عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم إصابات وحرائق، هجوم أوكراني بالمسيرات يضرب العمق الروسي - المدينة برس
تعرضت مقاطعة بيلجورود الروسية، اليوم السبت، لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة أوكرانية، أسفر عن وقوع إصابات واندلاع حرائق، وفق السلطات الروسية، التي دعت السكان إلى التزام إجراءات السلامة.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد وتيرة المواجهة بين موسكو وكييف، واستمرار الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة كأداة رئيسية في الحرب، وسط تبادل الاتهامات بشأن تطوير قدراتها العسكرية بدعم تقنيات متقدمة.
وبحسب وكالة "تاس" الروسية، قال حاكم المقاطعة التي، تقع جنوب غربي روسيا، ألكسندر شوفاييف: إن الهجوم الأوكراني جرى باستخدام الطائرات المسيرة، وأدى إلى اندلاع حرائق تعمل فرق الإطفاء على إخمادها، في حين تواصل القوات الخاصة مهامها.
وأضاف شوفاييف عبر قناة "ماكس": تتعرض بيلجورود ومقاطعتها لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيرة معادية. وللأسف، وقعت إصابات، وعلى المواطنين الابتعاد عن النوافذ واتباع تدابير السلامة، والامتناع عن السفر أو الخروج إلى الأماكن المفتوحة.
وتقع مقاطعة بيلجورود على الحدود مباشرة مع أوكرانيا، وتبعد نحو 500 إلى 700 كيلومتر جنوب العاصمة موسكو، وهي ممتدة على نحو 27 ألف كيلومتر مربع، ويبلغ طول حدودها نحو 1150 كيلومترا، منها 450 مع أوكرانيا، ويتجاوز عدد سكانها 1.5 مليون نسمة.
تصعيد عسكري أوكراني
ويأتي التصعيد الأوكراني بعد يوم واحد من إلان السلطات الروسية أن القوات المسلحة الأوكرانية شنت هجوما بطائرات مسيرة هو الأقوى منذ بداية العام الحالي، بحسب وكالة "تاس" الروسية.
وأشارت بيانات وزارة الدفاع الروسية إلى أنه "جرى اعتراض وتحييد 571 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، في أحد أضخم الهجمات منذ مطلع 2026.
وتشير البيانات إلى أن "الطائرات الأوكرانية المسيرة استهدفت مقاطعات بيلجورود، وبريانسك، وفلاديمير، ج، وكورسك، ولينينجراد، ج، وأوريول، وبسكوف، وريازان، وسمولينسك، وتفير، وتولا، ومقاطعة موسكو، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وكذلك فوق بحري آزوف والأسود".
وكان الهجوم الأكبر خلال العام الجاري قد وقع في 26 يونيو الماضي، حين جرى اعتراض وتحييد ما مجموعه 660 طائرة مسيرة فوق الأراضي الروسية. كما تم التصدي لهجوم كبير آخر في 18 يونيو، حيث اعترضت أنظمة الدفاع الجوي وأسقطت 555 طائرة مسيرة فوق الأراضي الروسية. وفي ليلة 17 مايو، أُسقطت 556 طائرة مسيرة فوق الأراضي الروسية، وفق "تاس".
ثورة الطائرات المسيرة والثالوث القاتل
وفي تقرير سابق، كشف موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية أن "فتك الطائرات المسيرة في الحرب الروسية الأوكرانية يجعل من الصعب إنقاذ الجنود الجرحى من خطوط القتال الأمامية".
ويشير التقرير إلى أن "الطائرات المسيرة أصبحت العمود الفقري للدفاع الأوكراني، إذ منحت كييف قدرات متقدمة ومدى عملياتيا غير متماثل. لكن روسيا بدورها تعلمت خوض حرب الطائرات المسيرة، وأظهرت تطورا متزايدا في هذا المجال".
ويضيف: ثورة الطائرات المسيرة لا تغير فقط طريقة القتال، بل تغير أيضا كيفية التعامل مع الجنود بعد إصابتهم في المعارك؛ ويصف الخبراء هذا الواقع بـ"الثالوث القاتل"، المتمثل في التشوهات الناجمة عن الطائرات المسيرة، وإطالة أمد عمليات الإنقاذ، وانتشار ما يعرف بـ"حشرات الحرب" القاتلة، وهو ما بات يحدد ملامح الطب العسكري في أوكرانيا ويستوجب اهتمام مخططي الدفاع في حلف الناتو.
موسكو: الغرب يدعم كييف في تصنيع المسيرات
وتتهم موسكو الغرب بدعم كييف في تصنيع المسيرات، مشيرة إلى أن الجيش الأوكراني بات يمتلك مزيدا من الطائرات المسيرة، حيث "كثفوا إنتاج الطائرات المسيرة بمساعدة من مشغليها الغربيين، ونقلوا مرافق التصنيع إلى دول أوروبية".
وفي المقابل، أكد موقع ميليتاري ووتش الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن موسكو أحرزت تقدما ملحوظا في مجال توظيف الذكاء الاصطناعي لتحديث قدراتها الجوية القتالية خلال العقد الماضي، والذي شهد تصاعدا كبيرا في مجال التسلح العسكري.
ويشير الموقع الأمريكي إلى أن "الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تعزيز أداء المقاتلات الروسية مثل سو-57 بطرق متعددة، من خلال اختيار الأهداف وتوجيه الأسلحة، ودعم تطوير التصميم لتحسين أداء النسخ المستقبلية من الطائرة. كما يمكنه تقليل عبء العمل على الطيارين بشكل كبير، مما يقلل الحاجة إلى وجود ضابط أنظمة تسليح إضافي. كما أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحرب الإلكترونية تعد واسعة للغاية.








0 تعليق