت مصر سيادتها، ورسخت استقلال قرارها الوطنى، استقلالا مصونا؛ لن يمس ولن يتزعزع أبدا.

وما زلنا؛ حتى يومنا هذا، نستقى العبر والدروس، من تجربة ثورة يوليو المجيدة، ولاسيما تلك؛ التى ارتبطت بتحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء الدولة القوية ولا نقف عند حدود التأمل الواعى فحسب؛ بل نتخذ الإجراءات، وننخرط فى التفاعل البناء مع نجاحات تلك التجربة كما نستقى الدروس من إخفاقات مسيرتها، حتى نواصل بفهم ووعى تشييد الجمهورية الجديدة مصر الحديثة المتقدمة والقوية، القادرة على حفظ حقوق شعبها وصون مقدراتها.

الإخوة والأخوات،

منذ عام ٢٠١٤؛ انطلقت مصر بعزيمة لا تلين، وإيمان لا يتزعزع، لتخوض مسيرة التنمية الشاملة، والتطوير المنشود الذى يليق بمكانتها وبشعبها العظيم فواجهنا الإرهاب وهزمناه، دون أن نتوقف عن البناء، ورسخنا حرية الاعتقاد وأقمنا دور العبادة، وشيدنا بنية أساسية عصرية، وأزلنا العشوائيات، وأقمنا مدنا جديدة، واستصلحنا الصحارى، وأنشأنا محطات لتوليد الطاقة التقليدية والمتجددة .. وكثفت الدولة جهودها؛ لزيادة الاكتشافات البترولية والغازية، بما يعزز أمنها الاقتصادى، ويدعم مكانتها كمركز إقليمى للطاقة.

وفى السياق ذاته؛ واصلنا العمل الدءوب، لتطوير منظومتى التعليم والصحة، وافتتحت الدولة العديد من المتاحف المتميزة عالميا، لتعيد تقديم حضارتنا العريقة للعالم بأبهى صورة، كما نالت السياحة اهتماما خاصا، لتعزيز مكانة مصر كمقصد سياحى عالمى، ونسعى جاهدين لتوطين الصناعة، وتحقيق ما نصبو إليه من تقدم وازدهار.

وأطلقنا المشروع القومى "حياة كريمة"، ليحيا ملايين المصريين، فى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية، وتجسد رؤية الدولة الحديثة، التى تجمع بين القوة والعدل، وبين التنمية والحرية، وتشق طريقها نحو المستقبل.. بثبات واقتدار.

لقد مضت مصر فى مسيرتها، رغم ما يحيط بها من ظروف عصيبة، وضغوط جسيمة وتحديات غير مسبوقة، وفى منطقة تموج بالحروب والأزمات المتلاحقة، التى عصفت – وللأسف الشديد – بالعديد من دولها .. وبرغم الخسائر الاقتصادية البالغة، التى تكبدتها الدولة المصرية، نتيجة عوامل خارجة عن إرادتها، مضت مصر وبقيت ثابتة على نهجها، راسخة فى طريقها، لا تحيد عن هدفها الأسمى، فى بناء المستقبل وصون مقدرات الوطن.

كما أجدد التأكيد؛ على أن نجاح الدولة فى الحفاظ على أمن مصر واستقرارها، وفى اجتياز ما واجهناه؛ وما نزال نواجهه من أزمات وتحديات، ما كان ليتم لولا عزيمة الشعب المصرى، وعمله الدءوب واجتهاده وصبره، ووعيه العميق بالظروف المحيطة، وتمسكه بثبات الدولة، أمام كل تهديد يستهدف مصر.

وفى هذا المقام؛ أوجه التحية الواجبة، للشعب المصرى الأبى، وجيشه الباسل وشرطته المدنية، وسائر مؤسسات الدولة، على تكاتفهم فى مواجهة التحديات، وتمسكهم بهوية الدولة المصرية .. كما أخص بالتحية كذلك؛ شهداءنا الأبرار، الذين ارتقوا دفاعا عن الوطن، فكانوا مشاعل نور، تضىء لنا طريق العزة والكرامة.

ودعونى أعاود التأكيد؛ أن مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل شعبها العظيم، لا يستطيع أحد؛ أن يمسها أو ينال من مقدراتها فهى محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعى شعبها، ومصونة بقوة جنودها لتظل دائما وأبدا؛ حصنا منيعا، وركيزة راسخة للأمن والاستقرار.

السيدات والسادة،

وفى ظل الظروف الأليمة القاسية، التى تموج بها المنطقة، فإننى أود اليوم توجيه رسالتين:

الأولى- رسالة سلام؛ من مصر القوية المحبة للسلام، أدعو بموجبها دول العالم، إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة فى منطقة الشرق الأوسط، والتصدى للنزعات التخريبية؛ الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار وأشدد هنا؛ على ضرورة عدم توقف المساعى الجادة الحثيثة، لتحقيق سلام عادل، يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب فالعالم يتسع للجميع، والتاريخ أثبت أن العنف؛ لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة؛ هى الخراب والدمار.

كما أجدد موقف مصر الثابت، الرافض لأى اعتداء على الدول العربية الشقيقة، وأطالب جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام، وصونا لحقوق الشعوب.

أما الرسالة الثانية- فهى رسالة أمل وتفاؤل؛ أوجهها إلى الشعب المصرى العظيم، مؤكدا أن القادم – بإذن الله وتوفيقه – هو الأفضل حيث نعمل بكل جد، على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، ونواجه الفساد بكل صوره، ونسعى دائما للخير والسلام، والله تعالى ﴿لا يضيع أجر من أحسن عملا﴾.

وفى الختام؛ أوجه تحية خالصة، لقادة ثورة يوليو المجيدة، ولجيش مصر الأبى، وشرطتها الباسلة، ولكل يد مصرية؛ تبنى وتنمى الوطن.

كل عام وأنتم بخير.

ودائما وأبدا.. وبالله العلى العظيم:

تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق