عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم وجدة انجاد.. إطلاق استراتيجية إقليمية للتعامل مع الكلاب الضالة

حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس – أحمد المساعد
في خطوة تهدف إلى القضاء على ظاهرة الانتشار اللافت للكلاب الضالة والحد من أخطارها على سلامة المواطنين، أعطيت بمدينة وجدة الانطلاقة الفعلية لمشروع تنزيل مضامين الاتفاقية الإطار المتعلقة بالتدبير المندمج للحيوانات الضالة وافتتاح محجز الحيوانات،.
وتأتي هذه المبادرة بثمار شراكة استراتيجية تجمع بين أربعة أطراف أساسية: وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (ممثلة في المكتب الوطني للسلامة الصحيات للمنتجات الغذائية)، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الهيئة الوطنية للأطباء البيطريين ومجموعة الجماعات الترابية.
وأكد الدكتور مجيد عنكيط، رئيس المجلس الجهوي للوسط الشمالي للهيئة الوطنية للأطباء البيطريين، أن هذه المبادرة تعتمد رؤية علمية وتدبيراً حديثاً يقطع مع أساليب “القتل العشوائي” التي أثبتت عدم فعاليتها على مدى عقود.
وأوضح الدكتور عنكيط أن المقاربة العلمية الراهنة تقوم على اعتماد تقنية تعقيم الكلاب الضالة (TNVR – الإمساك، التعقيم، التلقيح، ثم الإعادة إلى الوسط الطبيعي)، مشيراً إلى أن القتل العشوائي كان يؤدي إلى خلل في التوازن العددي والتنظيمي لقطعان الكلاب؛ حيث إن القضاء على رؤوس القطعان المكتملة النمو يفسح المجال أمام تزاوج عشوائي ومُكثّف بين بقية أفراد القطيع، مما يضاعف أعدادها في ظرف وجيز لا يتعدى بضعة أشهر.
وأضاف المصدر ذاته أن البرنامج يستهدف حصر التكاثر عبر جراء عمليات التعقيم الجراحي للحد من التزاوج.
التلقيح ضد داء الكلب (السعر) لحماية السلامة الصحية العامة؛ والمعالجة ضد الطفيليات الداخلية والخارجية.
الترقيم والتحديد بواسطة علامات أذن خاصة لتسهيل تتبعها وتحديد نطاقها الجغرافي.
تُنفذ هذه العمليات الجراحية تحت إشراف طاقم طبي متخصص يضم 8 أطباء بيطريين من القطاع الخاص الحاملين للانتداب الصحي، وذلك داخل محجز ومصحة بيطرية تم إحداثهما وفق أعلى المعايير والمواصفات المعتمة، وبمتابعة دقيقة من الأطباء البيطريين التابعين للمكتب الوطني للسلامة الصحية (ONSSA).
من جهته، أبرز رئيس مجموعة الجماعات الترابية للإقليم أن إحداث هذا المحجز والمصحة البيطرية من “الجيل الجديد” يأتي للاستجابة للمطالب الملحة للساكنة وتخليصها من الخوف والدواعي الأمنية والصحية التي تشكلها هذه الحيوانات، لاسيما عند الفجر وفي محيط المدارس والأحياء السكنية.
وأشار إلى أن التقديرات الميدانية تنبئ بوجود ما يناهز 30 ألف كلب ضال على مستوى الإقليم؛ وهو ما يتطلب تدخلا شاملا ومستداما لا يقتصر على المدار الحضري لمدينة وجدة فحسب، بل يمتد ليشمل كافة الجماعات القروية والنواحي التابعة لعمالة وجدة-أنجاد.
وعن الجانب اللوجستي والميداني، أوضح لخضر حدوش رئيس مجلس عمالة وجدة انجاد، أن فرق التدخل والجمع خضعت لتكاوين نظرية وتطبيقية مكثفة شملت آليات التعامل مع الحيوانات، وطرق استخدام الشباك والمعدات المخصصة للإمساك الآمن دون إلحاق أذى بالحيوان أو تعريض العناصر للمخاطر.
كما أشار، على العملية إلى أن خطة التدخل الميداني تتكيف مع سلوكيات الحيوانات؛ حيث يتم اختيار الأوقات والأحوال الجوية المناسبة التي يقل فيها نشاط الكلاب وحركيتها (خاصة خلال الفترات التي تكون فيها درجة الحرارة مرتفعة)، مما يسهل عملية السيطرة عليها وتفادي مطارداتها الطويلة والمكلفة.
واختُتم، التأكيد على أن هذا المشروع يطمح إلى تحقيق معادلة متوازنة منها رفع الضرر والحيطة الصحية عن المواطنين من جهة، وصون حقوق الحيوان ورعايته وإقرار معاملة إنسانية تحفظ كرامته ككائن حي من جهة أخرى.



0 تعليق