عزيزي الزائر أهلا وسهلا بك في موقع المدينة برس نقدم لكم اليوم خبير اقتصادي: أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل مع استمرار التوترات الجيوسياسية - بوابة المدينة
أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن التوترات الجيوسياسية الحالية تلقي بظلالها على أسعار النفط العالمية وحركة التجارة الدولية، خاصة في ظل احتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية.
وقال البهواشي خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز إن سقف أسعار النفط يتغير من وقت لآخر وفقًا لطبيعة الأزمات المتلاحقة، مشيرًا إلى أن احتمالات إغلاق مضيق هرمز قد تدفع الأسعار إلى الوصول لنحو 150 دولارًا للبرميل خلال بعض الفترات.
وأوضح أن خام برنت يتراوح حاليًا بين 96 و100 دولار للبرميل، لافتًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تراجع المخزونات النفطية التي استُنزفت خلال المرحلة الأولى من العمليات العسكرية، وأصبحت بحاجة إلى إعادة التموين.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار الصراع أدى إلى ظهور أزمة مزدوجة، تتمثل في أزمة عرض نتيجة فقدان 20% من إمدادات مضيق هرمز، وأزمة طلب بسبب توجه الدول الكبرى إلى تأمين احتياجات مخزوناتها الاستراتيجية.
وأكد أن هذه العوامل قد تقود إلى مرحلة من "الركود التضخمي"، موضحًا أن تداعياتها ستكون أكثر تأثيرًا مما حدث في بداية الأزمة، وستشكل ضغوطًا كبيرة على موازنات الدول.
وأضاف البهواشي أن تأثيرات الأزمة لا تقتصر على قطاع النفط والغاز فقط، بل تمتد إلى قطاعات أخرى مثل الأسمدة والألمنيوم والهيليوم، موضحًا أن الصناعات التحويلية، خاصة صناعة السيارات والإلكترونيات المستوردة من شرق آسيا، تعد من أكثر القطاعات تأثرًا بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتشغيل.
" title="YouTube video player" frameborder="0" allowfullscreen="">
وأشار إلى أن التأثيرات غير المباشرة قد تمتد إلى قطاعات الزراعة والأسمدة، بما قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية محتملة حال استمرار الأزمة.
وحول البدائل الملاحية لتجاوز مضيقي هرمز وباب المندب، أوضح البهواشي أن السعودية تمتلك ميزة استراتيجية من خلال خط "شرق-غرب" الذي ينقل النفط من الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا، مع وجود توجه لزيادة قدرته.
وأضاف أن الإمارات تمتلك خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة، بما يسمح بتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز، فيما تلعب مصر دورًا محوريًا من خلال قناة السويس وخط أنابيب "سوميد" الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر خليج السويس، بما يدعم نقل النفط إلى الأسواق العالمية.
واختتم الدكتور محمد البهواشي تصريحاته بالتأكيد على أن الدول الناشئة والنامية تتحمل النصيب الأكبر من تداعيات هذه التوترات، التي تؤثر على الإنتاج والصادرات والموازنات المستقبلية، مشددًا على أهمية البحث عن حلول مستدامة لتأمين حركة التجارة والطاقة.



0 تعليق