تايلند تفتح أبوابها لتصدير «الحلال»... والكويت بوابة الخليج - بوابة المدينة برس

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم تايلند تفتح أبوابها لتصدير «الحلال»... والكويت بوابة الخليج - بوابة المدينة برس

تولي تايلند قطاع المنتجات الحلال أهمية متزايدة، باعتباره أحد أسرع القطاعات الغذائية نمواً في العالم، حيث تعمل الحكومة بالتعاون مع المؤسسات الإسلامية على تطوير منظومة متكاملة لضمان مطابقة المنتجات، وفي مقدمتها اللحوم، لأحكام الشريعة الإسلامية والمعايير الدولية. وفي وقت تتزايد فيه أهمية الأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد، تتجه تايلند بخطوات متسارعة نحو تعزيز حضورها في سوق المنتجات الحلال، واضعة الكويت في صدارة الأسواق الخليجية المستهدفة، انطلاقاً من مكانتها الشرائية العالية، ومعاييرها الصارمة في اعتماد المنتجات الغذائية. «الجريدة» شاركت مع وفد من قطاع السياحة في وزارة الإعلام، ومن الهيئة العامة للغذاء والتغذية، في افتتاح معرض «غراند حلال بانكوك 2026»، والذي حضره خبراء ومسؤولون وشركات من أكثر من 50 دولة، وكان لها سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين.

أكد شيخ الإسلام في تايلند، رئيس اللجنة الإسلامية المركزية، الشيخ أرون بون شوم، أهمية تعزيز التعاون بين تايلند والدول الإسلامية، وفي مقدمتها الكويت، في قطاع الحلال، مشيراً إلى أن بلاده تمتلك خبرة واسعة في إنتاج وتصدير المنتجات الحلال إلى الأسواق العالمية.

وقال في تصريحات صحافية على هامش المعرض، إن اللجنة الإسلامية المركزية تتولى الإشراف على إصدار شهادات الحلال، بما يضمن توافق المنتجات التايلندية مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويعزز ثقة المستهلكين في الدول الإسلامية والعربية.

وأضاف أن تايلند، باعتبارها من كبار مصدري الأغذية في العالم، تعتمد معايير حلال معترفاً بها دولياً، ومتوافقة مع الأنظمة المطبقة في عدد من الدول الإسلامية، منها السعودية وتركيا، الأمر الذي يسهل دخول المنتجات التايلندية إلى الأسواق الإسلامية، ويحافظ على الثقة بشهادات الحلال الصادرة عنها.

وفيما يتعلق بالكويت، أعرب بون شوم عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون والمبادرات المشتركة، وتشجيع استيراد المزيد من المنتجات التايلندية الحاصلة على شهادات الحلال، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز التبادل التجاري.

وأشار إلى أن المنتجات الغذائية تتصدر الصادرات التايلندية إلى دول الخليج، لافتاً إلى أن الأرز التايلندي يحظى بإقبال واسع في الكويت، إلى جانب العديد من المنتجات الغذائية الأخرى المصنعة وفق معايير الحلال.

مراقبون كويتيون  

بدوره، أكد عضو المجلس الإسلامي المركزي في تايلند، رئيس شؤون الحلال، إسماعيل العلي، أن بلاده تمتلك الإمكانات الكاملة لتزويد السوق الكويتي بمختلف المنتجات الحلال، رغم أنها ليست دولة ذات أغلبية مسلمة، مشيراً إلى أن منظومة الحلال فيها تعد من الأكثر تطوراً في آسيا، وتخضع لإشراف ورقابة دقيقة من المؤسسات الإسلامية المعتمدة.

وقال إن المجلس يضمن للمستهلك الكويتي مطابقة جميع المنتجات الحاصلة على شهادة الحلال للمعايير الشرعية، مؤكداً الاستعداد لتطبيق أي اشتراطات إضافية تضعها الجهات الكويتية، سواء للمنتجات الغذائية أو مستحضرات التجميل أو الأدوية وغيرها.

مركز «علوم الحلال» بجامعة «شولالونغكورن» مستعد لتوسيع التعاون مع الكويت في البحوث العلمية

وأضاف أنه مستعد لإجراء عمليات تفتيش دقيقة للمصانع، ويرحب بوجود مفتشين أو مراقبين كويتيين داخل المصانع التايلندية المصدرة إلى الكويت، معتبراً أن الزيارات الدورية للجهات الكويتية المختصة ستعزز الثقة، وتضمن مطابقة المنتجات للمواصفات الكويتية قبل تصديرها.

ورأى أن محدودية انتشار المنتجات التايلندية الحلال في الكويت لا تعود إلى الجودة أو القدرة الإنتاجية، بل إلى ضعف التواصل بين المستوردين الكويتيين والمصنعين التايلنديين، مؤكداً استعداد المجلس للقيام بدور حلقة الوصل، وتزويد الشركات الكويتية بالمعلومات اللازمة، وتنظيم زيارات لرجال الأعمال الكويتيين إلى المصانع التايلندية. 

وأشار إلى أنه رغم صغر حجم السوق الكويتي من حيث عدد السكان، فإنه يعد من أكثر الأسواق جاذبية في المنطقة بفضل ارتفاع القوة الشرائية، وهو ما يجعله سوقاً استراتيجيا للمصدرين التايلنديين الساعين إلى توسيع حضورهم في الخليج.

تدقيق على المسالخ من ناحيته، أكد رئيس قسم الشؤون الحلال والعلاقات الدولية والعامة في «الإسلامي المركزي» في تايلند، خثاوت لحمود (مراد)، أن نظام اعتماد الحلال في بلاده يقوم على شراكة وثيقة بينه وبين الجهات الحكومية، لاسيما وزارة الزراعة وإدارة تنمية الثروة الحيوانية، بما يضمن الرقابة على جميع مراحل الذبح والإنتاج والتصدير وفق الأحكام الإسلامية، وتحت إشراف مختصين معتمدين.

وأوضح أن المسالخ والمصانع تخضع لعمليات تدقيق دورية، فيما تحرص تايلند على مواءمة أنظمة اعتماد الحلال مع متطلبات الدول المستوردة، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي والكويت، إلى جانب معايير منظمة التعاون الإسلامي ومعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC)، الأمر الذي يسهل دخول المنتجات التايلندية إلى الأسواق الإسلامية. وأضاف أن شهادة الحلال التايلندية تستند إلى مبادئ الشفافية والنزاهة، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية، وهو ما عزز ثقة المستوردين، مؤكداً أن قطاع الحلال يمثل محوراً استراتيجياً للصادرات التايلندية، في ظل سعي بانكوك إلى ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً لإنتاج وتصدير المنتجات الحلال إلى الأسواق الإسلامية، وفي مقدمتها الكويت «التي تعد بوابتنا إلى باقي دول الخليج».

دعم كويتي من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الإسلامي المركزي في تايلند، اللواء سورين بالاراي، أن العلاقات بين الكويت وتايلند تمتد لعقود، مشيداً بالدور الذي لعبته الكويت في دعم المجتمع المسلم في بلاده من خلال تمويل بناء المساجد والمدارس، وتقديم المنح الدراسية للطلاب التايلنديين لدراسة العلوم الشرعية، الأمر الذي أسهم في إعداد كوادر دينية وتعليمية خدمت المجتمع التايلندي.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح أن تايلند تصدر بالفعل إلى الكويت مجموعة متنوعة من المنتجات الحلال، وفي مقدمتها الدواجن والمنتجات الغذائية، لافتاً إلى أن إمكانات التصدير أكبر بكثير، وأن توسيعها يتطلب تعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين وزيادة الشراكات التجارية، والاستفادة من المعارض والفعاليات الاقتصادية للتعريف بالمنتجات التايلندية. 

جامعة شولالونكون

وأكد الدكتور أنات دينينغيهوت (أمير)، نائب مدير مركز علوم الحلال بجامعة شولالونكون التايلندية، استعداد المركز لتوسيع التعاون مع الكويت في مجالات البحوث العلمية، وفحص واعتماد المنتجات الحلال، وبناء القدرات البشرية، مشدداً على أهمية توظيف الأسس العلمية لتعزيز موثوقية صناعة الحلال.

وقال إن المركز، بوصفه مختبراً متخصصاً في اختبار واعتماد منتجات الحلال، يتطلع إلى إقامة شراكات مع المؤسسات الكويتية تشمل تبادل الخبرات، واستقبال الباحثين والمتخصصين الكويتيين، وتنظيم برامج تدريبية، إلى جانب دعم الشركات الكويتية في مجالي استيراد وتصدير المنتجات الحلال.

 87 ألف كويتي زاروا تايلند العام الماضي

أكد الرئيس الإقليمي لهيئة السياحة التايلندية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، احمان ماد آدم، أن تايلند تواصل تطوير خدماتها لاستقطاب السياح الكويتيين والخليجيين، من خلال توفير المأكولات الحلال والخدمات الصحية، إلى جانب تعزيز الأمن في الوجهات السياحية.

وقال إن بانكوك وباتايا وفوكيت تضم عدداً كبيراً من المطاعم الحلال والعربية، بما يلبي احتياجات الزوار من الكويت ودول الخليج.

وأوضح أن عدد الزوار الكويتيين إلى تايلند بلغ نحو 87 ألفا خلال العام الماضي، لتحتل الكويت المرتبة الرابعة بين أسواق المنطقة بعد السعودية والإمارات وسلطنة عُمان.

 مصانع بالآلاف تصدِّر الأغذية للدول الإسلامية 

تعد تايلند من أبرز الدول الآسيوية المنتجة للغذاء الحلال، إذ تضم آلاف المصانع المعتمدة التي تصدر منتجاتها إلى عشرات الدول الإسلامية، بإشراف «المجلس الإسلامي المركزي في تايلند»، وبالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة.

ويرى مسؤولون تايلنديون أن تعزيز التعاون مع الكويت يمكن أن يشكل بوابة لتوسيع حضور المنتجات التايلندية في أسواق الخليج، في ظل الطلب المتزايد على الأغذية الحلال، وتمتع بلاده بخبرة واسعة في الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية.

7 ملايين مسلم وآلاف المساجد

يبلغ عدد سكان تايلند نحو 70 مليون نسمة، بينهم نحو 10 في المئة من المسلمين، وتضم البلاد آلاف المساجد، ما يشكل قاعدة داعمة لتطوير صناعة الحلال وتعزيز نموها.

«الحلال السعودي»: تعزيز التعاون مع الكويت 

أكد نائب الرئيس التنفيذي للشؤون التنظيمية والبحوث في مركز الحلال السعودي، محمد الظفيري، أن المركز يتطلع إلى تعزيز التعاون مع الكويت في قطاع الحلال، مشيراً إلى وجود نقاشات قائمة مع الجهات الكويتية، فيما لم تُفعّل بعد برامج التدريب المشترك وتبادل الخبرات، معرباً عن أمله في تطويرها خلال المرحلة المقبلة.

وقال في تصريحات صحافية على هامش المعرض، إن المركز يعمل على إنشاء شهادة حلال عالمية تتمتع بموثوقية عالية، بالتوازي مع جهود مواءمة المواصفات الخليجية مع المواصفات الإسلامية، بما يعزز الثقة في منتجات الحلال.

وأضاف أن تطوير قطاع الحلال يتطلب تعاوناً بين الدول الإسلامية لتوحيد المعايير، مؤكداً أن أبرز التحديات تتمثل في تزوير شهادات الحلال وتباين أنظمة الاعتماد.

مستشفى بياويت: الكويت الثانية خليجياً في عدد المعالَجين لدينا

أكدت المديرة التنفيذية لمجموعة مستشفيات بانبكوك ومستشفى بياويت في تايلند، الدكتورة جريانج جندراجامول، أن المستشفى استقبل خلال 2025 أكثر من 300 مريض كويتي، مشيرة إلى أن الكويتيين يحتلون المرتبة الثانية بين المرضى الخليجيين بعد العمانيين، في ظل الإقبال المتزايد على السياحة العلاجية في تايلند.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق